
جالسا فى مكتبه يبحث فى أوراق تلك القضي..ه يحاول فهم كل أبعادها حتى يأتى إليه كل تقارير المراقبه والتحرى .
ليجد من يدلف إلى الغرفه بسرعه البرق وهو يقول
– الأسدى فى مصر يا حمزه .
وقف حمزه على قدميه وهو يقول
– أنت بتقول أيه … دخل أمتى
ليجلس الرائد خالد على الكرسى المواجه لحمزه وهو يقول
– لسه حالا أمن المطار مكلمنى .
جلس حمزه وهو يفكر ثم قال
– الإداره لازم تاخد خبر … والتأمين يزيد على الدكتور
ليقول خالد بأقرار
– فعلا …
الراجل جلنا وطلب الحمايه علشان عيلته ولازم نكون قد المسؤليه .
ليقول حمزه بشرود
– ولازم أنجح فى العمليه دى … لازم
****************
فى بيت راقى وكبير نجد فتاه جميلة المحيا بعيون مميزه حيث لديها عين زرقاء زرقة السماء الصافية والأخرى زيتونيه ساحره عيون مختلفه كشخصيه صاحبتها الهشه لدرجة نسمه الهواء قادره أن تبعثرها فى كل الأرض وأيضاً لديها قدرة تحمل لا توصف …. تمسك بقلم وكتاب وتدور بالغرفه ذهاب وإياب ولكن أيضاً تضم دميه صغيره محشوه على شكل دب صغير وردى اللون أهداه لها والدها يوم مولدها الرابع وطلب منها أن تحافظ عليه وأن ألا يفترق عنها …
لتشعر دائما بقرب والدها منها وها هى أصبح لديها ثمانى عشر سنه وتلك الدميه لا تفارقها
كان يقف عند الباب ينظر إليها وأبتسامه رقيقه تزين ثغره أبنته وحيدته أغلى ما ملك هى و والدتها مالكه قلبه وروحه
أقترب بهدوء ووقف فى طريق أبنته التى لم تنتبه له بعد لتصطدم به ويقع الكتاب من يدها مع شهقه عاليه منها وضحكه قويه منه لتقول هى بغضب مصطنع
– هو أنت يا بابى مش مش هتبط ..هتبطل توقف قدامى كد ..كده كل مررر …
مره
ليقترب منها والدها وهو يقول بمشاكسه
– يا ينتى أنتِ إللى فى دنيا تانيه … أنا واقف بقالى ساعه .
لتضرب الأرض بقدمها وهى تقول
– أيووو… أيوووه قول ززززى كللللل مرررره
ليربت على كتفها وهو يقول
– خدى نفس يا مسك … أهدى … أهدى
أغمضت عينيها لثوانى لتأخذ شهيق قوى وهى تفكر فى ما يحدث لها حين تتوتر .. تتحدث بلعثمه وصعوبه فتحت عينيها بعد أن أخرجت زفير طويل ثم قالت
– بطل تخضنى يا بابا ولا أنت بتحب تشفنى بتهته .
ليخفض حسن رأسه بحزن وهو يقول
– أنا يا مسك … أنا أسف
لتضع يدها أمام فمه وهى تقول
– أنا إللى أسفه يا بابا وأستحق العقاب على كلامى ده .
وأمسكت يده تقبلها بأحترام
ليربت على وجنتها وهو يقول
– د.أمانى فين مشفتاهش يعنى من ساعه ما رجعت .
جلست على طرف السرير وهى تقول
– معتكفه فى أوضتها من ساعه ما رجعت من المستشفى … فى طفل أتوفى النهارده وحالتها كانت سيئه جدا .
ظهرت معالم الحزن على وجه حسن ثم قال
– الله يرحمه …
أنا مش عارف هى ليه مصره تروح الشغل وهى بالحاله دى .
صمتت مسك لثوانى ثم قالت
– هى بتحب شغلها أووى يا دكتور وأنت عارف كده … وأصلا موضوع الحمل ده لوحده عملها أزمه نفسيه …. أنا بشفها لما بتبقى واقفه قدام المرايه و فاكره أن محدش شايفها …. ماما حاسه أن كل حاجه مش فى مكانها سنها وأنها تخلف بعد 18 سنه موضوع مش سهل يا دكتور
ظهرت معالم الحيره والحزن على ملامح الدكتور حسن ثم قال
– أنا مش عارف أعمل أيه .. ده نصيب ورزق هنعترض .
هزت رأسها بلا ثم قالت
– دلعها يا دكتور …. حسسها أنك فرحان أوفر كده …. أعمل معاها زى ما عملت لما كانت حامل فيا … فين الحاجات دى راحت فين …. أنسى أنى موجوده وأنا هلتزم فى أوضتى ومش هخرج .
ضحك حسن بصوت عالى وهو يقول
– اه يا شقيه … ماشى هدلع …. أوفرررر
وقف على قدميه وكاد أن يغادر الغرفه ولكنه وقف مره أخرى وقال
– أستعدى أخر الأسبوع هنسافر البلد جدك عايز يشوفك … بيقول وحشتيه .
لتبتسم بسعاده وهى تقول
– بجد … الله بقى …
تمام هجهز من دلوقتى
ليضحك بسعاده وهو يغادر الغرفه قائلا بصوت مسموع
– العشق الممنوع أنتِ وجدك .
**********************
كانت حور و ورد وفدوى يشعران بالخوف من ذلك الموقف … وكلمات ذلك الشخص المهيب الذى يقف أمامهم بهيبه كبيره بذلك الجلباب والعبائه وذلك اللص ممددا أرضا تحت قدميه
نظر إليهم وقال
– أنتوا كويسين مش كده
لتهز حور رأسها بنعم
كانت ورد تنظر إليه بانشداه …. تشعر بشئ غريب بداخلها …
لا تعرف تفسيره ولا طبيعته ولكنها لا تستطيع أن تخفض بصرها عنه
أمسك ذلك اللص من مقدمة قميصه وقال له بصوت منخفض
– مفيش حد يقرب منها ويحاول يأذيها وأنا موجود
حضر الأمن الخاص بالمول وأمسك اللص وشكروه وغادروا
ليتقدم منهم مره أخرى ثم قال
– حصل خير … المهم أنكم كويسين
لتقول فدوى
– شكرا لحضرتك بصراحه مش عارفين لو مكنتش موجود كان إيه إللى هيحصل
ليقول بابتسامه خجله وعيونه دون إيراده منه تتوجه إلى من ملكت قلبه وروحه
– أنا معملتش غير الواجب .
وكاد أن يغادر لتقول ورد بصوت ضعيف
– شكرا لحضرتك يا أستاذ ااا
نظر لها بسعاده لا توصف وكاد قلبه أن يخرج من صدره على أثر صوتها الذى حلم كثيرا أن يسمعه وقال بهدوء عكس كل ما بداخله
– تمام
ليظل ينظر إليها وهو يمنى نفسه بسماع أسمه منها بصوتها أن تنطق تلك الشفاه الصغيره أسمه ولأول مره لتبتسم بخجل وهى تقول
– شكرا لحضرتك أستاذ تمام
ليحلق قلبه فوق غيمه ورديه من ذلك الأحساس بصوتها فى أذنيه ينطق أسمه رغم ذلك الأستاذ ولكن لا يهم الأهم أنها قالته أنها عرفته …
أما هى فلا تعلم ماذا حدث شيء ما بداخلها أراد معرفه أسمه … غادر تمام من أمامهم ولكنه ظل موجود خلفهم مختفى عن عيونهم حتى أطمئن أنهم فى السياره الخاصه بهم وكالعادة سار خلفهم حتى أطمئن أنهم عادوا إلى البيت سالمين
أتفقتا الثلاث فتايات ألا يتحدثا فى الأمر حتى لا يثور والد ورد … وحتى لا تخرب كل خططهم فى الأحتفال بالخاله نعمات .


