
تحاسب علي كل افعالها
لم يعلم هذا المغرور أن سندريلا بجواره وأنها تعلم أنه ذلك الشاب الذي كانت تراه وهي صغيره تعرفت عليه وهو لم يتمكن من معرفتها
أفاق من شروده علي صوت والده
أحمد _جوان بتعمل أيه هنا يابني ؟
جوان _ولا حاجه يا بابا كنت قاعد مع همستي شويه
جلس أحمد علي الاريكه وهو ينظر بحزن لها قائلا بابتسامه مشبعه بالدموع_الدلع دا كانت بنحب تسمعه أوي مني تعرف يا بني أنا عشت مع أمك سنتين وانا بعتبرها ذي أختي وهي استحملت عمرها ما اشتكت كنت ديما بشوف الدموع في عيونها والابتسامه علي وشها عشان محسش بالذنب من ناحيتها ثم تنهد بالم واكمل _لحد ما في يوم عرفت أن البنت الا بحبها إتجوزت رجعت البيت وأنا مش طايق نفسي وهي كالعاده بتقدر تهديني
نظر لابنه الذي يستمع له باهتمام وقال _بكت لما شافتني بتوجع لو واحده تانيه كانت طلبت
الطلاق اوهربت لكنها اتمسكت بيا لاخر نفس خالتني اكون اسير لحبها ابتديت معها من جديد حبيتها بس معترفتش ليها بالحب دا وهي كانت راضيه وساكته
ثم اكمل بدموع _حتي اما اتجوزت عليها مشتكتش بس كنت حاسس بيها ولما رفضت عارضتني وطلبت مني هي كمان عشان اخلف مره تانيه
بكي جوان بصمت وعيناه متركزه علي أمه الشبه فاقده الوعي ليكمل أحمد بحزن _أتجوزت إنسانه تافه كل الا يهمها الفلوس والمظاهر حتي بنتها كانت أخر إهتمامتها عرفت وقتها قيمه أمك أخدت ريناد منها ومكنتش عارف أوديها فين صعب بعد السنين دي اوديها لهمس واقولها بنتي أهي صعبه مفيش حد يستحملها بس
أمك إستحملتها يا بني
بكي احمد كثيرا ندما علي ما ارتكبه بحقها أرد أن يخبرها بحبه لها لكن للقدر أحكاما أخري
حاول جوان تهدئته ولكنه فشل رفع أحمد رأسه لابنه الذي يوسيه وقال _أنت معاك يابني الجوهره دي النسخه لامك أنا مكنتش مصدق أنها تشبهه اوي كدا أمك إخترتلك جوهره حافظ عليها يا جوان فكر يابني وماتعملش ذيي ساعات الوقت بيسرقنا وبنلقيش وقت للندم استغل الوقت ده بدل ما تدوق نفس الكأس الا أنا بشرب منه من سنين فوق يا جوان
وتركه أحمد وغادر ليشعر جوان بأن حديث أبيه لمس قلبه
فقام وأتجه الي الشقه الخاصه بيه
ليجد همس تجلس بصمت وهي شارده عيونها تملئها الدموع
أحس جوان بحاجته للهواء فخرج الي الشرفه ولكن لم يتحسن ليجدها بجانبه وقد تبدلت ملامحها للابتسامه
همس بابتسامه جعلتها جميله حقا _علي فكره ممكن تتكلم معيا بدل مانت مخنوق كدا
جوان بستغراب _وعرفتي منين أني مخنوق
تطلعت له همس وقالت _من عيونك
جوان وهو ينظر لها _هو علاج الخنقه الكلام معاكي
إبتسمت همس وقالت _لا بس بحاول اخليك تتكلم بدل الهدوء الا أنت فيه ديما دا
جوان _الهدوء بيريح القلب والعقل
همس _معتقدش الهدوء الخارجي مش بيأثر علي الا بنحس بيه من جوا ثم
اكملت بالم _مش كل الا بنرسمه من بره بيعبر عن الا جوانا
أقترب جوان منها وقال _جربتيه
همس باستغراب _هو أيه
جوان _وجع القلب
همس بمرار_ياااه كتيير اوي
جوان _وعلاجتيه أذي
همس بابتسامه _العلاج موجود ومتاح للجميع غني وفقير رجل وست
تعجب جوان لتكمل هي _جرب لما تكون مخنوق ومش عارف تاخد قرار أنك تتجه لله أقرء قران استشعر بكل كلمه بتقولها صلي لربنا فضفض معاه احكيله الا واجعك احكيله همومك لو فضفضت مع أي حد مش هيفيدك لانه بشر لكن ربنا يقدر يحققالك كل الا أنت بتتمناه
نظر لها جوان بتعجب فحديثها
جعله يرتاح نفسيا ويرغب بأن يفعل ما تقوله في الحال هنا علم بأنه لم يتحدث معها من قبل كل ما اقترفه هو البرود والكبرياء والغرور
همس بخجل من نظراته _اعملك قهوه
أشار لها بمعني نعم كأنه اعطي لها الاذن بالتقاط انفاسها من نظراته التي تجعلها بعالم أخر أما هو ففعل ما قالته له ليقف علي ساجده الصلاه بعد وقتا طويل للغايه قضاه في انشغاله بالدنيا وعمله ونسي أن يلتقط أنفاسها في عده دقائق عده دقائق تجعلك تنتعش بالحياه ليست ضريبه تقضيها خوفا من احدا ولكنها راحه لك من الهموم
دلفت همس لتجده يقرء بالقرآن الكريم فلم تأبي أن
تقاطعه ووضعت القهوه جانبا وانسحبت بهدوء حتي هو لم يستشعر بوجودها بالغرفه
وبعد عده دقائق أنهي جوان قراته فوقعت عيناه علي القهوه البارده فخرج ليحضر واحده اخري ليجد همس تحضرها له
قدمت له الفنجان بابتسامه جعلته يتعجب فجلس علي الطاوله يشاهدها وهي تنظف ما فعلته لصنع القهوه
جوان _زعلتي
همس باستغراب وهي تلتفت له _من أيه
جوان _لما عرفتي بجوازي
إبتسمت همس بسخريه وقالت_هكدب واقولك لا ايوا اضيقت لكن رجعت وفكرت واتقبلت الموضوع ولازم الكل يتقبل دا
جوان بعدم فهم _تقصدي أيه
أقتربت همس منه وجلست أمامه ونجحت في كبت دموعها قائله _لازم



