
علي كدا حتي لو هكون مش جميله من وجهه نظر البشر كله يكفيني ربي عن اذنك هروح اتغدا أصل جوعت
وتوجهت همس الي الغرفه ثم وقفت وقالت _اه في حاجه نسيت أقولهالك
أقتربت منها قليلا وقالت _أنا عارفه أن جوان مش بيحبني بس الا متاكده منه أنه عمره ما حبك مفيش حد بيحب حد ويرضا أنه يمشي كدا
وأشارت علي جسدها العاري واكملت _الحب يعني غيره والغيره مش موجوده بدليل لبسك فبقولك انا واثقه إنك في حياته نزوه مش اكتر أسفه لو كنت جرحتك متفكريش اني بردلك الاهانه بالعكس أنا بفوقك عن اذنك
وتركتها همس تغلي غضبا
وحقدا علي تلك الفتاه فحملت حقيبتها وغادرت مسرعه الي الخارج قبل أن تفعل شيئا سخيف تندم عليه من جوان سويلم
كان جوان يستمع لحديثهم من البدايه اذداد حيرته في تلك الفتاه التي لم يري لها مثيل هل هي ضعيفه أما قويه لم يجد أي جواب علي إسئلته فتوجه الي غرفه والدته ليجدها تجلس علي الكرسي المتحرك وتنظر للنافذه بشرود
قبل جوان يدها وجلس بجانبها يشكو لها عما يدور بداخله من مشاعر متلخبطه لا يعرف بدايتها ولا نهايتها
جوان بحزن _تعبت يا أمي تعبت من كل حاجه حواليا مش عارف أخر الطريق الا بمشيه دا أيه عمر ما قلبي
دق لحد غير ليها هي
عارف إني كنت صغير بس الشعور الا حاسيته وقتها مش قادر احسه مع غيرها عارف إنها مكنتش جميله بس كنت بحاسها ملكه لكل الستات الا شوفتهم الراحه الا كنت بحسها وأنا بكلمها مش حاسسها مع حد
نظرا لوالدته الشارده وقال _كان أول مره أحس بالفراق لما الاجازه خلصت وسابنا اسكندريه ورجعنا مصر
طلبت منك كتير اسافرها وأنتي رفضتي
ووعدتيني اني لما أكبر هتخليني أشوفها
بس تعبتي ومش قولتيلي عنها أي حاجه
ثم قام واستند علي النافذه أمامها وقال بابتسامته الساحره _همو.ت واشوف شكلها بعد السنين دي كلها بقا أيه كل
شئ فيها غامض حتي إسمها سندريلا
ثم شرد بالماضي
جوان بملل _يا ماما أنا زهقت من الاقعده هنا يالا نرجع مصر لبابا
همس _حاضر ياحبيبي كلها كام يوم وأنكل يحيي يخلص شغله ونرجع معاه وبعدين مش أنت كان نفسك تيجي اسكندريه أنت ومالك وصممت أن أنكل يحيي ياخدنا معاه ليه زعلان دلوقتي وعايز ترجع القصر
جوان بملل _مش لقي حد العب معاه
همس وهي تحتضنه _يا خبر مانا موجوده معاك اهو يا روحي
جوان بزعل _لا إنتي الا24 ساعه علي التلفون
انفجرت همس ضاحكه وقالت _أسفه ههه طب ما مالك موجود
جوان بغضب
_ مش بحب العب معاه بحس إني بلعب مع طفل
لم تتحمل همس كلام هذا المساغب الذي لا يتعدي السابعه عشر من عمره
همس _طب اجبلك منين بس رجاله كبار تتكلم معهم عموما يا سيدي أنا خارجه مع اصدقائي تعال أخرج معنا وهناك في الحديقه في ناس كتير العب برحتك
جوان بلا مباله وهو يصعد للاعلي _هفكر
وبعد قليل توجهوا جميعا الي الحديقه فركض مالك الي الالعاب الموجوده لها وكذلك ريناد التي اعتبرتها همس إبنة لها وتولت هي تربيتها
أما جوان فنظر لهم بسخريه وانسحب ليجلس أمام البحر يشاهد جمال الطبيعه ليجد فتاه صغيره تهبط الي
المياه بحذرا كبير تحاول أن تلتقط عروستها الصغيره ولكن لم تستطيع قام جوان وإتجه اليها وعرض عليها المساعده
نظرت له تلك الفتاه بخجل ولكنها عروستها المميزه الذي احضرها لها والدها فسمحت له
أستطاع جوان بكل سهوله التقاط تلك الدميه الصغيره
واعطها للفتاه التي سعدت للغايه واحتضنتها بسعاده
فجلس بجانبها وتودد لها بالحديث لتخبره بأن منزلها قريبا من هنا وأن إسمها سندريلا
تعجب جوان من الاسم فاخبرته أن والدها هو من اطلقه عليها لجمالها الغامض
لم يعلم جوان لم هو منجذب اليها وظل يتحدث معها لساعات طويله الي أن إستمع لصوت والدته فأنصرف بعد أن تواعدوا
علي الالتقاء مجددا
وبالفعل تقابلوا اكثر من مره بنفس الفتاه لا يعلم جوان سعاده والدته به لانها اخترت تلك الفتاه له من والدتها وها هو الان ينجذب لها نجحت في خطتها ولم تعلمه أنها إبنه عمه
تقابلوا كثيرا وتحدثوا عن حياتهم وهوياتهم المفضله إلي أن جاء اليوم المحدد لافترقهم حينما جمعت همس الحقائب للعوده الي مصر حتي لا يشك إلياس سويلم بيحيي فالعمل الذي لديه قد انتهي وحان وفت العوده
بكي جوان لاجل تلك الفتاه التي جعلته متملكا للحب وهو صغيرا بالسن ليركض الي المكان الذي يتقابل معها به ليجدها تجلس تنتظره كالعاده
وعلي وجهها ابتسامه طفوليه
بريئه
جلس جوان وعيناه تدمع علي فراقها لتعده بانها ستنتظره كل عام بنفس المكان
وسعد للغايه عندما اهدته تلك الدميه الغاليه علي قلبها كأنها تعبر له عن حبها الشديد الذي تكنه بقلبها له
حمل جوان الدميه وتركها ورحل رحل وعيناه تفيض بالدمع احس أن المده ستطول للقاء بها
مرت السنوات وكبر جوان واصبح شابا وسيما للغايه كان يتودد الي نفس المكان منذ سنوات ولكنها اخلفت بوعدها ولم تأتي الي هناك لم يعلم بأنها تركت المدينه بعد أن قتل والدها
وايضا علمت أصول دينها وأن مقابله شابا خطيئه في الماضي كانت فتاه صغيره أما الان فهي عاقله




