منوعات

اكتشفت بالصدفة حكايات ميراا

مين؟
سارة بلعت ريقها وقالت
صاحب البيت القديم.
اتصدمت.
بس إنتِ قلتي إنه باع البيت وسافر!
ردت
هو فعلًا باعه لكن ما سافرش زي ما إحنا فاكرين.
أحمد سألها
يعني موجود فين؟
سارة بصت للشارع، وبعدين قالت
في نفس المدينة.
وبعدها حكت لنا الحقيقة اللي كانت مخبياها من سنين.
صاحب البيت القديم، اسمه حسام، كان شريكًا في مشروع كبير مع شخص تاني. المشروع فشل، وحصلت بينهم مشكلة مالية ضخمة.
وقبل ما يبيع البيت، خبّى داخل الصندوق مستندات تثبت إن شريكه كان بيزوّر حسابات الشركة.

لكن حسام ماقدرش ياخد المستندات معاه.
فخبّاها هنا، واتفق مع محمود وسارة إنهم يدخلوا البيت القديم من وقت للتاني ويتأكدوا إن الصندوق لسه مكانه.
ولما إحنا اشترينا البيت
المفروض إن الاتفاق ينتهي.
لكن حسام اختفى فترة، ومحمود استمر يدخل الجنينه بحجة إنه بيستخدم الجاكوزي.
سألت سارة
طب وإنتِ؟ ليه كنتِ بتدخلي معاه؟
نزلت دموعها وقالت
كنت خايفة منه.
أحمد سألها
من حسام؟
هزت راسها.
أيوه. كان بيهددني إن لو اتكلمت، هيأذي أخويا.
سكتنا.
وفجأة
اتسمع صوت عربية بتقف قدام بيتنا.

سارة بصت من الشباك.
وشها اتغير تمامًا.
همست
هو.
بصيت بره.
راجل نزل من العربية، ومشي ناحية بوابتنا.
كان حسام.
وقف قدام الباب، وخبط.
أحمد ما فتحش.
حسام قال بصوت مسموع
أنا عارف إنكم لقيتوا الصندوق.
أحمد بص لنا.
وبعدين رد من ورا الباب
وإنت عايز إيه؟
حسام قال
عايز الحاجة اللي جواه.
أحمد سأله
ولو ما اديتهالكش؟
سكت حسام ثواني.
وبعدين قال
يبقى هضطر أقول للشرطة إنكم سرقتوا ممتلكات تخصني.
ضحكت غصب عني.

هو لسه فاكر إنه صاحب البيت؟!
لكن أحمد ما ضحكش.
لأنه كان فاهم حاجة أنا ماخدتش بالي منها.
حسام ماكانش عايز الصندوق علشان المستندات بس.
كان عايزه علشان يمسح دليل أخطر
دليل ممكن يوديه السجــ,,ـــــن سنين.
أحمد بص لسارة وقال
إنتِ عندك نسخة من التسجيل القديم؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
ابتسم أحمد لأول مرة.
وقال
يبقى إحنا مش هنفتح الصندوق لوحدنا.
وبعد دقائق، اتصلنا بمحامينا.
وقررنا إن الصندوق هيتفتح قدام الجهات المختصة.
حسام فضل واقف بره، ولما شاف عربية الشرطة بتوصل، وشه اتغير.

وقبل ما يخرجوا الصندوق، أحمد وقف جنبي وقال
فاكرة أول يوم لما اكتشفنا الجيران في الجاكوزي؟
ضحكت.
أيوه.
قال
ماكنتش أتخيل إن شوية ناس بيستخدموا الجاكوزي من غير إذن هتخلينا نكتشف جريمة قديمة.
وبعد ما فتحوا الصندوق
طلع منه ملف أسود.
جواه مستندات، وصور، وتسجيلات قديمة.
وفي آخر الملف
كانت فيه ورقة واحدة.
أحمد قراها، وبعدين بص لحسام.
وقال
واضح إن اللعبة خلصت.
حسام ما ردش.
لأن
الورقة كانت تحمل توقيعه هو
على اعتراف يثبت كل حاجة حسام أول ما شاف الورقة، اتراجع خطوة.

أحمد رفعها قدامه وقال
عايز تقول لنا إن الإمضا دي مش إمضتك؟
حسام ما ردش.
الضابط مسك الورقة وبص فيها كويس، وبعدها قال
إحنا محتاجين نعرف الورقة دي بتتكلم عن إيه.
حسام بدأ يتوتر.
دي ورقة قديمة ومش معناها اللي إنتوا فاكرينه.
سارة فجأة قالت
لأ معناها بالظبط.
حسام لف ناحيتها بعصبية
إنتِ اسكتي!
سارة لأول مرة ما خافتش.
قالت
أنا سكت عشر سنين وكفاية.
الضابط طلب منها تتكلم.
سارة بدأت تحكي وهي بتعيط.

قالت إن في ليلة حصلت فيها خناقة كبيرة بين حسام وشريكه القديم، رامي.
رامي كان اكتشف عمليات تزوير وسرقة أموال، وهدد إنه هيبلغ الشرطة.
وفي نفس الليلة
رامي اختفى.
حسام وقتها قال للجميع إنه سافر فجأة.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
سارة قالت
رامي ماخرجش من البيت ده في الليلة دي.
سكت المكان كله.
أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.
بصيت ناحية الجاكوزي.
نفس المكان اللي كنا بنقعد فيه ونضحك
كان تحت أرضه دليل على سر عمره سنين.
أحمد سأل
يعني الصندوق فيه دليل على اختفاء رامي؟

سارة هزت راسها.
أيوه.
حسام صرخ
كذابة!
لكن الضابط أوقفه.
إحنا هنحدد مين الكذاب.
فتحوا باقي الملف.
وكان فيه صور قديمة للبيت.
وصورة لرامي واقف في الجنينه.
وفي الخلفية ظهر الجاكوزي القديم.
لكن الحاجة الأخطر كانت تسجيل صوتي على فلاشة صغيرة.
شغلوه.
طلع صوت حسام
لو رامي اتكلم، كلنا هنروح في داهية.
وصوت شخص تاني رد
يبقى لازم يختفي.
أنا حطيت إيدي على بقي.
أحمد قرب مني.
لكن التسجيل ماوقفش.
الصوت التاني قال
والصندوق؟
حسام رد
هيدفــ,,ـــــن معاه.

سارة انهارت في مكانها.
والضابط وقف التسجيل.
بص لحسام وقال
مين الشخص التاني؟
حسام فضل ساكت.
أحمد قرب من التسجيل، وطلب يعيد الجزء الأخير.
ولما الصوت اتكرر
أحمد فجأة بص لسارة.
وبعدين بص لي.
وقال
أنا عارف الصوت ده.
سألته
مين؟
ما ردش.
طلع موبايله وفتح تسجيل قديم كان عنده.
شغله جنب التسجيل اللي في الصندوق.
الصوتين كانوا متطابقين.
وأحمد قال بهدوء
ده مش شريك حسام.
سكت ثانية.
ده صوت محمود.
اتجمدت مكاني.

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى