
حين وقعت عيون رحمه على نجاة ركضت إليها لتحتضنها بقوه لتبكى كلتاهما بصوت عالى ظلت رحمه تضرب على ظهر نجاة برفق وهى تقول
– شهرين يا نجاة…. شهرين متجيش تشوفى أمك … موحشتكيش
لتبتعد نجاة عنها قليلاً وهى تقول
– والله وحشتينى ..
بس أنتى عارفه رحيم مشغول أووى حقك عليا
وأنحنت تقبل يديها لتربت رحمه على رأسها ثم نظرت لكامل بأبتسامه أمتنان ليحنى رأسه بتحيه صغيره ثم قال
– نجاة
نظرت إليه والدموع تغرق وجهها ليشعر بألم ينغز قلبه ثم قال
– أنا هروح أشوف شغلى ولما تخلصى كلمينى علشان نعدى على راشد وبعدين أرجعك لبيت رحيم
لتهز رأسها بنعم ليغادر سريعاً فهو لا يفهم ما يشعر به الأن .
••••••••••••••••••••••••••••••
جلس حمزه أمام غيث ينظر إليه بإعجاب فرغم ما بينهم و من بين كل تلك الأحداث ورغم ما وقعت فيه علياء بسببهم إلا أنه جرئ وقوى وذو هيبه وكان غيث أيضاً يشعر بالأندهاش من نفسه وهو يشعر بالأعجاب بحمزه فهو لم يتخيله يوما هكذا…. ذو شخصيه جذابه … وأيضاً ثقه وقوه أنحنى حمزه وأستند بيديه على ركبتيه وهو يقول
– أكيد أنت مش جايلى هنا ومغامر بأنى ممكن أقبض عليك علشان تفضل قاعد ساكت … خير
أعتدل غيث وهو يقول
– معاك حق طبعاً …. أنا جاى هنا لسببين …
السبب الأول أنى جاى أقولك أنى مش همشى من هنا غير لما أخلص إللى جيت علشانه وأكيد أنت فاهم
ابتسم حمزه بثقه وهو يقول
– شوف مين هيسمحلك ….. وتانى سبب
أبتسم غيث بتعجب ثم قال
– هنشوف …. السبب التانى أنى عايزك تعرف أن أنا مليش أى علاقه باللى حصل مع خطيبتك …. رامز نفذ بأوامر المافيا مش منى … كمان خطفه لورد مش أوامرى أنا … وفى الحقيقه أنا عندى ليك هديه
ظهرت معالم الغضب على وجه حمزه ليخرج غيث من جيب معطفه ورقه مطويه وهو يقول
– ده عنوان رامز …
ومتقلقش محدش هيعرف حاجه
ظل حمزه ينظر إليه بغضب ثم قال
– لو فاكر أنك كسرتنى
ليقاطعه غيث قائلا
– أنا راجل ليا أخلاقى ومبادئى حتى لو كنت شغال مع المافيا … وأنا مش بدخل الستات فى شغلى … أنا بتعامل راجل لراجل … حتى دكتور حسن أوامرى كانت عليه هو بس مش مراته وبنته وإللى نفذ أتعاقب أشد عقاب
ليضحك حمزه بسخريه وهو يقول
– مجرم شريف يعنى
ليقف غيث على قدميه لكى يرحل وتحرك خطوتان فى إتجاه الباب ثم وقف ونظر إلى حمزه
– أنا مجرم … ومجرم خطير …
و أوعدك أن المره الجايه إللى هنتقابل فيها هتكون ما بين مجرم وظابط .
ليقف حمزه وهو يقول
– وأنا فى أنتظار اللحظه دى
ظل الأثنان ينظران لبعضهما البعض ثم تحرك غيث وغادر المنزل ليظل حمزه ينظر إلى الباب ثم أخفض عينه إلى الطاوله الذى وضع عليها غيث الورقه التى بها عنوان عدوه اللدود بشر وحقد وهو يفكر كيف سينتقم .
••••••••••••••••••••••••••••
جلس تمام أمام أبيه وجده وأمه الجميع ينظر إليه بحيره إلا جده الذى يشعر بحفيده ويعلم ما يريده
أجلى تمام صوته وقال
– أنا عايز أخطب
لتقف وداد وهى تقول بسعاده
– بجد يا تمام … يألف نهار أبيض وأخيرا يا أبنى …
ويا ترى بقى مين العروسه
ليبتسم تمام وهو يقول
– ورد الوريدى
ليبتسم عمران وهز عبد العزيز رأسه بنعم لحسن إختيار إبنه ولكن وداد ظلت صامته لبعض الوقت ليسألها تمام
– مالك يا أمى
جلست وداد بجانب زوجها من جديد وهى تقول
– عيلة الوريدى مفيش عليها كلام … لكن ورد
ليقف تمام وهو يقول
– مالها ورد … ست البنات أخلاق وتربيه وعيله وليها أخوات رجالة البلد كلها بتحلف بيهم … ومنهم واحد جوز بنتك
وقفت وداد من جديد وهى تقول
– يا أبنى أنا عارفه كل كده …
بس بعد حكايه خطفها دى وفى ناس بتقول كلام كده ملوش لازمه … وخصوصاً فى ناس كتير سمعت كلام أبوها فى المستشفى
ظل عمران وعبد العزيز صامتان ينتظران أن يستمعا لرد تمام الذى لم يتأخر وكان أيضاً قاطعا
– أنا أكتر واحد عارف تفاصيل الموضوع … وكلام أبوها على كلام الناس ميلزمونيش … ولا يهمنى … أنا متمسك بورد … مش معقول يا أمى وأنا فى سنى ده يكون أختيارى غلط … ورد هى الأنسانه الوحيده إللى هتكون مراتى .
ليقف عبد العزيز أمام ولده وقال
– حدد يا أبنى مع أهلها معاد وأحنى معاك
أبتسم تمام لأبيه بشكر وأنحنى وقبل يده ثم توجه إلى جده وقبل يده ورأسه … ثم وقف أمام أمه وجثى على ركبتيه وهو يقبل يدها وقال
– عايز أعرف رأيك يا ست الكل … رضاكى أهم من الدنيا وما فيها
لتبتسم له بسعاده وهى تقول
– ربنا يتمم بخير يا حبيبى … أنت طيب وتستاهل كل خير وأنا بحب ورد … و هتبقى بنتى ومرات الغالى هشيلها فوق راسى .
ليقبل يدها مره أخرى وهو يقول
– أنتى إلى فوق راسنا كلنا … ربنا يباركلنا فيكى يارب
•••••••••••••••••••••••••
حين خرج الطبيب من غرفه راشد ألتف الجميع حوله ليقول بسعاده
– الحمد لله دلوقتى نقدر نقول إن العمليه نجحت بنسبه ١٠٠٪ …. وخلال الفتره الجايه مع العلاج الطبيعى هيرجع زى الأول وأحسن .
ليبتسم الجميع بسعاده وأحتضنت حسناء نعمات بقوه وهى تقول
– الحمد لله يا ماما وأخيراً
لتربت نعمات على ظهرها وهى تقول
– الحمد لله يا بنتى ..
ربنا يكمل شفاه على خير
ثم نظرت إلى الطبيب وقالت
– ممكن نشوفه يا أبنى
ليحرك رأسه بنعم وقال
– هو هيتنقل دلوقتى لأوضه عاديه وتقدروا كلكم تطمنوا عليه .
دلف الجميع إلى غرفة راشد والسعاده ظاهره على وجوههم لتضمه نعمات بقوه وربت سليمان على قدم أخيه وهو يقول
– حمد لله على سلامتك يا بطل
وقبل أن يجيب راشد دلف كامل وبجانبه نجاة كان الجميع يشعر بالأندهاش ولكن لم يعلق أى شخص على ذلك ورحب الجميع بها ليقول كامل بمرح
– وأخيراً أطمنا على الدنجوان .. وفخر عيلة الوريدى .
ليضحك الجميع بمرح وسعاده .
••••••••••••••••••••••••••••
غادر الجميع من غرفه راشد بعد أن نام بسبب تأثير الأدويه وكانت حسناء تود البقاء معه ولكن نعمات أخذتها معها حتى تتناول أى شئ أو تشرب شئ ما
دلفت إلى الغرفه بعد أن تأكدت من مغادرة الجميع ظلت تنظر إليه وهو نائم أقتربت منه وجثت أرضا بجانب السرير بصعوبه وأمسكت يده تقبلها وهى تبكى بصمت ظلت تنظر إليه بحزن وداخلها كلام كثير تريد أن تقوله وخوف كبير تريد أن يربت على يدها وقلبها ويطمئنها …
وقفت على قدميها لتنظر إليه لأخر مره ثم أنحنت لتقبل جبينه ثم غادرت ببطئ شديد بسب حالتها الصحيه الصعبه .
•••••••••••••••••••••••••••
وقف حمزه أمام ذلك المكان الذى دون عنوانه فى تلك الورقه أنه بيت صغير فى منطقه هادئه نسبياً … ألتفت حول نفسه ثم أخرج هاتفه لينظر إلى تلك الصوره التى حصل عليها من رقم مجهول يعتقد أنه للأسدى …
نظر إليها بتركيز وهو يتأمل ملامح ذلك الرامز التى سوف تتشوه بعد قليل
صعد الدرج سريعاً ووقف أمام الباب وطرقه بهدوء عكس كل تلك النار و الأعاصير التى بداخله وحين فتح الباب وطل وجه ذلك الرامز أمام حمزه لم يشعر بنفسه وهو يلكمه ليسقط رامز أرضا ليدلف حمزه وينقض عليه يضربه بقوه وقسوه لم يترك مكان فى وجه أو جسده لم ينال ضرب مبرحا وقف ينظر إليه وهو مسطح أرضا يلهث ويتلوى ألما تراجع حمزه خطوتان للخلف وأعتدل رامز جالسا ينظر إلى حمزه بنصف عين هى ما أستطاع فتحها وقال
– أرتحت…. وأخدت حقك …
تفتكر بقى بالى أنت عملتوا ده مسحت إللى حصل…. مراتك رجعت زى ما كانت شريفه
ليهجم حمزه عليه من جديد يضربه بقوه وهو يقول من بين أسنانه
– علياء أشرف منك … ومنى … ولا مليون واحد زيك ينجسوها ويشوهوا سمعتها أنت فاهم
ليضحك رامز بصوت عالى رغم الألم والضرب ولكنه قال
– مش واضح … إلى باين أن أنت خسرت يا حضره الظابط … خسرت كرامتك ورجولتك
ليتوقف حمزه عن ضربه لرامز ووقف على قدميه ينظر إليه بتقزز ثم قال
– فعلاً أنا الخسران بس مش رجولتى ولا كرمتى …
أنا خسرت ساعه ما جيت هنا … لحد زيك … أحقر وأقل من التراب إلى عليا بتخطيه .
وتوجه إلى الباب وهو ينظر إليه من جديد ثم قال
– أحسن لك تختفى … علشان لو وقعت فى أيدى تانى أوعدك مش هتشوف النور تانى .
وغادر وأغلق الباب خلفه بقوه ليتمدد رامز من جديد أرضا بألم .
••••••••••••••••••••••••••••••
عادت عفاف إلى البيت بعد أن قابلت سعد …
دلفت وهى تغنى بسعاده فما قضته من وقت مع سعد كان سعيد جدا لتجد والدها يجلس فى بهو المنزل ينتظرها ينظر إليها بشر لتلوى فمها بضيق وهى تقول
– خير فى أيه بتبصلى كده ليه
ليقف والدها وهو يقترب منها يقول من بين أسنانه
– كنتى فين
لتلوى فمها وهى تقول
– عند الدكتور … فى أى حته تانيه هتفرق
ليمسك ذراعها بقوه وهو يقول
– جوزك النهارده كان هايج لدرجة أنى حسيت أنه ممكن يتكلم ويقول لأبنه على أى حاجه
تنهدت وهى تقول
– سيبك منه أنا هتصرف


