
روايه ” قوه روح ”
ل ” فاطمه عيد حلقه ٥
( لسه هينزل على السلم يقف على كلمتها )
نيران بكل قوتها : انا مش هرجع البيت ومش هعيش فى مكان انت فيه ولو بيتك اخر بيت ممكن اروحه فى الدنيا فانا مش هعتبه .. انا بقرف منك وبكرهك فاهم يعنى ايه .. انا مستحيل ارجع السجــ,,ـــــن دا تانى
( ادهم يضغط على ايده بغيظ وعصبيه منها .. اى كلمه بتقولها بتخرجه عن شعوره ولحد دلوقتى مش عارف اشمعنا هى الوحيده اللى قادره تستفزه بالشكل دا .. ياخد نفس طويل ويبصلها نظره هى فهمتها كويس )
ادهم بهدوء يسبق العاصفه : بكره هتكونى فى القصر ..
وهترجعى برضاكى او غصب عنك
( يسيبهم وينزل وهى واقفه وكل قواها بتنهار .. حست بايد امها اللى بتضمها وبتعيط بس هى فى عالم تانى .. بتبص على المكان اللى كان واقف فيه وبتفتكر كلامه .. تاخد نفس عميق وتنزل ايد مامتها من حواليها .. وتبصلها )
نيران : انا مش راجعه ومهما حصل مش هرجع حتى لو فيها مــ,,ـــــوتى .. انا مش ههين نفسى تانى مع العيله دى ومش هعيش وسطهم
ناهد بخوف واضح : اتقى شره يابنتى .. انتى عارفه ادهم لو ركب دماغه بيعمل ايه .. بلاش تقفى قصاده انتى مش قدهم
نيران :
لا هقف وطول ما الموضوع يخص حريتى هقف .. هو ولا عاوزنى ولا اهمه اصلا .. هو عاوز يرضى غروره ويكسر عينى تانى .. بيتلذذ بضعفى وكسرتى واهانتى .. مش عاوز يسيبنى فى حالى ومش عاوزنى معاه .. هو عاوز يعلقنى وبس .. هو معتبرنى حاجه من املاكه عاوز يحطها ديكور فى القصر .. وانا عمرى ما هسمحله يعمل كده تانى
ناهد تعيط على بنتها : انا عارفه انه مش عاوزك كزوجه بس هو خلاص حط الموضوع فى دماغه وخدها عند .. ويقدر ياخدك وساعتها هيكون بذل اكبر ليكى .. متستهونيش بادهم داانتى اكتر واحده عارفاه ..
هيكسرك ويذلك ويرجعك برضو .. هتستفادى ايه من كده .. ارجعى بكرامتك وادينا هنقعد لوحدنا ومش هنختلط بيهم .. اتقى شرهم يابنتى
( نيران مضايقه من كلام مامتها لانه فعلا اللى هيحصل .. هو مش هيسكتلها ومش هيسيبها فى حالها .. تبص لمامتها ولتوسلاتها وكل خططها اللى شبه بتتهد من تانى .. تتأفف بضيق )
نيران : تمام .. جهزى شنطك وانا هجهز حاجتى .. بكره هنروح ونسكن عندهم ونعيد اللى حصل تانى ونتقى شرهم .. تمام كده ؟؟؟
ناهد : انا عارفه انك مضا…………………………
تقاطعها نيران بنفاذ صبر : ماما خلاص خلصنا ..
بلاش كلام فى الموضوع دا .. انا هدخل ارتاح دلوقتى وبكره هبقى اجهز الشنط .. تصبحى على خير
( تسيبها نيران من غير ما تسمع منها اى كلمه وتدخل اوضتها .. مجرد ما قفلت الباب .. تكور ايدها بعصبيه وانفاسها تعلى من كتر الغيظ .. عماله تروح وتيجى فى الاوضه بتفكر .. مش معقول كل اللى بتخططله وبتسعى ليه عشان تطور نفسها وذاتها يروح فى لحظه .. بعد ما جاتلها المنحه وبعد ما لقت شغل كويس كل دا يتهد من تانى ويتهد كيانها وترجع بلا قيمه ..
عماله تروح وتيجى ودماغها هتنفجر من كتر التفكير وقلبها بيتخنق من الحسره على الخطوات اللى بترجعها من تانى .. ترمى نفسها على السر,,ـــــير بتعب وتتنهد بعمق .. وبعد تفكير دام لساعه متواصله وهى سرحانه فى اللاشئ .. اخيرا ابتسامه اترسمت على وشها .. واخيرا اتنهدت بارتياح وهى بتتخيل اللى هيحصل والحلم والطريق اللى رسمته ليها .. وبعد الشعور بالراحه والرضا عن نفسها وتفكيرها ومقاومه للنوم .. تغمض عينها بارتياح وتغوص فى نوم عميق .. يعدى الوقت .. ادهم وصل البيت لاقاه هادى تماما .. يطلع اوضته بهدوء يلاقى بوسى نايمه واستغرب قدرتها انها تنام برغم اختفاؤه طول اليوم ..
يطلع تلفونه يلاقيها اتصلت خمس مرات .. يحطه على التربيزه هو والمفاتيح وياخد الفوطه من الدولاب ويدخل ياخد شاور .. يعدى اليوم .. تانى يوم الصبح .. نسمه تصحى من النوم على صوت خبط الباب .. تقوم بقلق تبص فى الساعه وتستغرب ان حد بيخبط عليهم فى الوقت دا .. تقوم بتعب وتفتح الباب تلاقيها حماتها )
نسمه بصوت نايم : ايوه
انتصار : كل دا نوم .. ايه ما تنامى للعصر احسن
نسمه باستغراب : الساعه لسه ٧ الصبح ! .. حضرتك عاوزه حاجه ؟
انتصار بصوت عالى : وانا هعوز منك ايه يعنى ..
صحى امجد عشان شغله .. بدل ماانتى مقعداه جنبك كده
نسمه : انهارده اخد اجازه عشان تعبان شويه
انتصار بنفس نبره الصوت : عشان تعبان ولا عشان انتى عاوزاه قاعد جنبك .. خليكى كده واخداه مننا ولا عارفين نشوفه ولا نكلمه .. انا مش فاهمه بيحبك على ايه .. داانتى ولا شكل ولا منظر
( نسمه كالعاده بتسمعها وساكته تماما ودا اللى بيضايق انتصار دايما لانها مبتعرفش تغلطها )
انتصار : انتى هتفضلى متنحه كده كتير .. خشى صحيلى الواد
نسمه بهدوء عكس اللى جواها : يا ماما حضرتك امجد تعبان وامبارح طول اليوم بره ..
حرام يصحى دلوقتى وبدون سبب كمان
انتصار بعصبيه : هو ايه اللى بدون سبب .. هو انا مش عجباكى ولا ايه !!! .. اوعى كده لما اشوف اخرتها معاكى
( كانت هتزقها وتدخل بس نسمه تقف قدامها )
نسمه : طب حضرتك خليكى هنا وانا هصحيهولك حاضر .. ثوانى بس
انتصار بزهول : انتى بتزقينى !!!!!
نسمه بعدم استيعاب : انا زقيتك ؟
انتصار : يلهوى على قله الادب .. ادى اخرت الجوازات اللى عن حب .. لو كان سمع كلامى واتجوز واحده زى بوسى مكنش دا بقى حالنا ..
مبقاش الا انتى اللى تمدى ايدك عليا كمان
نسمه : حضرتك انا لا مديت ايدى عليكى ولا لمستك اصلا .. كل الحكايه انى قولتلك انا هصحيهولك لانه نايم براحته مش اكتر .. فاكيد مش هيكون حاجه لطيفه ليه او ليكى انكى تدخلى عليه وتشوفيه صح ؟
انتصار : مباخدش منك غير كلام وحــ,,ـــــرقه دم .. خشى اتخمدى خشى .. وخليه مخمود هو كمان .. كتكو الهم
( تسيبها وتنزل ونسمه تقفل الباب وراها ويدوب قعدت على السر,,ـــــير تسمع رزع على الباب تانى .. تقوم وتفتح )
انتصار : ايه تتخمدى دى ..
روحى شوفى بنتك جعانه ولا نايمه ولا فيها ايه .. انتى هتسيبها وتنامى كمان ولا سيادتك هتخليها للخدامين هما اللى يربوها عشان تطلع تربيه شوارع هى كمان .. حكمه البيت دا ناقص بلاوى
نسمه بنفاذ صبر : تلا عندى جوه .. ومبسبهاش لحد وبربيها بنفسى .. متقلقيش حضرتك
انتصار بغيظ : خلاص خشى خشى .. انا هروح لمرات ابنى وحبيبتى بوسى
نسمه : تمام بعد اذنك
( تقفل الباب وانتصار تشهق عشان قفلته فى وشها .. كانت لسه هتخبط تانى بس تلمح هارون نازل على السلم تجرى وتنزل معاه ..
شويه ويصحى كل اللى فى البيت ويتجمعوا على تربيزه السفره عشان الفطار وادهم على قد ما باله مشغول بنيران وعلى اللى هيعمله معاها على قد ما مستغرب بوسى وهدوئها وعدم سؤالها عن اى حاجه من اللى حصلت اليوم اللى قبله وكأن اللى حصل دا شىء طبيعى .. وفى وسط ماهو بيفكر يلاقى الكل باصصله يبصلهم باستغراب )
هارون : انت مش سامعنى .. بقالى ساعه بناديلك !
ادهم : احم .. مخدتش بالى معلش
هارون : عملت ايه مع نيران
ادهم : هتيجى انهارده وتسكن فوق
انتصار بضيق : وليه ك………………………………
( يقاطعها هارون اللى بصلها بحده ونقل نظره لبوسى .. انتصار فهمت قصده وغمضت عينها بضيق اكتر من غبائها )
انتصار فى محاوله لتلطيف الجو : طب الحمدلله .. اهو تبقى وسطنا برضو
بوسى : هى دى اللى شوفناها على الباب امبارح !
ادهم : ايوه
بوسى باستغراب : طب وهى ليه مش ساكنه معاكو
ادهم وهو ببشرب القهوه : كانت مسافره
بوسى : امممممم
( تبص فى الطبق قدامها وتكمل اكل .. ادهم يقوم )
ادهم : انا رايح الشركه .. هخلص شويه حاجات وارجع
انتصار :
ليه يابنى داانت لسه عريس
ادهم : عندى شغل ضرورى
هارون : مش تستنى لما نيران ترجع عشان تتصرف معاها
ادهم : لما تيجى هى عارفه هتعمل ايه .. بعد اذنكو
( يخرج من اوضه السفره وبوسى قاعده تكمل اكل عادى وكأن شىء لم يكن .. جويريه تبصلها باستغراب وتبص لنسمه اللى استغربت زيها بالظبط .. انتصار على الرغم من انها كانت ناويه متدخلش بين ادهم وبوسى .. لكن الوضع معجبهاش )
انتصار بابتسامه : مش تقومى مع جوزك كده وتدلعيه .. داانتو حتى لسه عرسان
( قاسم يبصلها بحده ..
تنفخ بضيق وتسكت )
بوسى بهدوء : هو مش بيحب كده .. معتقدش ان الموضوع هيبسطه
انتصار : ااااه قولتيلى .. طيب يا حبيبتى انتى ادرى بجوزك برضو
( بوسى تبتسملها وتقوم تطلع اوضتها .. وهما يكملوا اكل .. يعدى الوقت )
نديم : طب يا جدى كده انا عينت كل الموظفين الجداد وبدأوا شغل من امبارح
فاروق باستغراب : عينت جويريه ؟
نديم : لا .. هى مش محتاجه شغل
جويريه : انا عاوزه اشتغ……………………………
يقاطعها نديم : انا شايف انه ملوش لازمه .. ( يبص لفاروق ) ..
هى اتخرجت ياعمى وحضرتك كنت رافض الجواز عشان الدراسه .. اعتقد الوقت دا مناسب اننا نتجوز .. بقالنا سنتين مخطوبين ودا وقت كافى
فاروق : والله يابنى انا معنديش مانع .. ( يبص لجويريه ) .. رأيك ايه يابنتى ؟
جويريه بضيق : وبتسألنى ليه .. نديم ادرى
فاروق : يعنى موافقه
جويريه بضيق اكبر : بعد اذنكو
( تقوم وتمشى من غير ماتتكلم .. فاروق يستغرب تصرف بنته لانها مكنتش فرحانه بالقرار على عكس ما كانت بتحاول معاه يوافق وتتجوز وهى بتدرس عادى ..
نديم يبتسم نص ابتسامه لانه فاهم هى مضايقه من ايه )
فاروق : طيب يابنى هبقى اشوفها بليل وارد عليك
نديم : تمام .. انا هروح الشركه بقى
امجد : وصلنى فى طريقك عشان عربيتى بتتصلح
نديم : طب يلا
( يقوم يمشى وامجد يبوس نسمه من دماغها وبنته كمان ويحصله .. انتصار تبص لنسمه بنرفزه من تصرفات ابنها اللى بتضايقه واللى بنسبالها تصرفات مش لطيفه ومتنفعش .. نسمه تقوم تروح لجويريه وتهرب من نظرات حماتها اللى بتاكلها .. يعدى الوقت .. ادهم فى الشركه بيتابع شغله .. يرن تلفونه )
ادهم : الو ..
خارجه فين .. اوك .. براحتك .. عاوزه تباتى تمام دول اهلك مش عاوزه ارجعى البيت .. ليكى حريتك يابوسى فى الموضوع دا .. يلا بقى ورايا شغل .. معايا ناس .. تمام .. باى
( يقفل معاها ويكمل شغله .. يدخل يوسف )
يوسف : ايه ياعم فى عريس ينزل شغله فى تانى اسبوع .. والله عيب علينا
” يوسف .. شاب وسيم .. عنده ٣٤ سنه .. صاحب ادهم الانتيم .. مش الوحيد لكن بالنسبه لادهم هو اول اصدقائه واهمهم سواء فى الشغل او الحياه العاديه ..
بيعتمد عليه فى الصغيره والكبيره وبيحب طريقه تفكيره واقتراحاته .. كان متجوز واحده اجنبيه وخلف منها ولد .. بس للاسف حصلت خلافات بينهم وطلقها بارادته فسافرت انجلترا وخدت ابنه معاها وبيشوفه كل فين وفين .. شعره خفيف جدا ولونه اسود .. عينه لونها ازرق قاتم .. وبشرته خمريه .. طوله متوسط وجسمه رياضى .. نرجع تانى ”
ادهم متجاهل كلامه : ما لسه بدرى يااستاذ .. كنت تعالى بليل احسن
يوسف : كنت هعمل كده فعلا بس نهى قالت انك جيت فمحبتش اعكنن على نفسى بقى وخصم ومش عارف ايه والواحد عليه اقساط اصلا
ادهم :
ومين قال ان مفيش خصم ! .. مخصوملك…………………..
يقاطعه يوسف اللى طلع تلفونه : الو بوسى هانم .. جوز حضرتك متجوز من سنتين وعنده اطفال .. اه متجوز بنت عمه
( ادهم يحدف عليه القلم ويضحك )
ادهم : مبتهددش
يوسف : ياعم انت وشك قلب طبق سلطه اول ما عملت انى بكلمها .. تخيل عرفت بقى
ادهم بتنهيده : شكلها هتعرف
يوسف باستغراب : ليه ؟
ادهم : لان نيران هترجع تقعد فى القصر تانى
يوسف : يادينى .. نيران دى جبروت لوحدها .. اسم على مسمى ..
هتقعدهم سوا ازاى
ادهم : مش هيقعدوا سوا ومش هيقابلوا بعض اصلا



