
الرواية حصرية لصفحة سحر الفيروز و موقع المحتوى. ملحوظة صغيرة قبل ما نبدء قراءة ، الأحداث دلوقتي فلاش باك، بتحكي عن بداية لقائهم وإزاي حسام حب هنا ونعرف إيه حصل في الليلة اللي خلت هنا متكرهش راجل قد ما كرهت حسام. رواية أحببتك ولكن
بقلم سهام صادق. # البــــــــــــارتــــــــــــ الخـــــامــــس وبعد أن عرّفهم العميد علي ضيفهم الهام، أشار إليه بابتسامة ودودة وقال: **العميد:** اتفضل يا مستر “حسام”. تقدّم حسام بخطوات هادئة وواثقة، بينما راحت رنا تراقبه باهتمام واضح، ثم مالت ناحية هنا وهمست لها:
**رنا:** مممممم… اسمه حسام، اسم على مسمى. ثم نظرت إلى هنا، فوجدتها ما زالت منشغلة بهاتفها وكأن الأمر كله لا يعنيها. تنهدت رنا بضيق مصطنع وقالت: **رنا:** طول عمري بقول عليكي طفلة ومش هتكبري أبدًا… صبّرني يا رب عليها. قالتها وهي تضحك، بينما رفعت هنا عينيها عن هاتفها وردت بلامبالاة: **هنا:** مالكيش دعوة يا غلسة… ركزي إنتِ ياختي. أنا مالي بيكم، ولا عايزة أسمع أصلًا قصة حياته. ضحكت رنا وهي تهز رأسها، ثم قالت بإصرار:
**رنا:** ركزي بقى يا هنا، بجد والله هتستفيدي… مش بهزر. تنهدت هنا، ثم وضعت هاتفها جانبًا واستسلمت لألحاح صديقتها: **هنا:** ماشي يا ستي، هركز… هو اسمه صحيح إيه؟ رفعت رنا حاجبيها بدهشة مصطنعة: **رنا:** حسام. ضحكت هنا: وإيه كمان؟ **رنا:** بس يا بت خلاص بقى… ، نركز بقى ها. وبالفعل، بدأت هنا تستمع إلى حديث حسام، وفي البداية لم تكن تهتم كثيرًا بما يقوله، لكن مع مرور الوقت وجدت نفسها منجذبة إلى حديثه دون أن تشعر.
كان يتحدث بثقة، لكن دون غرور، ويختار كلماته بعناية، ويتحدث عن تجربته في عالم الأعمال والنجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية. كانت هنا تنظر إليه بين الحين والآخر، ثم عادت تُدــ,,ـــــادث نفسها: **هنا في نفسها:** أول مرة البت رنا يكون ليها نظرة في حد… لا، طلعت بتفهم! وشكله ليه شخصية جذابة فعلًا… لا وكمان أمور! سرعان ما انتبهت إلى أفكارها، فضحكت على نفسها وهزت رأسها: **هنا لنفسها:** متفوقي يا هنا! هو إنتِ هتتعدي من رنا ولا إيه؟
وبمرور الوقت، وجدت نفسها تتابع حديثه باهتمام أكبر مما كانت تتوقع. فحسام لم يكن يتمتع فقط بقدر كبير من الوسامة، وإنما كانت له جاذبية خاصة في طريقة حديثه وثقته بنفسه، الأمر الذي جعل الكثير من الطلاب يستمعون إليه باهتمام.ظل حسام يتحدث قرابة الساعتين عن نشاطاته ونجاحاته في عالم البيزنس، والخبرات التي اكتسبها خلال فترة وجوده خارج البلاد، وكيف استطاع أن يستفيد من كل تجربة مر بها ليصنع لنفسه مكانة مميزة.
وأخيرًا انتهت المحاضرة. بدأ الطلاب في الانصراف ، بينما ظلت رنا وهنا في آخر المدرج، فقد كان المكان مزدحمًا للغاية، واضطرتا إلى الانتظار حتى ينصرف بعض الطلاب ويتمكنا من الخروج بسهولة. في تلك الأثناء، كان حسام يتحدث مع إحدى أساتذة الجامعة والتي كانت تناقشه في بعض النقاط التي تناولها خلال المحاضرة. وبينما كانت هنا تنزل آخر درجات سلم المدرج، التفت حسام جهتها ، وفجأة تلاقت عيناهما. توقفت هنا لوهلة تنظر إليه وشعرت بإحساس غريب يجتاحها، ثم بدأت ملامحه تتضح في ذاكرتها شيئًا فشيئًا.
ذلك الشخص… لقد رأته من قبل! كانت ليلة حفل صديق والدها تعود إلى ذاكرتها الآن. في تلك الليلة لم تركز في ملامحه، كما أن الإضاءة كانت خافتة، ولم تشعر اتجاهه بأي شيء يلفت انتباهها. وحتى أثناء المحاضرة، لم يخطر ببالها أن الشخص الذي أمامها هو نفسه الذي رأته ليلة الحفل وبالطبع لم تتذكر وجوده في شركة والدها عندما كانت تغادر. انتبهت رنا على شرودها، فاقتربت منها وهمست وهي تكتم ضحكتها:
**رنا:** إنتِ يا بنتي مالكِ؟ بلمتي كده؟ شكلك اتعديتي مني ولا إيه؟ انتفضت هنا فزعة، وكأنها عادت إلى الواقع، ثم أجابتها وهي تحاول أن تخفي ارتباكها: **هنا:** أظاهر كده… إنتِ أصلًا مرض معدي! ضحكت رنا وقالت: **رنا:** طب انجري بقى قدامي هتفضحينا… الراجل يقول إيه علينا وإحنا متنحين قصاده كده ؟ رمقتها هنا بنظرة سريعة ماقتة، ثم أسرعت في سيرها وهي تحاول ألا تلتفت خلفها مرة أخرى. غادرت الفتاتان قاعة المحاضرات.
أما حسام، فكان لا يزال منشغلًا بالتحدث مع الأستاذه الجامعية، وحاول أكثر من مرة أن ينهي الحوار بطريقة لبقة، لكنه لم يستطع. كان يريد أن يلحق بها… أو حتى يعرف اسمها. مجرد معرفة معلومات عن هذه الفتاة التي تكررت صدفتها أمامه ثلاث مرات ، كانت بالنسبة له رغبة بسيطة، لكنها بدت في تلك اللحظة بعيدة المنال. لكن القدر لم يكن قد حان بعد ليجمعهما وجهًا لوجه. تنهد حسام في هدوء، ثم عاد لمتابعة حديثه حتى انتهى، وبعدها غادر القاعة.
وأثناء خروجه من الجامعة، ظل ينظر حوله بين الطلاب، يبحث بعينيه عنها وسط الزحام.لكنه لم يتمكن من رؤيتها. أخيرًا، استسلم وصعد إلى سيارته، ثم انطلق بها نحو شركته ، بينما بقيت صورتها عالقة في ذهنه. — كانت الفتاتان تجلسان في كافتيريا الجامعة، بينما كانت هنا شاردة قليلًا، تنظر أمامها دون أن تنتبه لما حولها. لاحظت رنا ذلك، فضحكت وقالت: **رنا:** بت يا هنا… مالك سرحتي كده؟ شكلك سرحانة في أبو عيون عسلي ده!


