منوعات

روايه أحببتك ولكن بقلم سهام صادق 3

الرواية حصرية لصفحة سحر الفيروز وموقع المحتوى
# رواية أحببتك ولكن
بقلم سهام صادق ## البــــــــــــــــارتــــــــــــ التاسع مضت أيام الرحلة سريعًا، وأنهى حسام أيضًا عمله وقد أوشك موعد انتهاء إقامتهم في العين السخنة. وفي الليلة التي كانت تسبق انتهاء مدة الرحلة… كان حسام يجلس شاردًا على الشاطئ، يسرح في تلك الصدف الغريبة التي تجمعه بـ هنا. كان يظن دائمًا أنه لن يحب مرة ثانية، وأنه حين سيتزوج، سيتزوج فقط لينفذ رغبة والده، حتى يريحه من إصراره الدائم على الزواج، وقوله له:

” نفسي أفرح بيك وأشيل عيالك قبل ما أمــ,,ـــــوت.” تنهد حسام، وظل يفكر فيها، ثم ابتسم لنفسه وهو يقول في داخله بتمني: *نفسي أقابلك قبل ما أسافر.* وفجأة، وجدها تسير على الشاطئ، تلعب بقدميها في المياه وتضحك وتبتسم مثل الطفلة الصغيرة. ظهرت على وجهه ابتسامة لم يعرف سببها. هل لأن أمنيته تحققت؟ أم بسبب ما تفعله وهي تسير أمامه بتلك العفوية؟ ولكن في كلتا الحالتين، كانت الحقيقة واحدة… هو صار يحبها، بل يعشــ,,ـــــقها.

ولا يعرف متى وكيف حدث ذلك، رغم أن لقاءاتهما كانت معدودة، وكل لقاء لا يتجاوز دقائق بسيطة. لكنها استطاعت أن تخطف عقله و قلبه منذ أن رآها. ظل حسام ينظر إليها من بعيد، فهو يعشــ,,ـــــق أن يرى تصرفاتها تلك، ويستمتع بتلقائيتها دون أن تشعر حتى بوجوده. ثم رآها تنظر إليه، وابتسمت له. في تلك اللحظة، قرر حسام أن يذهب إليها، لكنه توقف عندما رأى إحدى الفتيات تقترب منها، ثم ذهبت هنا معها.

في تلك اللحظة، شعر حسام بخيبة أمل ثم زفر أنفاسه بضيق.
عاد إلى غرفته استعدادًا لمغادرة الفندق صباحًا. وانتهت هذه الرحلة، وهي تحمل مشاعر غريبة لأبطالنا. هنا… كانت ترى حسام بالنسبة لها شخصًا عاديًا، لكنها أصبحت تُعجب به. فعندما تراه، تشعر بإحساس غريب لا تستطيع تفسيره، ولا ترغب في ذلك، فهي تخشى تفسيره. أما حسام… فهو في كل مرة يشعر بأنه وجد نصفه الآخر، نصفه الذي ملك قلبه وعقله. وفي أحد الأيام، جاء لحسام اتصال من إدارة كلية إدارة الأعمال، تطلب منه أن يمنح بعض الطلبة المتميزين فرصة لأخذ خبرة وفكرة عن سوق العمل.

حسام، بعد أن أخبرهم أنه سيفكر في الأمر قليلًا، قال سريعًا: ـ أنا موافق على الأمر… ولكن بشرط. # البـــــــــــــــــارتــــــــــ العـــــاشـــــرقال لهم حسام إنه موافق على اقتراحهم، ولكن بشرط… وهو أنه سيذهب بنفسه لكي يختار الطلبة الذين سيمنحهم هذه الفرصة. فهو يريد أن يرى تفكير وشخصية من سيمنحهم هذه الفرصة، لأنه إذا أثبتوا نجاحهم، فسيقوم بتعيينهم بعد إنهاء دراستهم. رحبت إدارة الكلية بهذا الأمر كثيرًا، وشكرته على هذه الخدمة، ثم اتفقت معه على الموعد الذي سيأتي فيه لإجراء الاختيار.

لم يكن شرط حسام هذا هو السبب الأساسي… فالسبب الأساسي أنه بتلك الطريقة سيقترب من محبوبته أكثر. ولا نغفل أيضًا أنه وافق لتشجيع هؤلاء الشباب ومنحهم فرصة حقيقية للتعرف على سوق العمل والاستفادة من خبراته. أعلنت الجامعة عن بدء الدورة التدريبية التي ستمنحها لطلابها، وأن الاختيار سيتوقف على حسب نظرة صاحب العمل وتقييمه لهم، دون أن يعرف الطلاب كيف سيتم الاختيار. قرأ الطلبة هذا الخبر وسُرّوا به كثيرًا، فهم الآن سيشعرون حقًا بقيمة ما يدرسونه، وسيحاول كل منهم أن يثبت نفسه أمام صاحب العمل.

وبالتأكيد كانت هنا ورنا سعداء بذلك. فعلى الرغم من أن والد هنا لديه شركة خاصة بالتصميم الهندسي، فإنها تريد الاعتماد على نفسها مثل والدها، دون مساعدة أحد. فهي تريد أن تثبت ذاتها، وأن تصل إلى ما تريده بمجهودها. وجاء اليوم المحدد للاختيار. وبدأ العميد يعرف حسام مرة أخرى، وشكره على هذه المساعدة التي رحب بها في الحال عندما أقترحت عليه. كانت هنا تقف بين زملائها، وما إن وقع نظرها على حسام حتى شعرت بشيء غريب بداخلها يجتاحها و يوترها.

نظرت إليه نظرة لا تعرف معناها، ولكن كل ما كان يدور بداخلها أنها كانت فخورة به كثيرًا. حتى إنها شعرت بالغيرة من زميلاتها الواقفات بجانبها في الصف، وكل واحدة منهن تقول: ـ يا بخت اللي هو متجوزها! صُدمت هنا من تلك الكلمة. *أيعقل أنه متزوج؟* ولكن عندما كانت تتحدث معه من قبل، لم يكن يرتدي دبلة، ولم يكن معه أحد. ثم قالت لنفسها سريعًا: *فوقي يا هنا، ومتعيشيش في أوهام إنتِ اللي هتتعبي منها في النهاية.*

أبعدت تلك الأفكار عن رأسها، وانتبهت لما يقوله حسام، وظلت تركز لتعرف كيف سيتم الاختيار. **رنا:** ما شاء الله، عيني عليكي باردة ياختي! مركزة المرة دي… أيوه، ما هي فيها شغل طبعًا. ضحكت هنا على كلام صديقتها، وقالت: **هنا:** أركز مش عاجب، ما أركزش برضه مش عاجب… طب آه بقى، مش هركز!وأخرجت هاتفها وقالت: **هنا:** وأدي الموبايل هلعب فيه. وقبل أن تأخذ هاتفها، وكزتها رنا بذراعها. **هنا:** في إيه؟ بتضــ,,ـــــربي كده ليه؟

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى