منوعات

عشق الرجال بقلم ساره مجدى ٢

كانت تبحث عنه فى أروقة المشفى حين لمحته يخرج من مكتب دكتور أشرف أقتربت منه بخطواتها المتمايله وضحكتها المغويه وهى تقول
– أيه يا دكتور رحيم هو أنت ودكتور أشرف بتخططوا تسرقوا البنك المركزى … كل ما أسأل عليك يقولولى عند دكتور أشرف … خير .
ظل ينظر إليها و بداخله يشعر بالنفور ولكنه قال
– أبدا كنت بناقش معاه خطة علاج كل الحالات إللى تحت أشرافى .
لتبتسم وهى تسير بجانبه قائله
– حضرتك دكتور شاطر جدا .. ودكتور أشرف بيثق فيك جدا …

بس هو صحيح أنت هتشرف على حالة مسك
نظر لها وأبتسم إبتسامه صغيره خبيثه وهو يقول
– هو أنتِ معرفتيش
لتنظر له بأهتمام قائله
– عرفت أيه
– مسك حولوها قسم الحالات المستعصيه … يعنى مفيش منها أمل للأسف .
نظرت له بزهول وعدم تصديق وطلت من عينيها نظرة سعاده. .. هل تخلصت منها بتلك السهوله … الأن لن تحتاج لتلك الخطه حتى تبعد تلك المسك عن طريقها ..

فلا أحد سيقف فى طريق وصولها لرحيم
وكان هو بعيد كل البعد عما تفكر فيه كان يتذكر أتفاقه مع دكتور أشرف على وضع مسك فى قسم الحالات المستعصيه حتى تكون بعيده عن الأعين ….. واليوم سوف يعود إلى البلده حتى يخبر عائلة مسك ببعض الأمور لا كلها كما أتفق مع حمزه ودكتور أشرف … حتى يساعدوه فى حمايتها
•••••••••••••••••••••••.
خرجت حسناء من غرفة راشد بعد أن نام وأطمئنت عليه ليلتف الجميع حولها ما عدا ورد ظلت بعيده نسبياً حتى لا تقترب من سليمان أبتسمت وهى تقول
– الحمد لله هو نايم دلوقتى ..

ومعنوياته مرتفعه جدا
ثم نظرت إلى سليمان وقالت
– بيقول لحضرتك عايزك بكره أنت وأستاذ كامل وبيقولكم زى زمان
ليبتسم سليمان بسعاده ليقول تمام وهو يربت على كتف سليمان
– حمد لله على سلامته … وربنا يكمل شفاه على خير
ثم نظر إلى حسناء وقال
– أطمنتى عليه يلا نروح بقى … وبكره تجيلوا تانى .
لتقول حور وهى تمسك يد ورد وأحنى كمان هنمشى بقى
وغادرت دون أن تنظر إلى سليمان لينظر تمام لسليمان بتفهم وقال
– همشى ورى عربيتهم لحد ما يوصلوا البيت .

وغادر بعد أن أبتسم له سليمان بأمتنان
وقف أمام سيارتهم وقال
– أنا وراكم بعربيتى لحد ما أطمئن عليكم
أبتسمت حور وهى ترى نظراته لورد التى تنظر إلى الأمام بخجل وقالت
– مش عايزين نتعبك معانا يا أستاذ تمام
ليقول وعيونه ثابته على ورد التى لم تنظر إليه ولو لنظره واحده تفرح قلبه وروحه … ذلك الطود الضخم أمامها أنه طفل صغير يحتاج إلى نظرة حب وحنان … يشعر أنه طفل يريد أن يمسك بطرف جلباب والدته حتى يشعر بالأمان
– مفيش تعب ولا حاجه …

أنا مش هبقى مرتاح لو مطمنتش بنفسى أنكم وصلتوا بالسلامه
كان يقود السياره خلفهم وحسناء تنظر إليه بتمعن هل ما تشعر به تجاه أخيها صحيح … تمام عاشق ومتيم … نظرات عينيه التى تتبع ورد فى كل خطوه لمعتها التى تشرق حين يراها … أبتسمت وهى تنظر من النافذه حتى لا يلاحظ شئ هذا أذا تذكر أنها بجانبه من الأصل …

وأمام باب بيت الوريدى توقف ينظر إلى السياره وهى تدلف إلى داخل البيت والبوابات تغلق من جديد ليتحرك بالسياره عائدا إلى بيته
دلفا إلى البيت لتمسك حسناء بيديه لينظر إليها لتقف على أطراف أصابعها حتى تقبل وجنته ولكنها لم تستطع الوصول لينحنى لها قليلا لتطبع قبله صغيره على وجنته وهى تقول
– شكرا يا أبيه .. ربنا ما يحرمنى منك
ليبتسم لها بحنان لتكمل بطريقه موحيه قبل أن تغادر إلى غرفتها
– وينولك إللى فى بالك يارب … أصلها حلوه أووى وصغيره كده شبه البسكوته وأنا عارفه أنك بتحب البسكوت .

وغمزت له ثم غادرت سريعا ظل ينظر إليها بأندهاش وهى تصعد السلم ثم أبتسم وهو يقول
– يا قرده .
صعد إلى غرفته خلع حذائه وعبائته وأرتدى بنطلون بيتى وكنزه بأكمام طويله ووقف أمام المرآه ينظر إلى نفسه بطوله الفارع وجسده العريض الممتلئ قليلاً شاب وسيم بسمرته المحببه وملامحه الرجوليه لمن يراه لكنه لا يرى ذلك …

وتخيل ورد وهى تقف بجانبه سيكونان شبه الجميله والوحش أبتسم بحسره لذلك التخيل ثم تنهد بصوت عالى وهو يتمدد على السرير ينظر إلى سقف الغرفه يفكر فيها حتى غفى
واقفه بخوف طبيعى لعروس مثلها تنظر من خلف تل طرحتها إلى أنحاء الغرفه رقيقه وراقيه ألوانها فاتحه غير ما توقعت فمن يرى من أصبح زوجها لا يتخيل أبدا أن يجهز بيته بتلك الطريقه أبدا وكأن أفكارها تجسدت أمامها الأن وكان هو ينظر إليها غير مصدق أنها هنا داخل بيته زوجته … وأخيراً حلم حياته يتحقق … تقدم خطوات صغيره ليقف خلفها وهو يقول
– نورتى بيتك يا ست البنات .

نظرت إليه بخجل وأندهاش ليتقدم منها وهو يقول
– نورتى حياتى كلها
لتزداد إتساع عينيها ليمسك يدها وهو يقول
– عارف أنك متعرفنيش … وأنك كمان أكيد لما شفتينى حسيتى أنك مكنش المفروض توافقى عليا .. وأن يمكن أبوكى كمان غصبك على الجوازه دى
لتقاطعه قائله
– أنا أبويا مغصبنيش …. أنا فرحت أووى لما عرفت أن أنت إللى متقدملى .
قالتها باندفاع ثم أخفضت رأسها بخجل لينظر لها بأندهاش وهو يشير لنفسه قائلا
– فرحتى … أنا .. بجسمى الضخم ده وشكلى إللى مش حلو …

أنتى بجمالك ورقتك دى كنتى فرحانه أنى أتقدمتلك ووفقتى عليا …. أنا أكيد موت وربنا دخلنى الجنه … أنا بحلم طيب أقرصينى كده يمكن أصحى .
لتمد يدها بخجل لتقرص أصبعه لتصدر عنه اه ألم أستيقظ على أثرها ينظر حوله بأندهاش
ظل يستغفر الله كثيراً نزل عن السرير ليقف أمام المرآه وهو يقول
– كمان بقيت بتحلم بيها يا تمام .. حالتك بقت صعبه أوووى .
••••••••••••••••••.

فى الصباح الباكر كان يقفا أمام باب بيت الوريدى نظر حمزه لرحيم قبل أن يطرق الباب وقال
– رحيم أنت متأكد أنك هتقدر تحمى مسك
نظر رحيم إليه وهو يقول
– حمزه أعتبرنى من النهارده مسؤل عن مسك بعمرى كله ومستقبلى الطبى .
أبتسم حمزه وهو يقول
– ربنا معاك ويوفقك
وبعد عدة دقائق كان الأثنان يجلسان أمام الحج نعمان والحج عثمان وكامل وسليمان الذى حضر من المستشفى بعد أن طلبه كامل ليحضر .

فى غضون دقائق كانت المعلومات التى أراد حمزه معرفه آل الوريدى بها كامله لديهم
نظر نعمان إلى رحيم برجاء وقال
– بنتى أمانه فى رقبتك يا أبنى … حافظ عليها ورجعهالى هى إللى بقيالى من ريحة المرحوم
قال الأخيره برجاء ألم قلوب جميع الجالسين أمامه ليقترب منه رحيم وجثى على ركبتيه أمامه وهو يقول بثقه
– أوعدك … هترجع زى الأول وأحسن … و بعمرى ما هسمح أن أى خطر يقرب منها
ليرفع العجوز رأسه إلى الأعلى وهو يقول
– سترك وعفوك ورضاك يارب .
••••••••••••••••••••••.

كان يجلس بمكتبه بشركة الوريدى حين سمع طرق على الباب وبعدها دخول عامر الهادئ نظر له كامل بأندهاش ورغم ذلك وقف يستقبله بهدوء وأبتسامة ترحيب وأشار إلى الأريكه الجلديه فى إحدى أركان الغرفه ليجلس عامر وهو يقول
– عارف أنك مستغرب زيارتى
ليجلس كامل أمامه وهو يقول
– هى فعلا زياره غريبه بس متوقعه … ويمكن كمان كانت تبقى معكوسه .

ليبتسم عامر وهو يقول
– أوامر الكبار منقدرش نرفضها ولا نعترض عليها
– بصرف النظر عن أوامر الكبار أنت بقيت جوز أختى ولا نسيت
قالها كامل وهو يرفع حاجبه بشر مصتنع
ليضحك عامر وهو يقول
– ولا عمرى أقدر أنسى أختك فوق راسى …. وجوه عينى …. إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
شعر كامل بالأطمئنان على أخته … وأن لجده نظره صائبه
ولكنه شعر أن هناك ما يريد عامر قوله ويبدوا أنه ليس جيدا أبدا
– فى حاجه أنت جاى مخصوص علشان تقولهالى مش كده …

بس الأول تحب تشرب أيه
هز عامر رأسه بنعم وقال
– ولا أى حاجه خلينا فى إللى جاى أقوله …. سمعت عن شركة العدوى
ليقطب كامل جبينه بتفكير ثم هز رأسه بلا ليقول عامر موضحا
– شركه جديده … صاحبها أسمه رامز العدوى … ودخل المناقصة فى أخر لحظه … والكل بيتكلم عنه وبيقولوا عليه خطر
ليقول كامل باستهجان
– شركه لسه جديده وتبقى خطر إزاى بس …

مش معقوله شركه كبيره زى إللى عامله المناقصة دى وتفكر تغامر مع شركه لسه جديده فى السوق
صمت عامر قليلا ثم قال
– لازم نعمل حسابنا بردوا … ونكون حذرين .
ليهز كامل رأسه بنعم وعقله سارح فى كل ما قاله عامر … لابد أن يبلغ سليمان حتى يتأكد من الأمر
•••••••••••••••••••••••.
جالسه أمامه تنظر إليه بحب واضح فى عيونها يصيبه هو بغثيان أبتسم لها بجانب فمه وهو يقول
– سميه قالتلى أنك كنتى دخلتى لمسك أكثر من مره …

يا ترى كان أيه السبب
لتبتسم بأغواء وهى تقول
-أبدا أنت عارف حالتها لازم تثير ملكات أى دكتور … و كنت بحاول أتابعها وأكتب عن حالتها .
ليطرق بأطراف أصابعه على سطح المكتب ثم قال
– أصل دكتور أشرف عملها تحاليل قبل ما ينقلها قسم الحالات المستعصية ولقى أدويه غريبه غير المقرره ليها فى دمها … ده غير أن تقارير المتابعه أختفت
لتتوتر ملامحها وهى تقول بصوت مهزوز
– وأنا …. أنا مالى بعلاجها …

أنا بس كنت بتابع من بعيد علشان لو هتفدنى فى الرساله بتاعتى مش أكتر
ليبتسم بخبث وهو يستريح بظهره إلى ظهر الكرسى وقال
– على العموم دكتور أشرف هيتولى كشف حقيقه الموضوع ده أنا مليش علاقه أنتى عارفه مليش فى الحالات المستعصيه .
لينسحب اللون من وجهها … وهى تفكر إذا أنكشف الأمر … سوف تبتعد تماما عن رحيم … وهذا أكثر خطوره من فكرة إنكشاف الأدويه الخاطئه التى أعتطها لمسك … وعليها أن تجد حل سريع
••••••••••••••••••••••••.
كان ممدد على سريره فى الغرفه الذى نقل إليها بعدما غادر غرفه العنايه ….

الجميع أتى لزيارته شعر بحب الجميع الوحيد الذى لم يحضر والده وهو لم يسأل عنه ولم يبرر أحد غيابه …. وكأن الجميع أتفق على عدم أهمية الأمر وأيضاً ورد وهو يعلم جيدا السبب …. أمه لم تفارقه من وقت نقله إلى تلك الغرفه دائما يجدها تلبى طلباته … كم شعر بتأنيب الضمير وتقصيره فى حقها ….

أغمض عينيه ليتذكر أول دخولها إليه عيونها الباكيه أرتجافة يدها التى وضعتها على قدمه والحصره والألم تملئ عينيها و لكن لسانها لم يتوقف عن حمد الله لبقائه حيا جثت بجانبه بعد أن قبلت جبينه وظلت تبكى وهى تحتضن يده
– ربنا يشفيك يا أبنى ويعافيك …. يارتنى مكانك … يارتنى أنا ولا أنت يا نن عينى
ليقول لها بألم و الدموع تملئ عينيه
– بعيد الشر عنك يا أمى …. ربنا يخليكى لينا ويباركلنا فى عمرك .
ثم رفع يدها يقبلها وهو يقول
– أرجوكى سامحينى يا أمى …. أرجوكى أرضى عنى وأغفريلى برودى وبعدى ….

أوعدك يا أمى أنى أتغير … أوعدك أكون الأبن إللى بتتمنيه … أوعدك أكون تحت رجليكى أكون خدامك أوعدك أشيل تراب رجليكى فوق دماغى عمرى كله …. أعمل إللى يرضيكى وبس هقرب من أختى وأخدها تحت جناحى… هحميها من الدنيا كلها هعوضها عن كل إللى فات …. هعوضك عن عدم وجودى فى حياتك وعدم إحساسى بعذابك …. والأهم من ده كله أوعدك أرجع لربنا وأقرب منه
لتضمه إليها بقوه وهى تقول
– أهم حاجه ترجع لربنا يا أبنى وتوب ومترجعش للى كنت فيه تانى …. وأنا مسمحاك يا أبنى .. وراضيه عنك …

وربنا ما يحرمنى منك ويشفيك ويردك ليا بألف سلامه .
فتح عيونه على حركتها بجانبه ليقول بلوم
– يا أمى أرجوكى أرتاحى بقى فى ممرضات هتعمل كل حاجه وكمان حسناء جايه دلوقتى تعمل إللى أنتِ عايزاه ….. أرجوكى يا أمى مش عايزك تتعبى علشانى … مش عايز أحس باللوم والألم وأنى مقصر فى حقك طول عمرى … أرجوكى
لتبتسم وهى تقول
– يا حبيبى أنا مش تعبانه ورجوعك للحق وأنك تقرب منى ومن أختك هيخلينى أنسى كل حاجه وأى حاجه حصلت قبل كده .. أنا معنديش أغلى منك أنت وأخواتك ..

وبعدين بقى حسناء من ساعه ما بتيجى لحد ما بتروح بتفضل واقفه على رجليها حرام نتعبها أكثر
ليبتسم بحب وهو يتذكر منواشاتها معه ومع والدته
لتدلف إلى الغرفه وكأنها خرجت من أفكاره بجمالها وبسمتها المشرقه لتبتسم نعمات بسعاده وكادت أن تغادر الغرفه لتتركهم سويا قليلاً لتسمع راشد يقول
– أمى لو سمحتى … أنا عايز أشوف ورد

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى