
هنا: شهرين يا بابا؟ ليه؟ أنت عارف إني مقدرش أستغنى عنك المدة دي كلها. محمود: ولا أنا يا حبيبتي، بس مضطر بجد، ومش هينفع أبعت حد مكاني.هنا: طيب هتسافر فين يا بابا؟ محمود: ألمانيا. … استيقظ محمود مبكرًا، فكانت طيارته عند الفجر. وقبل أن يغادر، وقف مع الدادة فاطمة، وكانت ملامحه تحمل قلقًا لم يستطع إخفاءه. الدادة: تروح وترجع بالسلامة يا محمود بيه. محمود: خلي بالك منها يا فاطمة… ولو حصلتلي حاجة، أوعي تسيبيها.
الدادة، ببكاء: متقولش كده يا بيه، إن شاء الله هترجع بالسلامة… وتشوفها عروسة وتفرح بيها. محمود: يااااااااارب… أوعي تعرف يا فاطمة، مهما حصل، إني رايح أعمل عملية. أوعي. الدادة: حاضر. استيقظت هنا عند سماع صوت سيارة والدها وهي تتحرك من الفيلا. خرجت من غرفتها مسرعة، تبحث عنه بعينيها، ثم سألت الدادة: هنا: هو بابا سافر يا دادة؟ الدادة: آه يا حبيبتي. هنا، بحزن: من غير ما يخليني أوصله وأسلم عليه؟
الدادة: مرضيش يصحيكي يا حبيبتي. شعرت هنا فجأة بأنقباضة في قلبها لا تعلم سببها وقالت بنبرة صوت مرتجفة:
ـ ربنا يرجعه بالسلامة. رمقتها الدادة فاطمة بنظرة إشفاق، وهي تحاول أن تخفي عنها الحقيقة. فماذا سيحدث لها إذا أصاب والدها مكروه، ولم تنجح العملية؟ الدادة: ياااااارب يا حبيبتي. …. ذهبت هنا إلى مقر تدريبها. محمد “المشرف”: دلوقتي يا شباب، مستر حسام طلب مني إنكم تعملوا إدارة للمشروع ده. وبدء محمد يشرح لهم عن المشروع وكيف سيتم عمل جدولة له، ثم قال:
ـ وروني إبداعكم بقى يا شباب. اجتهدت هنا كثيرًا في عمل جدولة وإدارة للمشروع، فهي تريد أن تثبت أجتهادها وجديتها بالعمل ، حتى لا تظل فكرتهما عنها بأنها فتاة مستهترة. ومع مرور الأيام، كانت تعمل بجد وإصرار، وكلما شعرت بالتعب تذكرت كلمات رزان المسمومة ونظراتها إليها، فقررت أن تثبت للجميع أنها تستحق هذه فرصة التدريب. وجاء يوم تسليم جدولة المشروع، حتى يُعرض على حسام. وبعد مرور يومين، دخل عليهم السيد محمد ، ليبلغهم بمن كان أفضل صاحب جدولة للمشروع.
بقلم سهام صادق
رواية أحببتك ولكن
— ## البــــارتــــ الخـــامـــس عشر محمد بفخر: هنا هي أحسن جدولة عمل. لم تصدق “هنا” ما تسمعه في البداية، وظلت للحظات تنظر إليه بدهشة ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة … فهي استطاعت أن تثبت نفسها. مرت أيام عديدة بعد هذا اليوم، وكان حسام دائمًا يحاول التقرب منها دون أن يلفت أنتباه أحد ، حتى لا يسبب لها مشاكل، فهو يريد أن يحافظ عليها.…..
ولنذهب لمكان آخر…
هشام، وهو صديق حسام المقرب: ياااه يا شاهنده، رجعتي إمتى من أمريكا؟ شاهنده، حبيبة حسام السابقة وأول من جرحته عندما تركته وتزوجت من غيره: بعد ما اتطلقت… قولي حسام أخباره إيه؟ سمعت من رزان إنه رجع من سويسرا. هشام بضيق: سيبي حسام في حاله، كفاية الوجع اللي سببتيهوله. شاهنده بتصنع الحزن: بس أنا لسه بحبه. هشام: متكدبيش عليا ولا على نفسك يا شاهنده. إنتِ مبتحبيش غير نفسك ومصلحتك، وعشان أريحك… حسام بدأ حياة جديدة. سيبيه يرجع يحب تاني.
شاهنده بدهشة: بيحب؟ طب بيحب مين؟ هشام: معرفش، وزي ما قلتلك، سيبيه في حاله. شاهنده، وهي تتظاهر بأنها تتمنى له السعادة: ربنا يسعده. …. هنا: هانت يا رنا، خلاص كلها 15 يوم، وتشِيلي الجبس وتبتدي التدريب. رنا، بتمني: يا رب… ثم قالت لها: وعمو محمود هييجي إمتى؟ هنا: كلمته إمبارح وقالي شهر وراجع. رنا: يرجع بالسلامة يا رب. هنا: ياااااارب… أنا همشي بقى يا حبيبتي. رنا: سلام. ……………… حسام: بجد هايلة يا هنا، وتفكيرك كويس جدًا.
هنا: شكرًا يا مستر حسام. حسام: أنا مش بجملك، دي الحقيقة. وقبل أن تغادر، ناداها: حسام: هنا… التفتت له هنا وقالت: هنا: أفندم؟ ابتسم حسام، وكأنه كان على وشك قول شيء، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة. حسام: لأ… اتفضلي خلاص. خرجت هنا من غرفة مكتبه لتنفذ ما طلبه منها…وبعد أن أُغلقت الباب خلفها، تنهد حسام بضيق وقال في نفسه: حسام: غبي يا حسام فعلًا… كنت قولها بحبك. هتستنى لغاية إمتى؟ أنت بتحبها من أول مرة شوفتها فيها، ولحد دلوقتي مش عارف تصارحها.
صمت لحظة، ثم أضاف: ـ غبي… خايف متكونش بتحبني، بس نظرات عينيها بتقول غير كده. ثم طرقت رزان الباب. رزان: في مقابلة خاصة لحضرتك. حسام، بتعجب: مين؟ رزان، بابتسامة: مدام شاهنده. عندما سمع حسام اسمها، تجمدت ملامح وجهه وكأن الماضي الذي ظن أنه انتهى عاد فجأة أمام عينيه. حسام: خليها تتفضل يا رزان. ثم غمغم بضيق: ـ إيه اللي خلاكي تظهري تاني يا شاهنده وجايبك شركتي؟ دخلت شاهنده، وكانت ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي.
شاهنده: حسام حبيبي، بجد وحشتني. واقتربت منه حتى تعانقه وتحتضنه لكن تراجع إلى الوراء سريعاً وقال ببرود: ـ مدام شاهنده، لو سمحتي قولي اللي عايزاه واتفضلي. شاهنده، بتصنع الحزن: هي دي المعاملة يا حسام؟ أنت بقيت قاسي أوي… بجد اتغيرت.ضحك حسام بسخرية من طريقة كلامها، وقال: ـ بنتعلم منك الصراحة… ومفيش حاجة بتفضل على حالها. كادت شاهنده أن ترد عليه وتتلون بنعومتها المخادعة، قطعها حسام وقال: حسام: اتفضلي لو سمحتي، مش فاضي.
في تلك اللحظة كانت هنا واقفة بالخارج تنتظر، لكي تدخل له وتقدم بعض الأوراق التي طلبها منها. رأت شاهنده وهي تخرج، فاشمأزت كثيرًا من ملابسها، كما أنها أحست بالغيرة. وظلت تفكر في سبب وجودها معه…. دخلت هنا غرفة مكتبه، وكان حسام في قمة غضبه، فقال: ـ سيبي الورق لو سمحتي يا هنا، واتفضلي. تركت هنا له الأوراق وغادرت مندهشة من تصرفه … ….. بعد مرور يومين… في أحد النوادي الراقية.
شاهنده: عايزة أعرف مين اللي حسام بيحبها يا رزان. لازم تعرفيهالي، إنتِ سكرتيرته وأقرب حد له. رزان، بتفكير: وإنتِ إيه اللي خلاكي تشكي بكده؟ شاهنده: هشام وقع بلسانه وقالي… صمتت رزان قليلًا، وهي شاردة تفكر، ثم قالت: رزان: يبقى إنتِ بقى! وأنا أقول إيه الاهتمام ده؟ وفاكريني هبلة؟ ثم نظرت إليها وقالت: رزان: هقولك مين… واتصرفي بقى. … مرت الأيام على أبطالنا… حسام يود أن يصارح هنا بحبه، وهنا تخفي مشاعرها تجاهه، ولكن عندما تقف أمامه تفضحها عيناها، فلا تستطيع أن تكابر أمامه.
أما رزان بدأت تتقرب كثيرًا من هنا، حتى إن هنا صدقت أنها تحبها، وأن معاملتها السابقة كانت سوء فهم لا أكثر. وفي يوم، جاءت رزان إلى هنا وعزمتها على حفلة ستقيمها إحدى صديقاتها، وأنها لا تحب أن تذهب بمفردها. رفضت هنا بالبداية ، فهي لا تألف هذه الأجواء، ولكن منذ أن سافر والدها، وهي تشعر بالاختناق، وتقضي أغلب وقتها في المنزل. لذلك وافقت، رغم أنها لم تكن مرتاحة للفكرة. حتى إنها في آخر لحظة كادت أن ترفض، ولكن رزان قالت لها بخبث:
رزان: مستر حسام جاي على فكرة الحفلة… حتى لما قلتله إنك جاية فرح جدًا. تعالي بقى يا هنا. عندما سمعت هنا أنه سيأتي، وكان سعيدًا لمعرفته أنها ستحضر الحفل، شعرت بالسعادة وقالت بتوتر: هنا: إنتِ عارفة يا رزان إني جاية عشانك، وكمان أنا مالي بمستر حسام، أو إنه يكون فرحان بوجودي أو لأ. رزان، بخبث: عارفة طبعًا يا حبيبتي… هو أنا برضه هفهمك غلط يا هنونتي؟ بقلم سهام صادق.
رواية أحببتك ولكن.
# البـــــارتــــ الســــادس عشــــر وجاء يوم الحفلة…



