
جلس أمامه وهو مقطب الجبين لا يعلم ماذا عليه أن يقول وأيضاً ذلك الطبيب الصامت ينظر إليه ببرود نفخ حمزه بضيق ثم وقف على قدميه وتوجه إلى الباب ليقول الطبيب سريعاً – على فين يا سياده الرائد نظر حمزه إليه بغضب وقال – ماشى ما أنا مش جاى هنا اتأملك ولا أسمع صوت سكاتك ليبتسم الطبيب وهو يقول بهدوء – أنا ساكت علشان أسيبك على راحتك ومضغطش عليك ليزداد الغضب داخل حمزه وهو يقترب من مكتب الطبيب وقال بعد أن ضرب سطحه بقوه
– هو أنا جاى علشان أفضل ساكت أنت دكتور حقيقى ولا أى كلام أدى آخرة إللى يطلب مساعده من أبن عمته ليضحك الطبيب وهو يقف على قدميه ويتحرك من خلف مكتبه ليقف أمام حمزه مباشرة وقال بهدوء – مين أبن عمتك ….ويعرفنى منين علشان ينصحك تجيلى نفخ حمزه بضيق ثم قال – أنا مش جاى أتكلم عن رحيم أنا جاى عايز حل للى أنا فيه ليعود الطبيب إلى خلف مكتبه و جلس بأريحيه وقال
– دكتور رحيم النادى يبقى ابن عمتك يا أهلا وسهلا اتفضل أقعد ده أنت جاى بوسطه كبيره ولازم نكرمك قال كل هذا وهو يشير له أن يجلس ويفتح النوت الخاصة به وقال بجديه – خير ان شاء الله أيه المشكلة ظل حمزه صامت ينظر إليه باندهاش أنه شاب فى نصف الثلاثين خمرى البشره وسيم بشكل ما لديه لحيه مميزه و يرتدى نظاره تعطيه هيئه تحترم لكن حين يتكلم تشعر أنه مجنون وليس طبيب
طال صمت حمزه ليقول الدكتور أكرم – مش عارف تبدء منين …. قول الحكاية من أولها لم يشعر حمزه بنفسه وهو يخرج كل ما بصدره كل ما كتمه طوال هذه الشهور ما فعلته علياء شعوره بهدر كرامته وطعنة الخيانة و عدم قدرته على جرحها وايهانتها رغم أنه يقوم بذلك يوميا ولكن قلبه يشعر بالجرح قبلها كان أكرم يستمع إليه باهتمام شديد وتركيز عالى يدون خلفه بعض الملاحظات حتى صمت حمزه تماما وهو يلهث كأنه كان فى سباق
أغلق الطبيب النوت الخاص به ونظر إلى حمزه بتركيز شديد ثم قال – لسه بتحبها ليقطب حمزه حاجبيه وهو يقول – مقولتش جديد ليهز الطبيب رأسه بلا وقال – إللى واجعك أنك لسه بتحبها رغم كل إللى حصل مش قادر تكرهها أنتبهت حواس حمزه لكلمات الطبيب ليكمل الطبيب بهدوء وهو يتفرس ملامح حمزه وردود أفعاله
– أنت كرمتك أتهانت اتخنت ومع ذلك مقدرتش تبعد عنها مش علشان كل الكلام إللى أنت قولته أنها بنت عمك وشرف العيله لأنه ببساطه أنت كان ممكن تلاقى مليون عذر وسبب وكنت ممكن تسيبها لكن أنت مقدرتش تعمل كده لأنك لسه بتحبها رغم أنها داست على رجولتك لكن قلبك لسه ملك أديها كان يعلم جيدا أنه يضغط بكل قوته فوق جرح عميق ممتلىء بالقيح ولابد من تنظيفه أولا حتى يستطيع أن يداويه وقف حمزه بغضب وهو يهدر به بصوت عالى
– قصدك أنى مش راجل معنديش كرامه – أنا مقولتش كده أنا بشرحلك إللى فهمته من كلامك ليضرب حمزه سطح مكتب الطبيب بقوه ثم قال – أنا غلطان أنى جيت لواحد زيك وتوجه إلى الباب ليسمع أكرم يقول بهدوء قاتل – الجلسه الجايه بعد يومين هستناك نظر له حمزه باشمئزاز ولم يجيبه بشىء وغادر الغرفة وأغلق الباب بقوه ظل أكرم ينظر إلى الباب لعدة دقائق أن ذلك الرجل يذكره بنفسه هو يعلم جيدا ذلك الشعور ويدرك مدى الألم والمعاناه التى يعيشها حمزه الأن ثم تنهد وهو يقول
– ربنا يهون عليك إللى أنت فيه •••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• كان يقود سيارته بهدوء وصوت الأغاني يصم الآذان حتى يشغله عن ما يدور برأسه حين علا صوت هاتفه ليجدها وعد أبتسم وهو يغلق صوت الأغانى ويضغط زر مكبر الصوت وقال بابتسامه واسعه – حياة قلبى ودكتورة حياتى متصله فى وقتك لتضحك بدلال وقالت بصوت نائم – مشغول عنى من مده وأنا كده ممكن أزعل بس أنت غالى عليا وعلشان كده هديك فرصه اخيره
ليقول سريعاً وبابتسامه واسعه – ربنا يخليكى للغلابه إللى زى أشوفك النهارده لتهمهم وكأنها تفكر ثم قالت – لو ناوى تعتذر وتصالحنى يبقى موافقه ليقول سريعاً – ناوى أعتذر وأتوسل كمان لتغلق الهاتف بعد أن اتفقا على الميعاد لتقف أمام مرآتها تنظر إلى نفسها بثقه وسعاده فى الحقيقه فارس أكبر من أحلامها بكثير فهو أفضل بكثير من رحيم عادت إلى سريرها وهى تجلس عليه بدلال وهى تفكر فى موعد اليوم مع فارس وكيف سيصالحها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• مر يومان والحال بين كامل ونجاة هادىء هدوء قاتل وهو لم يعد يحتمل وخاصه مع إصرارها على ارتداء الحجاب أمامه وعدم التواصل معه بأى شكل فهى تقوم بتحضير الطعام وتأخذ صحنها وتدلف إلى غرفتها ولولا وجودهم فى البلد لذهب إلى العمل ليقطع ذلك الملل ظل ينفخ بضيق ثم وقف على قدميه وطرق على باب غرفتها ووقف ينتظر أن تفتح الباب فلابد من حل جذرى وقاطع فتحت الباب بعد أن وضعت حجابها ووقفت تنظر إليه بصمت ظل هو أيضاً صامت لعدة ثوان ثم أخذ نفس عميق و قال
– لو سمحتى عايز أتكلم معاكى شويه وغادر من أمامها سريعاً دون أن يسمح لها بالرفض أو الرد وجلس على الأريكة الكبيرة وهو يستند بكوعيه على ركبتيه و رأسه بين كفيه بهم لتخرج هى من الغرفة وتجلس على الكرسى الذى أمامه بصمت ليأخذ نفس عميق ثم قال – بصى يا نجاة أنا هقول الكلام ده لآخر مره فارجوكى ياريت تفكرى فى كلامى كويس وتاخدى قرارك ظلت صامته تنظر اليه ليكمل هو قائلا
– أنا عارف أنى راجل معقد وشايف أن الستات مش خاينين بس ملهمش أمان مش ذنبى ده ذنب تجربه قديمه وإنسانه حقيره بس أنا عايز أغير حياتى عايز ابدء معاكى صفحه جديده بعترف أنى عندى مشكله وعارف أنك أنت كمان عندك مشكله خلينا نحاول على الأقل لو فشلنا نبقى متأكدين من استحالة الحياه بينا .. ويبقى قرارنا عن اقتناع تام ومنرجعش نقول ياريتنا … ارجوكى فكرى بكلامى وقررى وكاد أن يكمل حين أتاه أتصال من والده يخبره عن الكارثة الكبرى التى حدثت ليركض إلى الخارج بوجه لا يفسر بعد أن ألقى كلمات مبهمه بأن تبدل ملابسها وتذهب للبيت الكبير
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• دلف إلى غرفه منصور وهى خلفه ليجد منصور ممدد على السرير بلا حول ولا قوه وعلى وجهه إبتسامه بلهاء بلا داعى ولا سبب ليقف أمامه وينظر إليه بنظرات شامته وقال – شوفت اختارتك أنت علشان تبقى جوزها واختارتنى أنا علشان أكون راجلها وأبو ابنها كان منصور ينظر إليه بتشتت وعدم استيعاب مع تلك الإبتسامه البلهاء ليقترب بوجه منه وهو يقول بصوت هامس – أنا عارف إنك كبرت على الكلام ده بس أنا هخليك شباب من جديد و هفرجك على أحلى فيلم بورنو
و غمز له بعينيه وضرب وجنته بأصبعه وقال بصوت آمر – تعالى هنا لتقترب منه سريعاً ليقترب منها ويقبلها بقوه وقسوه وهو يجردها من ذلك الشىء الفاضح التى ترتديه وفى خلال دقائق كانت أصوات تأوهاتها تعلوا وتصل لذلك النائم باستسلام للمرض وتلك الدمعات التى تخرج من عيونه رغم عنه واه من قهر رجل ترك كل ما هو غالى وركض خلف الرخيص وها هو يدفع ثمن ذلك بالطريقة الاقسى
وكانت هى فى عالم آخر من اللذه من كثره الألم التى أصبحت تدمنه حقاََ وكان هو يتعامل معها بعنف شديد ويسمعها أقذر الكلمات ويصفها بأحقر الأوصاف وكانت هى تأكد خلفه تلك الأوصاف بتصرفاتها الرخيصه مد يده ليحضر تلك الزجاجة الصغيره التى وضعها فى جيب بنطاله وقت دخوله إلى المنزل واقترب من أذنها وقال – تحبى تجربى وجع من نوع جديد
لتهز رأسها بنعم وهى غارقه فى تلك اللذه المحرمه ليبتعد عنها وأحضر ذلك الشىء التى كانت ترتديه وقيد يديها وأمرها أن تغلق عينيها ليقف ينظر إليها وهى ممده أسفل قدميه عاريه وكان فى نفس الوقت منصور يحاول تحريك يده السليمة دون أن يلاحظه أحد فهو لم يعد يحتمل رغم أنه لا يشعر بشىء الأن ولا يستوعب ما يحدث ولكنه هناك شىء فى أعماقه يدفعه لإنهاء كل ذلك الأن اقترب سعد من عفاف وهو يفتح تلك الذجاجه واقترب منها ثم ألقى كل محتوى الذجاجه فوق فرجها لتصرخ بأعلا صوت وهى تتلوى ألما من تلك النار الحارقة وتحاول الوقوف وكان هو يرتدى ملابسه
ببرود وهى تصرخ به بأعلا صوتها – الحقنى أنا بتحر.ق أنت رمتنى بأيه


