عزه وهى تذهب الى غرفتها:ربنا يهديك يابنى خرجت فرح من المرحاض توجهت الى الغرفه التى تقيم فيها لم تجده حمدت الله انه ذهب صلت فرضها وابدلت ملابسها بقميص قطنى يصل الى تحت ركبتيها وباكمام طويله من اللون السماوى برسمة دب من المنتصف
كان خالد قد ذهب الى صلاة العصر فى المسجد المقابل لبيتهم عاد مره اخرى الى البيت وجدها تمشط شعرها
خالد:يالا عشان تتغدى
تفاجأت فرح بخالد امامها وظهر ذلك على وجهها
خالد:ايه اتخضيتى كده ليه شفتى عفريت
فرح:بحسبك مشيت
خالد:طبعا تتمنى ده انا كنت بصلى تحت فى الجامع قومى نتغدى سوى ومن غير اعتراض
عشان صوتى مايعلاش
نهضت فرح من المقعد ورأى خالد القميص القصير الذى ترتديه
خالد وهو يوقفها:انتى بتطلعى بره كده
فرح:وفيها ايه يعنى
خالد:انتى غبيه يابنتى بابا ممكن يدخل فى اى وقت
فرح بتمادى فى الكلام:عادى ماهو زى والدى وبعدين ماهو بكمام طويله اهو
خالد وهو يشير الى سيقانها:وده ايه يامدام بتزكى عن صحتك
استرسل خالد بغضب:اتفضلى غيرى الزفت ده مش مسموح لحد غيرى انا يشوفك كده البسى بيجامه بكمام وواسعه
فرح وهى تحاول تخطيه:انا هاخرج كده يااما مش خارجه واللى انت عاوز تعمله اعمله
أمسكها خالد من زراعها بقوه ضاغطا عليه بأعلى
قوته:ماتعانديش والا قسما عظما لهتشوفى منى وش عمرك ماشوفتيه رفع خالد يده الاخرى ليمسك ذراعها الاخر ظنته سيض.ربها فتكومت على نفسها قائله بانفاس لاهثه ووجه مرعوب
-خلاص ماتمدش ايدك عليا الله يخليك والله هاعمل اللى انت عاوزه بس سيبنى ارجوك سيبنى
وهنا بكت فرح بشده متذكره ماكان يفعله لها ايهاب فى السنوات الماضيه لقد اصبح لديها فوبيا من الض.رب
تعجب خالد من رد فعلها وهلعها المبالغ فيه بل وصل الامر الى ارتعاشة جسدها كانت تخفى وجهها بكلتا يديها وتبكى بشده
خالد وهو يحاول طمانتها:والله ماكنت هاض.ربك انا كنت هامسك ايدك التانيه
لم يستطع خالد التماسك امامها
لذا توجه الى الخارج قائلا
-انا هاستناكى بره عشان ناكل غيرى هدومك وتعالى
بعد عدة دقائق ارتدت فرح منامه واسعه كما طلب منها كانت عيناها حمراء من أثر البكاء جلست تأكل معه فى صمت دون ان تتحدث وهو ايضا فضل ان يصمت فالصمت احيانا كثيره ابلغ من الكلام ماهى الا عدة لقيمات حتى قالت فرح
-الحمد لله شبعت
خالد :ماكلتيش كتير اقعدى كملى لازم تهتمى بصحتك
فرح:ارجوك مش قادره
خالد:يابنتى انتى دلوقتى جواك روح بتاكلى انتى المفروض لاتنين ولا عاوزه بنتى تبقى مسلوعه
فرح بدهشه:بنتك
خالد بابتسامه:اه نفسى فى بنت اوى دى هاتكون
حبيبتى
فرح:يعنى انت مش عاوز ولد
خالد:انا بحب البنات اكتر حنينين وعساسيل اوى يارب تبقى بنت هاحبها اكتر حد فى الكون
كان خالد يريد ان يفتح حوار معها حتى تأكل ولكن فوجئ انها نهضت من على طاولة الطعام ولم تتحدث ذهبت الى الغرفه وارتمت على الفراش تبكى بشده تذكرت كيف كان يعاملها والدها وكيف كان يرى انها ابتلاء من الله ابتلى به كيف لم يشعرها بالامان يوم واحد من ايام حياتها كيف حبسها حين علم علاقتها مع خالد بل وجلدها حتى ترضخ لامره
ذهب خالد اليها وجدها تبكى بحرقه وتشهق بشده
خالد:فيه ايه مالك يافرح انتى
تعبانه اوديكى المستشفى
فرح وهى تبكى وتخفى وجهها:ارجوك سيبنى لوحدى مش عاوزه اتكلم ارجوك سيبنى
كان خالد يحاول ان يجد تفسير لما يحدث فتذكر ان حديثه معها كان عن تمنيه ان يحصل على طفله منها هل يمكن ان تكون تبكى لذلك
خالد:طيب انتى زعلتى انى عاوز بنت ولا ايه
فرح وهى تنهض من موضعها وتنظر اليه ببكاء:كان نفسى يبقى لى اب يحبنى زي ماانت هاتحب بنتك قولى انا ليه مافيش حد حبنى تفتكر انا عملت ايه عشان ربنا يعاقبنى كده مش ربنا خلقنا عشان نبقى سعدا ليه انا مش بفرح ليه قولى ليه
لم يتمالك خالد
نفسه سوى وهو يجذبها الى احضانها ورغما عنها احتنضنته فرح فهى بحاجه الى العناق فى ذلك الوقت
خالد ممسدا على ظهرها بحنان:خلاص اهدى ماتعيطيش اهدى
كان خالد يتكلم بهدوء معها الى ان استجمعت نفسها ابتعدت عنه قائله الفصل الثامن والتاسع عشر
……………………
-عارف اصعب حاجه ايه انك ماتلاقيش حد يحضنك ولما تحتاج حضن يقويك ماتلاقيش الا انسان كل همه يدمرك وبيكرهك انا اسفه على الحضن ده بس صدقنى كنت محتاجه ليه
قالتها فرح بنبره حزينه ضعيفه يظهر فيها الانكسار والضعف لم يجيب خالد عليها لم يعرف ماذ يقول فى موقف مثل هذا لذا لاذ الى الصمت فبادرته فرح قائله
-لو سمحت سيبنى لوحدى عاوزه انام مش قادره اتكلم مع حد بالاخص انت لو سمحت
خالد بهدوء:طيب انا هامشى واسيبك ترتاحى بس ياريت ماتفكريش فى اى حاجه بكره الزمن يداوى جرح كل واحد فينا
لم تجيبه فرح لذا خرج من
الغرفه واغلق عليها الباب لاذت هى الى الفراش لتهرب بالنوم عما يجول فى صدرها من آلالام
……………………………….
ذهب خالد الى منزله جلس على احد الارائك فى شرود تام أتت اليه مى
مى:مالك ياحبيبى ساكت كده ليه فيه حاجه مضايقاك
خالد:فرح حالتها وحشه اوى انا خايف اكون ظلمتها وخايف على اللى فى بطنها
مى وهى تنهض من جواره بعنف :قول انك خايف عليها هى ماهو اصل الرجاله كده مش بيحبوا الا اللى بيجى عليهم طبعا الهانم بتمثل تانى عليك وتوصف لك اد ايه هى بريئه ماهو دلوقتى انت الدكتور خالد صاحب الشركه مش خالد ابن السواق وطبعا بما انك شهم هاتنساق وراها وهاتصعب عليك وهى طبعا اللى هاتكسب لانها اللى حامل انما انا عاقر ياخالد عاقر
استنى هنا انت هناك طول النهار مش قادر على بعدها للدرجه دى
نهض خالد من موضعه واتجه اليها:مى افهمينى انا وجة نظرى فى فرح ماتغيرتش ومش معنى انها صعبانه عليا انى كده نسيت اللى حصل انا بقولك حالتها صعبه وهى حامل
مى بهدوء :اعمل اللى انت عاوز تعمله ياخالد بس فى الاخر ماتجيش تندم لو آمنت لها تانى
تركته مى وذهبت الى الاعلى بعد جرعتها من الكره التى لفظتها للتو فى وجهه
…………………………
فى اليوم التالى ذهبت عليه للقاء مى فى منزلها
مى:البيه سايبنى امبارح طول النهار وراح هناك وجاى يقولى فرح حالتها صعبه اوى يامى انا عاوزه اعرف هو مفكرنى اخته وبيفضفض معاها
عليه:البت دى شكلها مش سهله وهاتلف عليه
مى:لا هى ضعيفه انما هو ياماما اللى بيجرى وراها منين ماتكون
عليه:يابت اصبرى بس لما تولد وانا هاطفشها لك وتاخدى انتى العيل تربيه وهاتقولى امى قالت
مى:قلبى محروق ياماما بحبه اوى وهو
قاطعتها والدتها:بيحبك وبيمو.ت فيكى انتى النهارده تكلميه وتقولى له تعالى نتغدى عند خالتك عزه وانا هاقابلك هناك وهاعرفك هانعمل ايه معاها لما نروح
مى:تمام
…………………………………….
فى منزل فتحى الراوى
كانت فرح وعزه جالستان فى غرفة الاستقبال يتسامرون ويضحكون كانت عزة تمتلك روح الفكاهه جعلت فرح فى حاله من السعاده
فرح:بجد ياماما عزه ماكنتيش بتعرفى تطبخى
عزه:يااختى دا انا كنت بشيط الرز على طول واخبيه من عمك فتحى بس هو كان بيقولى اى حاجه من ايديك حلوه ياعزه لحد مااتعلمت
فرح:بس بصراحه اكلك تحفه ياماما
عزه:الخبره يابنتى اى حاجه بتيجى بالخبره
فرح:اقولك حاجه انا بعرف اطبخ حلو سيبينى النهارده انا اطبخ
عزه:وخالد رايه ايه فى طبيخك
فرح:الشهر اللى قعدناه سوى كان بيجيب اكل من بره وبيجيب ست
تنضف البيت كان عاوزانى ابقى متفرغه ليه بس كنت بحضر حاجات خفيفه فطار عشا معلبات يعنى كان عاوزنى احمل بسرعه الظاهر ماكنش طايقنى
عزه:مش عاوزاكى تزعلى منه عشان خاطرى وبكره الزمن يداوى اللى حصل
فرح:ممكن مانتكلمش فى الموضوع ده انتوا بعيد عن اى حاجه بينى وبين خالد وصدقينى هايجى يوم وهاتعرفوا كل حاجه
عزه:احكى يابنتى فضفضى
فرح:هاعرفك بس لما اقرر هاعمل ايه انا وخالد ساعتها هو وانتوا هاتعرفوا كل حاجه بس اللى بأكده ليكى انى والله مظلومه وحبيبت ابنك بجد
عزه:على فكره هو كمان بيحبك مابيجيش كده فى وسط اليوم زى ماجه امبارح وداخل عينه بتدور
عليكى
هنا دق جرس الباب كانت عليه هى القادمه
عليه:ازيك ياعزه عامله ايه يااختى
عزه:تعالى ياعليه مااحنا كنا سوا فى السوق من يومين لحقت اوحشك
هنا لمحت عليه فرح:ازيك يابنتى انتى مين
عزه:دى فرح يعنى مى ماحكتش ليكى
عليه:اه انتى بقى فرح ازيك يابنتى وازى حملك ربنا يقومك بالسلامه ونفرح كلنا بالنونو
عزه:يارب ياعليه يارب
عليه:اعملى لنا كوبيتين شاى ياعزه الا الواحد مصدع ياختى
عزه :من عينيا ياقلب اختك
ذهبت عزه لتحضير الشاى وجلست عليه بجوار فرح
عزه:انتى عسل يافرح ماشاء الله زى مامى وصفتك ماتعرفيش مى فرحانه ازاى انك
حامل
فرح:فرحانه انى حامل
عزه بخبث:طبعا مش هاتكون ام ابنك او بنتك رنا يقومك بالسلامه
فرح:ام ابنى ازاى وانا هاروح فين ياطنط
عليه:ماانتوا الاتنين هاتربوه سوى زى ماخالد قال وخالد برده قال ممكن يسيب الطفل ده لمى وانتى تجيبى واحد تانى ليكى
فرح:تانى ايه وتالت ايه ياست انتى وانا هاسيب لكم ابنى عادى كده ثم ان خالد يقول اللى هو عاوزه المهم انا عاوزه ايه
عليه:بس خالد مافهمناش كده
فرح:فهكمكوا ايه ان شاء الله
عليه:من غير زعل يابنتى انتى زى بنتى قال انك طماعه وممكن توافقى تسيبى العيل مقابل قرشين عشان كده عرفتك
بكلامه دا لو عرف انى قلت لك هايقاطعنى ارجوكى يابنتى ماتعرفهوش اى حاجه وخلاص بنتى بقى ده قدرها انها ماتكونش ام وممكن خالد يسيبها ويفضل معاكى عشان هاتكونى ام ولاده
فرح وهى تنهض من جوارها:اطمنى انا مش ناويه اكمل معاه ومش هاسيب ابنى لحد وماتخافيش مش هاعرفه حاجه من الكلام اللى قلتيه لانه ببساطه هاينكر بعد اذنك
ذهبت فرح الى غرفتها ولكن الغريب انها لم تبكى كأنها اكتسبت حصانه ضد البكاء اما عليه فابتسمت ابتسامه شيطانيه لنجاح خطتها التى خططتها مع مى
…………………………
فى شركة خالد
خالد:انا هامشى النهارده بدرى ياحوده تمام
محمود:خير ياخالد فيه حاجه
خالد:هاروح اتغدى عند ماما
محمود:شايف رجلك خدت على المرواح عند ماما
خالد:مى يابنى كلمتنى وقالتلى ان خالتى رايحه ونتقابل كلنا هناك نتغدى سوا
محمود:يعنى بذمتك مش رايح عشان تشوف فرح
خالد:ماانكرش انى فعلا عاوز اشوفها بس لازم اق*تل اى احساس جوايا ناحيتها كفايه عليها تكون ام ابنى او بنتى
محمود:يعنى نويت تعمل هدنه



