
الرواية حصرية لصفحة سحر الفيروز و موقع المحتوى العربي.
رواية أحببتك ولكن
بقلم سهام صادق # البـــــــــارتــــ الســـابـــع عشـــــر عندما وصلت هنا إلى الشركة ذهبت إلى رزان كي تعتذر منها على مغادرتها الحفلة دون أن تخبرها. ولكنها اندهشت عندما وجدت شاهنده عندها. كادت أن تغادر، ولكن استوقفها صوت شاهنده وهي تقول: شاهنده: هو إنتِ بقى هنا؟ هنا: أفندم؟ في حاجة؟ شاهنده، بخبث: شاهنده: لا أبدًا، بس من كلام رزان عنك حبيتك مــ,,ـــــوت، وكنت عايزة أتعرف عليكي يوم الحفلة، بس للأسف مكنتش فاضية لغير حسام حبيبي وبس.
ثم نظرت إلى رزان وقالت: شاهنده: هو هييجي إمتى يا رزان؟ أصله وحشني مــ,,ـــــوت. شعرت هنا بوخزة أخرى في قلبها، لكنها أخفتها قدر استطاعتها، وقالت بابتسامة حزينة: هنا: طيب عن إذنكم بقى. وقبل أن تغادر ، نادتها رزان: رزان: أخص عليكي يا هنا، كده تسبيني وتمشي؟ هنا: معلشي يا رزان، بس تعبت فجأة. رزان، بابتسامة شماتة: رزان: آه… ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. هنا: الله يسلمك يا رزان… عن إذنكم.
ثم غادرت المكان. بعد أن ذهبت هنا، ظلت شاهنده ورزان تضحكان على ما فعلتاه بها. فهما الآن قد جعلتاها تكره حسام، فهو بالنسبة لها شخص مخادع وكاذب. وفي طريقها، تذكرت هنا أنها تريد أن تسأل رزان عن شيء، فعادت مرة أخرى. ولكنها ذُهلت عندما سمعت شاهنده وهي تقول لها: شاهنده: بس يا عيني، صدقت إنك بتحبيها وإنكم صحاب؟ لا بجد يا رزان، بتعرفي تمثلي. ابتسمت لها رزان وقالت: رزان: هبلة بقى.
لم تستطع هنا تحمل الصدمتين في يومين. فهي قد صُدمت في حسام، ثم صُدمت في تلك الحقيرة. شعرت وكأن كل شيء انهار فوق رأسها في لحظات. هنا: ياااه على غبائي… أنا بجد غبية. ثم سقطت دموعها بقهر. محمد: إنتِ بتعيطي ليه يا هنا؟ مالك؟ إنتِ كنتي غايبة كمان ليه؟ وطبعًا عارفين إن محمد ده مدير هنا في القسم والمشرف عليهم. هنا: ها؟ أصل تعبانة شوية… هو أنا ممكن أروح؟ محمد: ممكن يا ستي، بس كده يومين، وغلط إنه يتسجل غياب عليكي كتير في التدريب.
ثم قال بدعابة: محمد: ومن أولها غياب كده؟ مكنوش شهرين بس اللي حضرتيهم. نظرت إليه هنا بأسف وقالت: هنا: إن شاء الله مش هتتكرر تاني. محمد بلطف أدهش هنا : ماشي يا ستي. وقبل أن تغادر الشركه، استوقفها صوت حسام وهو يقول: حسام: آنسة هنا… عايزك في مكتبي حالًا. تركها وذهب. تنهدت هنا ثم اتبعته بصمت. دخل حسام مكتبه، ووجد شاهنده تنتظره. وعندما رآها حسام، غضب كثيرًا، لكنه حاول أن يمتص غضبه.
حسام بحدة: ممكن أعرف إنتِ هنا بتعملي إيه يا شاهنده؟ شاهنده، بدلال وهي تقترب منه: وحشتني أوي يا بيبي. حسام بنرفزة: أظن يا مدام شاهنده ده مكان شغل، واتفضلي لو سمحتي. وبالطبع، كانت هنا خلفه تشاهد ذلك بصمت. وقبل أن تنصرف شاهنده، ذهبت هنا وتركتهم. زفر حسام بشدة، ثم قال: اطلعي بره يا شاهنده. شاهنده: آه، قول كده… خايف على زعل الهانم؟ ثم قالت وهي تتجه نحو الباب: شاهنده: ماشي يا حسام.
وغادرت وعلى وجهها ابتسامة شامتة. فهي أثبتت إلى هنا، من وجهة نظرها، أن حسام لا يحبها، وأنها مجرد تسلية. فكيف يحبها وهي تراه يقبل غيرها؟ …
بعد مرور عدة أشهر وكده رجعنا من الفلاش باك لفترة من الأحداث… رنا: أنا مش هروح أسلم الورق لمستر حسام، روحي إنتِ. ثم غمزت لها وقالت: رنا: هو مش قريب هيبقى خطيبك؟ هنا بغضب: قولت موفقتش! هو اتقدم، وأنا رفضت. يشوف له حد غيري، أنا مش بطيقه أصلًا… بكرهه.
رنا: إيه بكرهه دي؟ كل شوية بكرهه! ارحميه من ساعات ما ابتديت أدرب معاكي، وإنتِ فظيعة في المعاملة معاه، مع إنه بيعملك معاملة فوق الوصف. ثم نظرت إليها بمكر وأردفت قائله: كنت بقول الأول استلطاف… بس عرفنا إنه بيحبك، وبيحبك من بدري كمان. هنا بحدة: اقفلي على الموضوع ده يا رنا… ومش هتجوز حسام، فهمتوا بقى؟ إنتِ وبابا. رنا: طيب قولنا سبب كرهك… هو في حد بيكره حد كده من غير سبب؟
هنا بعصبية:
أيوه أنا يا ستي… وأكملك وكمان معقدة! رنا: يا بنتي ده إنتوا لو اتجوزتوا، هتعملوا قصة حب جميلة… تنفع فيلم. ثم تابعت وهي تسترجع كل ما حدث بينهما: ـ يعني حد يصدق إن والدة والدك كانوا نفسهم تتجمعوا وتحبوا بعض، والقدر لوحده هو اللي جمعكم، من غير أي خطط أو تدبير؟ ثم بدأت تعد على أصابعها وهي تقول: ـ وسبحان الله، يشوفك في حفلة في فيلتهم ومَيِعرفش إنك بنت صاحب باباه، ويشوفك أول مرة في شركة باباكي وبرضه ميعرفكيش، وفي رحلة العين السخنة وبرضه اتكلمتوا مع بعض من غير حتى ما تعرفوا بعض…
ثم ضحكت: رنا: وكله بقى كوم، ويوم ما يدينا المحاضرة وشركته تدينا منحة التدريب… ياااااااه! ده حتى اسمك من الكشف مأخدش باله منه.ثم انفجرت في الضحك: ـ لا، وميعرفكيش غير لما يروح لعمو محمود الشركة تاني، ويشوفك وإنتِ خارجة من عنده، ويسأل عنك المرة دي عشان يعرف صلة القرابة بينك وبين عمو محمود. ضحكت رنا ضحكة عالية وقالت:
لا وتطلع صلة القرابة إنك بنته! ثم تابعت بسخرية: رنا: ولا إيه؟ كل ما أفتكر يوم ما شوفتيه وإنتِ مسبهلة إن حسام ده هو حسام مديرنا في الشركة….


