منوعات

عشق الرجال بقلم ساره مجدى ٢

كانت جالسه فى غرفتها ترتبها كالعاده … فهى ليست لها هوايه القراءة مثل حور … ولا تجيد التعامل مع جميع أفراد العائله و مواسه أو الأندماج فى الأحاديث كفدوى … فوضعت كل همها فى تعلم كل ما يخص البيت من إعداد الطعام والحلويات و أحلى المشروبات …. وأصبحت ترتب البيت كل فتره بشكل مختلف … جلست على الكرسى الذى بجانب النافذه الكبيره تستريح قليلاً أبتسمت براحه ..

فبعد رحيل والدها عن البيت وحادثة راشد وغياب سليمان المستمر عن البيت وهى تشعر براحه نفسيه رغم عدم قدرتها على التعامل براحه تامه ولكنها لا تشعر بالخوف أراحت رأسها على ظهر الكرسى حين سمعت صوت هاتفها أبتسمت حين وجدتها والدتها أجابتها بسعاده قائله
– وحشتينى أوووى يا ماما
لتقول والدتها بحب
– وأنتى كمان يا قلب ماما .
قالت ورد بخجل وخوف فطرى
– راشد كويس
لتبتسم نعمات وهى تقول
– الحمد لله يا حبيبتى …

وعايز يشوفك يا ورد
لتتوتر ملامح ورد وهى تقول
– عايز يشوفنى ليه هو فى حاجه .
لتشعر نعمات بالألم على أبنتها التى تخاف من كل شئ لتقول لها حتى تهدئها
– متخفيش يا حبيبتى …. مش عايزاكى تخافى تانى يا قلب ماما
أغلقت الهاتف مع والدتها وهى تشعر بالخوف يزداد بداخلها … لتقف سريعا وتغادر الغرفه وأقتحمت غرفه حور وهى تقول
– حور ألحقينى
لتنظر لها حور بخوف وهى تقول
– فى أيه يا ورد أيه إللى حصل
لتجلس ورد على السرير وهى تقول
– راشد عايز يشوفنى .

لتنظر لها حور ببلاهه وهى تقول
– أيه …. طيب وفيها أيه
لتنظر لها ورد بصدمه والدموع تملئ وجهها
– بتقولى فيها أيه …. متعرفيش فيها أيه … أنتى عارفه أخر مره راشد أتكلم معايا فيها كانت أمتى …. كنت فى أولى أعدادى …. يا ترى عايز منى أيه .
لتشعر حور بخوفها الحقيقى لتجلس بجانبها تضمها إلى صدرها وهى تقول
– متخفيش يا ورد هيكون عايزك فى أيه … وبعدين راشد عمره ما أذاكى فى حاجه …

وبعدين راشد بعد الحادثه بقى مختلف يمكن عايز يقرب منك يا ورد
ظلت تنظر إليها طويلا ثم أخفضت رأسها لتقول حور وهى تمسك يدها
– تعالى نتمشى شويه فى الأرض بتعتنا تهدى كده وبعدين نروح المستشفى .
لتهز ورد رأسها بنعم وهى تفكر أن لا شئ سيحدث لها حور و والدتها معها .
••••••••••••••••••••.
كان يجلس أمام أبن عمه ينظر إليه بتركيز يستمع لكلماته الذى قالها عامر له .
ظل يفكر قليلاً ثم قال
– يعنى أيه الكلام ده … يعنى هو مش كفايه أحتمالية مشركتنا لعيلة النادى فى المشروع ..

لا وكمان يطلعلنا سى رامز العدوى ده
ليقف كامل ولف حول المكتب وهو يقول
– أنا مش عايز أدى للموضوع أكبر من حجمه ومش عايز أتفهه …. بس لازم نخلى بالنا .
ليهز سليمان رأسه بنعم وهو يقول
– متقلقش أنا هجيب كل المعلومات عن رامز ده … ونبقى نجتمع مع سى عامر ده ونحدد هنعمل أيه .

ليهز كامل رأسه بنعم ليغادر سليمان ويظل كامل جالسا يفكر وهو يطرق على سطح المكتب بأصابعه بنغمه رتيبه حتى على رنين هاتفه ليقطب جبينه ويشعر بالقلق ليجيبه قائلا
– أهلاً يا جدى خير
ليبتسم وهو يقول
– لا أبدا يا جدى بس الأيام دى كلها كده غريبه وأحداثها أغرب وأنا بقيت بخاف الصراحه
ليستمع لكلمات جده ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول
– لأ خلاص حاضر ….

كله على الله يا جدى آامرنى
صمت لثوانى ثم قطب جبينه وأرتسم الضيق على واجهه وهو يقول
– هو لازم يعنى
ليبعد الهاتف عن أذنه بسب صوت جده العالى ثم قال
– حاضر حاضر … أمرك يا جدى
وأغلق الهاتف وهو يقول
– هو أنا مش هخلص منك يا إللى أسمك نجاة أنتِ .

•••••••••••••••••••.
كان يتجول فى الأرض كعادته الصباحيه … يشرف بنفسه على الفلاحين ومزارع الدواجن والأبقار …. أنه يشعر بالراحه وهو يتجول فى ذلك الوقت يفكر بها … أنه يخشى أن تظل بالنسبه له مجرد فكره أو حلم بعيد يصعب تحقيقه … يخشى أن لا يستطيع الأقتراب … أن لا تكون له … يشعر أنه سيفارق الحياه أذا لم تكن حلاله ولكنه يخشى من تلك النظره التى تسكن عينيها هو لا يفهم سببها … ذلك الخوف بل الرعب ما سببه هل هو أحد أسبابه أم كلها ….

تنهد وهو يذكر الله فى سره ويدعوه أن يريح قلبه و عقله
ليراها تسير هى وأبنة عمها فى الممر الفاصل بين أرضهم وأرض الوريدى … تضحك بمرح ويدها تتحرك فى كل الأتجاهات وهى تتحدث لم يشعر بنفسه وقدميه تأخذه إليها … وقف على بعد خطوتين منهم لتبتسم حور وهى تغمز لها أن تنظر خلفها لتلتفت إليه …. ليجد نفسه يغرق فى بحر عينيها المتألمه الخائفه رغم تلك الإبتسامه البسيطه التى تزين ثغرها ….

كان يشعر بالحيره ماذا يقول لهم وهو يقف أمامهم هكذا لتشعر حور بحيرته لتقول
– أزى حضرتك يا أستاذ تمام
ليبتسم لها بأمتنان وهو يجيب
– الحمد لله بخير …. أنتوا أخباركم أيه
لتجيب عليه بعد أن ألقت نظره خاطفه على ورد
– أحنى كمان كويسين خالص …. قولنا نتمشى شويه قبل ما نروح لراشد المستشفى
ليبتسم وهو يقول
– أنا لسه موصل حسناء هناك … ربنا يكمل شفاه على خير يا آنسه ورد
نظرت إليه بتشتت وأجابت بصوت خافت
– آمين يارب .

ليبتسم بعدما سمع صوتها وقال
– لو محتاجين أى حاجه أنا فى الخدمه
لتنغز حور جانب ورد لتقول الأخيره بتوتر
– شكراً لحضرتك .. أنت مقصرتش خالص من ساعه إللى حصل .
– ده واجب عليا …. وأكيد يشرفنى أنى أخدمكم .
نظرت إليه بتعجب لهجته لينه كلماته الطيبه روحه هادئه عكس والدها وأخويها فى كل شئ لماذا تشعر براحه غريبه أمامه رغم خوفها الساكن بداخلها من كل الرجال ….

أبتسمت إبتسامه صغيره ولكنها فعلت الأفاعيل فى ذلك العاشق الذى أخفض بصره سريعا وألقى تحيه مبهمه وغادر
لتضحك حور وهى تقول
– غريب أوووى تمام ده …. تحسيه كده بطل من أبطال الروايات .
لترفع ورد حاجبها وهى تقول بغيره واضحه
– أنتى بتعكسيه ولا أيه … هقول لأخويا على فكره
وكادت أن تبتعد عنها حين قالت حور
– مش لما تقدرى تقفى قدامه أصلاً تبقى تقوليله ….
ليشحب وجه ورد لتشعر حور بالأسف فحاولت تلطيف الجو فقالت
– وبعدين هو …..

وأقتربت منها بشده تنظر إلى عينيها مباشرا وأكملت بخبث
– هو أنتِ غيرانه .
لتشهق ورد بصوت عالى ثم قالت بعد أن ضربت الأرض بقدمها
– أغير .. أغير ليه وعلى مين … أنا .. مش …. على فكره بقى أنتِ رخمه وأنا مش هكلمك تانى
وتركتها وغادرت عائده إلى البيت الكبير لتضحك حور بصوت عالى وهى تلحق بها قائله
– طيب أستنى بس … يا ورد .
وركضت خلفها دون أن تلاحظ كليهما تلك العيون الصقريه التى علمت هدفها جيدا

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى