منوعات

روايه أحببتك ولكن بقلم سهام صادق 4

الرواية حصرية لصفحة سحر الفيروز و موقع المحتوى.
بقلم سهام صادق
رواية أحببتك ولكن البــــارتــــ الرابــــع عشـــــر ذهبت هنا معه دون أن تتكلم، تسير بجواره وتتزاحم الأسئلة داخل رأسها، ولا تعرف ماذا ينتظرها بالداخل. محمد: آنسة رزان، هو مستر حسام هنا؟ رزان، وهي تنظر إلى هنا بغلٍّ واضح: آه، جوه. ليه يا أستاذ محمد؟ ثم ألقت نظرة سريعة على هنا من أعلى إلى أسفل، وقالت بسخرية: رزان: هي الآنسة دي عملت حاجة؟ أصل باين عليها إنها مش وش تدريب والتزام، أظاهر إن مستر حسام هيلغي لها التدريب قريب.

نظرت هنا إليها بدهشة من أنفعالها ، ورغم شعورها بالإهانة من كلماتها، لكنها فضّلت عدم الرد. محمد، وهو ينظر إلى هنا ثم إلى رزان: ممكن ندخل له؟ رزان: ثواني أبلغه. وبعد دقيقة خرجت رزان، ثم قالت ببرود: رزان: اتفضلوا. ثم نظرت إلى هنا بشماتة قبل أن تبتعد عن الباب. هنا في نفسها: إيه اللي بيحصل معايا ده؟ ومالها دي مش طايقاني، ولا محمد ده، وكمان منشوف مستر حسام ده هيقول إيه… هو ممكن حسام فعلًا يلغي ليا التدريب؟ ماهو أصل قال إن عنده الشغل شغل… ربنا يستر بقى.

….. حسام: ها يا أستاذ محمد، في حاجة؟ محمد: أيوه يا مستر حسام… وبدأ محمد يقص عليه ما حدث، من غياب هنا بالأمس وتأخيرها اليوم، موضحًا له ما حدث منذ وصولها. استمع حسام إليه بهدوء، ثم قال: حسام: طيب اتفضل أنت دلوقتي يا أستاذ محمد. خرج محمد، وأغلق الباب خلفه، ليعم الصمت الغرفة للحظات. رفع حسام عينيه نحو هنا، التي وقفت أمام مكتبه متوترة، ثم قال: حسام: اتفضلي اقعدي. جلست هنا أمامه، بينما ظل هو ينظر إليها بنظرة متفرسة ، ثم قال بعد أن أنطلقت من شفتيه زفرة طويلة:

حسام: قبل ما هسألك… ليه مجتيش ليا أول ما وصلتي الشركة زي ما قولتلك إمبارح؟
إيه بقى السبب اللي خلاكي تمشي إمبارح، وإيه كمان سبب تأخيرك؟ وأظن من حقي أعرف… عشان أعرف ألتمس ليكي العذر. اتفضلي قولي. نظرت هنا إليه بتوتر، ثم قصت له ما حدث مع صديقتها، وأخبرته بسبب تأخيرها. أخذ حسام يستمع إليها دون مقاطعة، حتى انتهت من حديثها. وقفت هنا وهمّت بالانصراف، ثم قالت له بنبرة تحمل شيئًا من الانكسار:

هنا: حضرتك عايز تلغي تدريبي، اتفضل ألغيه… أنا طبعًا مش هطلب منك إنك تلتمسلي العذر، ولا هقولك بعشم إنك متتخذش أي قرار ضدي، يعني مش هستخدم المعرفة اللي بينا في حاجة زي دي.وكادت أن تخرج، ولكن استوقفها صوت حسام. حسام: أنا مقولتلكيش اخرجي. توقفت هنا مكانها، والتفتت إليه. تغيرت نبرة حسام، وقال لها بحنان: حسام: صاحبتك عاملة إيه دلوقتي؟ استغربت هنا من سؤاله، ونظرت إليه للحظات، ثم قالت في نفسها:
” شخصية غريبة… محدش يعرف هو بيفكر إزاي.”

انتبهت هنا لصوته وهو يقول: حسام: تاني سرحتي؟ هنا، بخجل: آسفة يا فندم… تمام الحمد لله. ممكن أخرج أنا بقى؟ نظر لها حسام وقال: حسام: اتفضلي. وقبل أن تخرج هنا من المكتب، التفتت له مرة أخرى، وكأنها ترددت للحظات قبل أن تسأله: هنا: هو حضرتك ممكن تلغي ليها التدريب بسبب اللي حصل؟ حسام: لأ، تدريبها هيقف لحد ما تقوم بالسلامة. ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه هنا، فقد أسعدها ما فعله من أجل صديقتها، وقالت بامتنان:

هنا: شكرًا أوووي بجد. بادلها حسام نفس الابتسامة، وقال: حسام: طيب يلا بقى على تدريبك، وياريت تبطلي سرحان. خرجت هنا من مكتبه، بينما ظل حسام واقفاً ومبتسماً ثم نفض رأسه سريعاً من أفكاره. طرقت رزان الباب ودخلت بعد خروج هنا.. رزان: مستر حسام، أستاذ هشام مستني بره. حسام: خليه يدخل… هشام: مين المزة الجامدة دي؟ إيه ده يا حسام، أنت بقيت تشغل ناس عندك حلوة كده؟ لا بجد، بقيت تختار… بس شكلها صغير.

تغيرت ملامح حسام فورًا، وضغط على أسنانه بغيظ شديد بعد أن أدرك أنه يقصد “هنا” التي بالتأكيد رآها عند خروجها من غرفة مكتبه. حسام: نتلم شوية يا هشام. ها، كنت عايزني في إيه؟ ابتسم هشام بخبث، فقد لاحظ تغير وجه صديقه جيدًا، ثم قال: هشام: أظاهر إن في حاجة بتحصل من ورايا وأنا مش عارفها. واقترب منه، ثم أضاف بمكر:
ـ بس هسيبك دلوقتي لغاية لما تيجي وتقولي… بس فعلًا البت جامدة.

ألقى هشام كلامه الأخير بقصد حتى يتأكد من شكوكه، وبالفعل كانت تعبيرات وجه حسام كافية لتخبره بما أراد معرفته. …. مضت الأيام، ومرّ أسبوع على تدريب هنا. كانت تذهب إلى رنا كل يوم، وعندما أخبرتها بما قرره حسام من أجلها، سعدت رنا كثيرًا بذلك، وقررت أن تشكره حينما تتيح لها الفرصة. ….
في منزل هنا… محمود: هنا يا حبيبتي، أنا مضطر أسافر شغل بره البلد لمدة شهرين. نظرت إليه هنا بصدمة وتساءلت.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى