منوعات

كوابيـ,ـس شقه ٧بقلم سمسمه

​جمود تام أصاب جسمك.. إيدك اتسمرت على أكرة باب شقتك. النبرة اللطيفة اللي كان بيكلمك بيها سيف من ثانية واحدة تبخرت، وحل محلها صوت فحيح زي صوت تعبان في مغارة ضلمة.
​بدون ما تفكري، ولفتِ وادّيتيهم وادكي عشان تراجعي اللي سمعتيه…
​بس المشهد وراكي كان اتغير في لحظة!
​الثلاثة مكانوش واقفين على رجليهم.. سيف وأكرم ومصطفى كانوا متعلقين في سقف الطرقة زي الخفافيش! رقابيهم متدورة لورا 180 درجة، عينيهم بيضا خالص مفيهاش نني، وابتسامة شيطانية واسعة شاقة وشوشهم بالنص.
​سيف وهو متعلق فوق رراسك بالضبط، نزل راسه لقريب من وشك ووشوش بنبرة مرعبة:

“اللعنة مش بتسيب حد يا سما… العمارة دي مبنية على مقبرة، واللي بيدخلها… بيبقى جزء من اللعبة!”
​أنتِ ما استنيتيش!
​بدل ما تدخلي الشقة وتتقفلي على نفسك وتتحاصري، أخدتي قرار خطير في كسر من الثانية… لفتِ ظهرك وجريتِ على السلم بسرعة جنونية!
​صوت صريخ مرعب وراكي هز العمارة كلها، وصوت خطوات مكتومة وكتيرة عمالة تنزل السلم وراكي بتجري بكل قوتها… “تششش… تششش… تششش!”
​بتنزلي السلم دور… اتنين… ثلاثة…
الدور الثالث… الثاني… الأول!
​المرة دي السلم ما حبسكيش! الخوف الحقيقي والرفض التام للعضلات والهروب فتح لك الباب!

​وصلتي لمدخل العمارة الرئيسي، باب الكريتال الحديد الكبير كان مقفول بسلسلة.. ضـ,ـربتِ السلسلة بكوعك بكل طاقتك، السلسلة اتقطعت والباب اتفتح بفرقعة، واترميتِ لبرة في الشارع!
​وقعتِ على الإسفلت، الشارع كان فاضي ونور كشافات الشارع الأبيض بينور المكان. نسيم الفجر البارد خبط في وشك، وصوت عربية معدية من بعيد أكد لك إنك أخيراً… في العالم الحقيقي!
​قعدتِ على حيلك بتلهثي وتصرخي وتعيطي، وجسمك كله بيتنفض.
​بصيتِ لورا… على واجهة العمارة رقم 13 اللي لسه ناقلة فيها.
​العمارة كانت ضلمة كحل ومطفية بالكامل… ماعدا شباك واحد بس في الدور الرابع!
​شباك شقة رقم 7.

​كان منور بنور أزرق خافت، وورازجاج الشباك… كان واقف خيال سيف، وواقفين جنبه خيالين تانيين، عمالين يلوحوا لك بإيديهم من بعيد وبيبتسموا…
​وفي إيدك اللي كنتِ قافلة عليها بقوة طول ما أنتِ بتجري… حسيتِ بورقة ملموسة.
​فتحتِ إيدك بالراحة وأنتِ بتترعشي…
​كانت نفس الكارت الأبيض، بس المرة دي الدم الأسود كان لسه طري وبينقط، ومكتوب فيه:

​”الماتش يخلص لما إحنا نقول إنه خلص… أشوفك في الحلم الجاي يا سما.”
​سحبتِ نفسك بالعافية وجمعتِ أخر نقطة قوة فيكي، وقمتِ بتجري في الشارع الضلمة بعيد عن العمارة الملعونة، وحلفتِ إنك عمرك ما هترجعي للمكان ده تاني… بس السؤال اللي بياكل دماغك وأنتِ بتجري في الشارع: هو أنتِ فعلاً صحيتي… ولا دي مجرد مرحلة ثانية في اللعبة؟!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى