صقر وليلى بقلم منال عباس حصرى لبيدج روايات منال عباس الاول فتاة نائمه وهى عاريه تماما ومغطاه بمفرش خفيف شفاف .
يدخل صقر النجار حجرته وهو يترنح فقد تناول الكثير من المشروبات الكحولية لينسي تلك الخائ*نه زوجته
فكل يوم يمر عليه بمثابة ذكرى لهذا اليوم المأساوى …بقلم منال عباس
فلاش باااك
صقر : بسرعه يا عمر جهز الشنطه واحجز تذكرة الطيران النهاردة عيد ميلاد كاريمان
عمر : بس احنا فاضل يومين وانت عارف ان فى حفله ختاميه بعد ما وقعنا العقد لافتتاح الفرع الجديد هنا
صقر : احضر انت الحفله بقولك عيد ميلاد روحى ولا يمكن أفوته …
عمر : طيب يا سيدى ربنا يهنيكم ببعض..
وبعض مرور عدة ساعات طويله من السفر عاد صقر إلى الفيلا خاصته
فى الساعة الثانيه عشر صباحا
دخل صقر على أطراف اصابعه وهو يحمل هديته لزوجته وكاد أن يفتح الباب ..ليسمع صوت انين وتأوهات يخرج من حجرة نومه وقف متصنما ..لا يصدق ما يسمعه …ليسمع الاصوات تتعالى …ليدفع الباب بسرعة ليجد زوجته فى وضع …….وما أن رأه هذا الشخص الغريب حتى فر هاربا ..
أما كاريمان ..
كاريمان : صقر اسمعنى انا ..انا ولم تكمل حتى جذبها صقر من شعرها إلى الخارج ..حاولت أن تتملص منه إلا أنه كان يشدد من قبضته …
صقر بغضب جحيمى : أخرجها من الفيلا ورماها فى الشارع
صقر : دا المكان اللى جبتك منه حنيتى ليه يا خا:-*ينه
وأغلق البوابه ..وأمر جميع الخدم بعدم فتح الباب لها …وطلق تلك الخائنه
ولكن كاريمان التى فقدت كل شئ فى لحظه قررت الانتقام منه بطريقتها
عودة من الفلاش
رأى صقر فتاة مغطاه بمفرش خفيف تنام بسريره ..حاول أن يقترب فظن أنه يتخيل وما أن اقترب منها حتى وقع عليها فاقدا الوعى من تأثير الكحول ..
مر بضع ساعات بدأ صقر يستفيق لينظر ليجد نفسه بهذا الوضع المخل حاول أن ينهض بسرعة …مع دخول
الشرطه والإعلام …
الرائد : حرزوا كل حاجه هنا
حيث كانت هناك ملابس نسائيه فى الارض والعديد من زجاجات الكحول
صقر وهو يضع يده على رأسه : انا مش فاهم حاجه فى ايه يا حضرة الرائد يوسف ..
يوسف: معانا أمر ضبط وإحضار وان الفيلا بيقام فيها اعمال منافيه الاداب
بدأت تلك الفتاة تفتح عينيها
الفتاة بصراخ : انا فين وبدأت تبحث عن اى شئ تدارى جسدها ..
أمر يوسف العساكر بالخروج وطلب منها أن ترتدى ملابسها ..وأمسك يد صقر وأخرجه معه خارج الغرفه
يوسف : انا مش مصدق اللى انا شوفته دا يا صقر ..معقول صقر النجار صديق عمرى يبقي بالاخلاق دى ..
صقر بجمود : انا مش فاهم حاجه ومش عارف مين البنت دى ..
يوسف : احنا جالنا بلاغ ..ومش بس كدا انا اول ما وصلت لقيت الصحافه تحت …انت عارف انت عرضت نفسك لايه …انت ناسي انك داخل انتخابات
حادثه زى دى مستحيل تقبل ودا هيهز صورتك امام الجميع انا منعت الصحافه بالعافيه…بقلم منال عباس
صقر :
مين البنت دى انا اخر حاجه فاكرها انى روحت النايت كلاب زى اى يوم وشربت ..انا مش بعرف ابطل تفكير غير لما اشرب لحد ما أتوه وانام ..
يوسف : تقصد أن البنت دى حد زاقها عليك ..
صقر : انا هعرف بنفسي وكاد أن يفتح الباب عليها
حتى امسكه يوسف
يوسف : أهدى يا صقر الدنيا مش هتمشي كدا …الصحافه واقفه برا حوالين الفيلا ..لازم نفكر بسرعه وماتنساش أن العساكر دخلوا وشافوا البنت معاك ..
انا شايف انك لازم تكتب كتابك عليها النهارده منعا القيل والقال..
صقر بغضب :
انت بتقول ايه يا يوسف
انا اربط اسمى بواحدة زى دى ..
يوسف : البنت هتبقي تحت ايديك بعدها تعرف كل حاجه ومين وراها ..لكن دلوقتي موقفك الصعب
…..
عند ليلى بالغرفه ترتدى تلك الملابس البسيطه الممزقه وتجلس القرفصاء وتبكى بشده ..فهى لا تعلم ماذا حدث لها كل ما كانت تتذكره أنها عائدة من المستشفى حيث تعمل ممرضه ..بقلم منال عباس
اوقفتها سيارة …ولا تتذكر اى شئ بعد ذلك ….بقلم منال عباس
وقف صقر النجار في صدمة تامة، يصارع تأثير الكحول الذي بدأ يزول ببطء مع صدمة الموقف.
الفضيحة تحاصر اسمه وسمعته ومستقبله السياسي الذي يبنيه منذ سنوات، وصديق عمره الرائد يوسف يضغط عليه بحل واحد لا مفر منه: الزواج السريع من الفتاة لستر الفضيحة وإسكات الألسنة، بينما يبحث خلف الكواليس عن المدبر الحقيقي لتلك المؤامرة.
لم تكن أمامه أي خيار آخر. في غضون ساعة واحدة، تم استدعاء المأذن الشرعي وسط حراسة مشددة وإبعاد تام للصحافة من قبل يوسف الذي استغل نفوذه لإنقاذ صديقه مؤقتاً.
وقفت ليلى في إحدى زوايا الغرفة، ترجف من شدة الخوف والبكاء، مرتدية عباءة بسيطة استعارتها من إحدى خادمات الفيلا.
وجهها شاحب، ولا تستوعب كيف تحولت حياتها الهادئة كممرضة بسيطة إلى كابوس مظلم تتهم فيه بج*ريمة أخلاقية طالت شرفها.
اقترب منها صقر وعيناه تقذفان شراراً من الغضب، وجلس أمامها بصوت خشن مرعب:
صقر: اسمعيني كويس يا بنت الناس.. الجوازة دي مش إرادة مني، دي رخصة مؤقتة عشان أقفل بيها بوق الصحافة والكلاب اللي برة. أول ما أنظف اسمي وأعرف مين اللي بعتك ليا، هيكون لكل حادث حديث، وطلقك هيرجع لك في ثواني!
نظرت إليه ليلى بعيون دامعة مكسورة، وقالت بصوت خافت يملؤه التحدي وسط خوفها:
ليلى: وأنا مشطشطاني الفلوس ولا يهمني اسمك ولا فلوسك يا صقر بيه!
أنا ممرضة شريفة، وطلعت من بيتي رايحة أكل عيشي، ومفكرش في يوم إني أصحى ألاقي نفسي مكسورة بالطريقة دي.. اعتبرني وافقت على المهزلة دي عشان أرضي ربنا وأحفظ ما وجهي، بس والله العظيم ما هسكت لحد ما أثبت براءتي!
تركها صقر وغادر الغرفة بغضب عارم، وأمر الحراس بمنع خروجها أو دخولها لأي مكان سوى الجناح المخصص لها، بينما بدأ يوسف في جمع خيوط اللعبة.
مرت الأيام الأولى جحيمًا حقيقياً في الفيلا. صقر يعامل ليلى ببرود وقسوة شديدة، مقتنعًا تماماً أنها جزء من عصابة منظمة لتدميره، بينما كانت ليلى تقضي أيامها في البكاء والصمت، رافضة الخضوع لإهانته المستمرة.
في إحدى الليالي، بينما كان صقر يراجع كاميرات المراقبة القديمة في محيط الفيلا التي تم التلاعب بها في ليلة الحادث، دخل عليه يوسف ومعه تقرير الطب الشرعي والمكالمات.
يوسف: يا صقر، فرغت كاميرات الشارع اللي ورا الفيلا.. البنت فعلاً كلامها صح. هي نزلت من تاكسي الساعة إحدى عشرة بالليل، وفي عربية غريبة قطعت عليها الطريق ونزل منها شخصين، شالوها وهي فاقدة الوعي وحطوها في شنطة العربية ودخلوا بيها الفيلا من الباب الخلفي للخدم اللي كان مفتوح!
صقر: ومين الشخصين دول؟ والعربية ملك مين؟
يوسف: اللوحات معدنية مزيفة، بس قدرنا نوصل لصاحب التاكسي اللي ركبته..
والسواق أكد إن في ست هي اللي طلبت منه يستدرجها بحجة حالة إنسانية طارئة قدام المستشفى!
عقد صقر حاجبيه بتركيز شديد:
صقر: ست؟! مين الست دي؟!
يوسف: هنا المفاجأة.. الست دي هي نفسها “كاريمان” طليقتك!
شعر صقر كأن صاعقة اصابت رأسه. كاريمان؟! هل تجرأت على العودة والانتقام منه بهذه الطريقة الخبيثة لتدمير مستقبله الانتخابي وشرفه بعدما طردها شر طردة؟


