منوعات

عشق الرجال بقلم ساره مجدى ١

… ماشى .
أبيتسم الجد بحزن وهو يقول
– ربنا يهديك يا منصور معرفش طالع كده لمين …. ماشى يا بنتى يلا أخرجى أنتِ دلوقتى علشان أكيد أبوكى وعمك هيحصلونى دلوقتى .
وفى نفس اللحظه التى غادرت فيها حور الغرفه دلف عثمان ومنصور ليجلسا بجانب والديهما يتناقشان فى بعض أمور العمل لحظه دخول ورد وبين يديها كوبان القهوه وقفت أمام عمها ليخذ منها كوب القهوه وهو يقول
– تسلم إيدك يا بنتى … والله يا ورد ما فى حد بيظبتلى قهوتى زيك
لتبتسم له بسعاده لم تكتمل حين قال
– هى بتعرف تعمل حاجه ..

أنت بس إللى بتجاملها يا عثمان وعايز تمرعها
لتخرج ورد سريعاً ودموعها تغرق وجهها
لينظر له عثمان بغضب وهو يقول
– ما كفايه بقى يا منصور .. البنت مش بيمر عليها يوم إلا وهى بتعيط بسببك .. اتقى الله فيها يا أخى .
لينظر إليه منصور ببرود وهو يقول
– أكسر للبنت ضلع يطلعلها أربعه وعشرين .

ليهز عثمان رأسه بيأس وهو ينظر إلى والده الذى يبدوا عليه علامات الأستياء ولكنه قد مل من كثرة نصحه لأبنه الذى لا يتغير أبدا
مر بعض الوقت وبالفعل دلفت حور وطلبت الإذن ولكن منصور رفض بشده ولكن الحج نعمان حسم الأمر حين قال
– البنات هتروح تجيب الحاجات إللى هى عايزاها ومعاهم محسن السواق .
لتبتسم حور وهى تقول
– شكرا يا أحلى جدو فى الدنيا .
ثم قبلته بحب وقبلت والدها وغادرت
لينظر منصور لعثمان وهو يقف على قدميه قائلا
– دلعك فى بناتك هيجبلك العار قريب
وغادر دون أن يسمح لعثمان بالرد عليه
••••••••••••••.

كادت أن تنادى على العم محسن لتسمع صوته المحبب ينادى عليها إلتفتت إلى الخلف وعلى وجهها إبتسامه ناعمه ليقترب منها دون أن يظهر على ملامحه أى تعابير وقال بهدوء
– عندك النهارده محضرتين يعنى هتكونى فى البيت على الساعه 3 مش كده
ظلت تنظر إليه طويلا ثم قالت
– لأ أنا والبنات رايحين المول
ليقطب جبينه ثم قال بغضب
– وأنا أخر من يعلم … هو مش المفروض أنك تستأذنى منى
لتنظر له باندهاش وهى تقول
– وأستأذن منك أنت ليه … أنت أبن عمى أنا أستأذنت من بابا وجدى … وأخويا كمان …

لكن أنت بأى صفه يا ابن عمى .
ظل ينظر إليها بغضب ثم غادر دون كلمه ظلت تنظر فى أثره حتى سمعت صوت ورد من خلفها تقول بصوت باكى غاضب
– بلاش سليمان يا حور … ولا أنتى عايزه تبقى نعمات تانيه
نظرت لها حور بشفقه ثم تحولت نظرتها لتحدى مع كلماتها الأخيره لتقول لها
– أنا غير طنط نعمات …

أنا بحترمها وبحبها جدا لكن أنا عنديه و دماغى هى إللى بتمشينى يا ورد مش قلبى بس
لتترقرق عيون ورد ودموعها تسيل فوق خديها وقالت
– لو أنتِ فاكره أن ماما ما حولتش أنها تغير بابا وبكل الطرق تبقى غلطانه … ماما ماتت من سنين عايشه علشانى ..

بلاش تبقى نعمات تانيه يا حور أبعدى أى حياه هتعشيها بعيد عن سليمان هتكون أكرم وأحسن من الحياه معاه وغادرت من أمامها لتركب السياره وأغلقت الباب وهى تبكى ظلت حور واقفه مكانها لبعض الوقت ثم ركبت هى الأخرى وتحركت السياره الواقفه أمام الباب الكبير للبيت
فى ذلك الوقت كانت هناك عيون تراقب كل ما يحدث وهو يتألم لكل دمعه غادرت عيون حبيبته البعيده بعد السماء عن الارض الفصل الثانى

كان يجلس خلف مكتبه ينظر إلى أبناء عمومته
كان ينظر إلى سليمان السارح مقطب الجبين .. يشعر أن هناك شيء يضايقه … بل هو يعلم جيدا ما هو ذلك الشيء … أبتسم بداخله … وهو يقول
– يمكن يا حور تقدرى تعملى إللى معرفتش طنط نعمات تعملوا .

ثم نظر إلى العابث الأخر الذى يمسك هاتفه ويبتسم وهو يكتب شيء ما
لابد أنه يتحدث إلى إحدى الفتايات كم من مره نصحه أن يراعى الله فى بنات الناس حتى يحافظ الله على أخته ولكنه لم يستجيب لكلماته يوما
طرق على سطح مكتبه ليجعلهم ينتبهون له فقال
– البنات رايحين المول يشتروا هديه علشان عيد ميلاد طنط نعمات
قطب سليمان حاجبيه وضرب راشد رأسه بقوه
وقف كامل على قدميه وهو يتحرك من خلف مكتبه قائلا
– طبعا عارفين أحنى هنعمل أيه … زى كل سنه
وقف سليمان وهو يقول بضيق
– تمام …

أنا همشى دلوقتى علشان عندى أجتماع مع مشرفين المشروع
وخرج دون كلمه إضافيه
أما راشد ظل جالسا مكانه ينظر إلى الأرض بضيق
ليجلس كامل أمامه قائلا
– مالك يا عم الفرفوش مكشر ليه
نظر له طويلا ثم قال
– كل سنه نعمل أفلام وحركات علشان بس نقول لأمى كل سنه وهى طيبه فى عيد ميلادها ….
ضحك بتهكم وهو يكمل قائلا
– مش حاجه تضحك
صمت كامل قليلا وهو يفكر أن عمه ظلم كل من حوله زوجته وأبنائه … وسوف يحصد كل ذلك مؤكد .

وقف راشد وهو يقول
– أنا همشى يا كامل مش هقدر أكمل شغل النهارده وأبقى كلمنى عرفنى هتعملوا أيه
وخرج ليتنهد كامل بضيق ولكنه عاد إلى كرسيه خلف مكتبه وبدء فى مباشرة عمله
*********************
كان يجلس فى سيارته …. فى مكان هادئ نسبيا ….عقله يعمل بشكل مؤلم له يفكر فى والدته وما آلت إليه حياتها مع والده مجرد خادمه لا تتحدث لا تناقش حتى معه هو وأخوته تنظر إليهم بحصره وألم فقط .. لماذا لا يتقرب منها …لماذا يتبع خطأ والده …

هل سيكون منصور أخر وحور ستصبح نعمات أخرى
تنهد بضيق وهو ينظر إلى ساعته … لقد أوشكت على الإنتهاء من محاضراتها … هل سيتركها تذهب إلى التسوق بمفردها يعلم أنها معها أختها الكبرى وأخته أيضاً ولكنهم بدون رجل يحميهم ماذا يفعل الأن … وإذا ذهب إليهم لن تتوقف عن كلماتها اللاذعه بأنه لايثق بها ولا يحترم خصوصيتها … وأيضاً وجوده سيجعل ورد تنكمش على نفسها خوفا …. نفخ بضيق للمره التى لا يعرف عددها وهو مازال حائرا … حتى هداه تفكيره أن يتصل بالعم محسن حتى يوصيه أن ينتبه إليهم جيدا وأن يتصل به فوراً إذا حدث أى شئ .

***********************
كان يقف بسيارته أمام الجامعه كعادته منذ وقع بحبها وعلم من هى وابنة من … ينظر إليها من بعيد ويراها حين تخرج من باب الجامعه مع ابنة عمها … وتركب سيارتهم الخاصه ويسير خلفهم بسيارته حتى يتأكد من وصولهم إلى البيت سالمين …. أبتسم حين رائها بكامل بهائها وجمالها الطبيعى تبتسم لأبنة عمها التى تلوح لأحد ما بيدها ليبحث بعينه ليجدها فتاه أخرى تقف بجوار السياره الخاصه بهم …. ركبا السياره وتحركت ليسير خلفهم كالمعتاد ولكنه أنتبه أن السياره تسير فى إتجاه أخر شعر بالقلق ولكنه قرر الهدوء والتريث …

واقترب أكثر من سيارتهم حتى وجدهم يقفون أمام المول الكبير … تنهد بأرتياح ولكنه قرر ولأول مره بالمغامره بترك سيارته وأن يتبعها على قدميه .. لن يتركها تسير داخل المول بمفردها .. لابد أن يكون معها حارسها الأمين
كانت الفتايات يتمازحون ويضحكون وكان هو قلبه يرفرف مع كل ضحكه لها كانت عيناه لا ترى غيرها ولكن كل الناس كانت تنظر إليه بأعجاب وهيبه بجلبابه وعبائته السوداء ….

لكنه لم يهتم لكل ذلك كانت الفتايات حين يدخلن إلى أحد المتاجر كان يقف خارجا ولكن فى مكان يستطيع فيه رؤيتها بوضوح
وفى لحظه خاطفه وهم يسيرون فى أروقه المول أقترب شاب بسرعه من الفتايات و أخذ حقبية إحداهن وركض ليصطدم بحائط بشرى قوى ليسقط أرضا فنحنى ذلك الحائط وأخذ الحقيبه ووقف من جديد ليركل وجهه ليفقد الوعى سريعا كان جميع الناس يتابعون ما يحدث بأندهاش حتى الفتايات
فنظر إليهم وتحرك خطوتان ومد يده بالحقيبه لتخذها ورد منه بخجل ليقول هو بأندهاش
– شنتطك .

لتهز رأسها بنعم ليعود هو لذلك الممدد أرضا وضرب صدره بقدميه
*****************
كان يجلس على رأس طاوله الأجتماعات شاب قوى البنيه أسمر البشره بعيون زيتونيه وشعر أسود ناعم … يستمع إلى شرح إحدى مهندسى شركته عن المشروع الجديد الذى سوف يدخل به المناقصه للمشروع السياحى الكبير … هو لن يجعل أبن الوريدى يأخذ منه المشروع رغم معرفته ويقينه من أن ذلك يزيد بعد المسافه بينه وبين من ملكت فؤاده … توقف المهندس عن الحديث لثوانى ثم قال
– كده يا باشمهندس عامر كل المساحات تكون مستغله بالشكل الأمثل …

وبشكل جمالى كمان ومريح للنفس
.ظل عامر ينظر إلى الرسم التوضيحى ثم قال
– برافو يا باشمهندس تصميم رائع
وقف على قدميه ثم قال
– خلاص أنا أعتمدت المشروع ده … وعايز شغل من نار يا شباب المشروع ده مش لازم يروح مننا مفهوم
– مفهوم يافندم .
وخرج الجميع من غرفه الأجتماعات ليجلس هو خلف مكتبه يدرس باقى الأوراق

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى