منوعات

بعد ماانفصـ,ـلنا انا وزوجي

وقفت في مكاني…
حسيت إن دـ,ـمي بيغلي في جسمي.
سيف كان قاعد على الكنبة.
أول ما شافني دخلت…
جري على التليفزيون وفصل المكالمة فوراً.
للأسف…
كان الوقت فات.
بصيت له بكل قـ,ـرف وقلت
أنت قايل لأهلها…
إن الشقة دي ملكك؟
شهد شدت الماسك من على وشها بغضب…
ووشها احمرّ من الكسفة والغيظ
أنتِ بتتصنتِ علينا ولا إيه؟
بصيت لها وقلت
دي صالة بيتي.
ضحكت بصوت عالٍ وبسخـ,ـرية
هنرجع لنفس النغمة تاني؟
سيف حكالي كل حاجة.
من ساعة ما سبتوا بعض…

وأنتِ متشبثة بالشقة دي ونازلة بَلاطة فيها.
هو شفَق عليكِ وسابك تقعدي فيها حبة.
جاية دلوقتي تعملي فيها صاحبة ملك؟
سيف قام وقف…
وحاول يمسك إيدي عشان يبعدني
نورهان…
اسمعيني بس أشرحلك…
نفضت إيده عني بقوة
تشرح لي إيه؟
تشرح لي إنك مستغل شقتي عشان تفشر قدام أهلها وإنك صاحب أملاك؟
ولا تشرح لي إنك حولت بيتي لزريبة ومزبلة بالمنظر ده؟
وشه اتغير وبدأ يتنرفز
أنا مش قلت لك هفضي عزالي النهارده وهامشي؟
لازم يعني تصغريني وتكسري كلمتي قدام شهد؟

جسمي كله كان بيرتجف من كتر الغضب
إمبارح بالليل…
أنا عملت خاطر للعيش والملح وحفظت ماء وشك!
في اللحظة دي…
شهد دخلت أوضة النوم الرئيسية.
وبعد ثواني…
طلعت وهي بتجر الشنطة الفروي بتاعتي.
ورمتها بكل قسوة قدام باب الشقة!
النوستك اتفتحت…
والهدوم اللي جوه اتنعكشت على الأرض.
القمصان اتعصرت، والفساتين اتهانت تحت الشنطة.
والموقف المكتمل في البجاحة…
إن غياراتي الداخلية كانت مرمية ومفكوكة على الوش قدام الكل!
عم محمود بتاع الأمن أتحرج ولف وشه الناحية التانية.
شهد وقفت وربطت إيديها…

وكانت بتتكلم بأسلوب طرد
مش جاية تاخدي كراكيبك؟
أهي كراكيبك أهي.
لميها وتفضلي من غير مطرود.
وما تنكديش علينا تاني.
بصيت لها في عينيها…
وقلبي كان بيتعصر من الإهانة
مين أدن لك تدخلي أوضة نومي؟
ومين سمح لك تفتحي دولابي وتلمسي حاجتي؟
ابتسمت باستخفاف
ما تعمليش فيها الشريفة العفيفة.
هدومك كانت زاحمة المكان.
أنا نضفت لك الدنيا.. بدل ما تشكريني؟
سيف كشر وقال بصوت واطي
شهد…
خلاص اسكتي.
بس هي ما فرملتش…
بالعكس، زادت في البجاحة
أسكت ليه؟

واحدة مفكوشة منك وجاية تلت وتشوف نفسها عليك في شقتك.
أنت ساكت لها…
بس أنا مش هسكت!
3
طلعت موبايلي من الجيب…
وفتحت الكاميرا على وضع الفيديو.
دوسي كمان.. كملي كلامك.
وش شهد اتغير فوراً.
وحطت إيدها على الكاميرا عشان تداريها
أنتِ بتصوري إيه يا مجنونة أنتِ؟
رديت عليها بنبرة أبرد من الثلج
بصور اللي بيكسروا في بيتي.
بصور اللي بيفتشوا في حاجتي الشخصية ويهينوني.
سيف قرب مني بخطوات سريعة
نورهان!
إياكِ تعملي شوشرة وتنزلي فيديوهات على الميديا.
لو تجرأتِ ونشرتي أي حاجة…

أنا هرفع عليكِ قضية تشهير وانتهاك حرمة حياة خاصة!
بصيت له في عينيه وقلت له
أنت واقف في نص بيتي…
وجاي بتكلمني أنا عن حرمة الحياة الخاصة؟
عديت من جنبه…
وكنت رايحة ناحية أوضة المكتب عشان آخد اللاب توب بتاعي.
بس المفاجأة…
إن باب أوضة المكتب كان مقفول بالمفتاح من جوه!
لفيت وشي وبصيت ل سيف.
عينيه هربت من عينيا فوراً
أصل…
أصل أنا حاطط فيها أوراق شغلي وحاجات مهمة…
ضحكت بصوت عالي من كتر القرف
أوضة مكتبي أنا…
بقت بقدرة قادر مقر شركتك؟

وفي نفس اللحظة…
عينيا لقطت حاجة بتلمع على رقبة شهد.
سلسلة ألماظ بتبرق تحت النور.
السلسلة كانت جولد روز…
وفي نصها دلاية صغيرة على شكل هلال.
4
السلسلة دي… كانت هدية أمي الله يرحمها ليا في عيد ميلادي العشرين. هلال ألماظ حر، مصمماه بنفسها ومحفور عليه من الضهر حرفي N.
وقفت في مكاني، الثلج طفى النار اللي كانت بتغلي جوايا، وحل محلها هدوء مريب… هدوء ما بعد العاصفة.
بصيت ل شهد وبصيت ل سيف اللي وشه كان جايب ألوان.

قربت من شهد ببطء، مدّيت إيدي ومسكت الدلاية الهلال بكل رفق، ولفيتها على الناحية الثانية قدام عينيها. الحرف المحفور ظهر واضح تحت إضاءة السقف N.
شهد برقت، وبصت ل سيف بذهول سيف… مش دي السلسلة اللي أنت قلت لي إنك اشتريتها لي من دبي أول ما أعلنا خطوبتنا؟
سيف بلع ريقه بصعوبة وصوته بدأ يترعش يا شهد… استني بس هفهمك…
تفهمها إيه يا سيف؟ دخلت سارة صاحبتي المحامية في اللحظة دي بالضبط. الباب كان مفتوح، ودخلت وبإيدها شنطة جلد سودا وثبات ينقّط سم.
سارة بصلتلي وابتسمت ابتسامة ثقة، وبعدين طلعت من شنطتها ملف أوراق ورمته على الترابيزة.

استأذنكم نهدى خالص، لأن الشرطة مش جاية عشان مجرد مشكلة طرد… الشرطة جاية عشان بلاغ سـ,ـرقة واختلاس.
شهد صرخت سـ,ـرقة إيه وتخـ,ـاريف إيه؟! أنتِ مين أصلاً؟!
سارة كملت بنبرة هادية ومستفزة أنا محامية الأستاذة نورهان. والسلسلة اللي في رقبتك دي مجرد قطعة واحدةمن قائمة مجوهرات وساعات قيمة أصلية قيمتها تتعدى ال 2 مليون جنيه، اختفت من الخزنة اللي في أوضة المكتب… الأوضة اللي سيف القفل عليها بمفتاحه!
سيف صرخ بانهيار أنتِ بتتبلي عليا يا نورهان! خزنة إيه وسـ,ـرقة إيه؟! أنا ما قربتش من الخزنة!
هنا بقى…

جه ال البلوت تويست اللي سيف ما كانش يحلم بيه في ألعن كوابيسه.
ابتسمت له وقلت ببرود سيف… أنت فاكر إننا اتطلقناانفصلنا عشان أنا اكتشفت خـ,ـيانتك فجأة؟ ولا فاكر إن إصرارك تبات في الشقة الأسبوع ده كان بذكاء منك؟
سيف بصلّي بذهول وما نطقش.
كملت كلامي من شهرين… لما بدأت ألاحظ سحبيات مريبة من حسابات الشركة اللي كنا شركاء فيها، وبدأت أكتشف إنك بتنقل أصول وبتزور توقيعي… أنا ما واجهتكش. أنا وظفت خبير أدلة جنائية رقمية، ومحقق خاص.
شهد فتحت بوقها من الصدمة شركة إيه؟

سيف قال لي إنه هو صاحب الشركة بالكامل وأنك كنتِ مجرد سكرتيرة عنده!
سارة ضحكت بصوت عالٍ سكرتيرة؟! الشركة مسجلة باسم نورهان بنسبة 80، وسيف كان مجرد مدير تنفيذي بمكافأة! والأهم من ده كله…
سارة فتحت تليفونها ووصلته بنفس شاشة التلفزيون اللي كانت شهد بتكلم أهلها عليها.
ظهر على الشاشة تسجيل كاميرا مراقبة مخفية… جوه أوضة المكتب!
التسجيل كان بتاريخ إمبارح بالليل…
طالع فيه سيف وهو قاعد على المكتب، ومش بس بيفتح الخزنة وياخد المجوهرات…

ده كان قاعد بيملي شهد برقم الحساب الأوفشور خارج البلاد اللي حول عليه فلوس الشركة، وشهد كانت بتكتب وراه وفي إيدها ختم الشركة المزورة اللي عملوها باسمها هي!
شهد ما كانتش الضحية المغفلة اللي سيف ضحك عليها وخدعها ببيتي… شهد كانت الشريكة الفعلية في التـ,ـزوير وغسيل الأموال!
شهد وشه أبيضّ وزقت سيف بعيد عنها وهي بتصرخ يا نهار أسود! أنت قلت لي إن الكاميرات متقفلة! قلت لي إنك مسحت كل السجلات من على الراوتر!
سيف مسك رأسه بإيديه الاثنين واقترب من الغيبوبة نورهان… أنتِ… أنتِ كنتِ عارفة؟
مشيت بخطوات ثابته ناحية باب الشقة، وفتحت الباب على آخره.

كان واقف بره اثنين أمناء شرطة ومعاهم ضابط مباحث، ومعاهم فني الكوالين.
بصيت ل سيف وشهد وقلت بمنتهى الهدوء
البصمة الذكية اللي حاولت تضيفها للبرنسيسة إمبارح يا سيف… هي اللي فعلت نظام التتبع الأمني الشامل في الشقة، واللي كان بيسجل كل حركة وصوت من لحظة ما أنا خرجت.
الضابط دخل ومسك كلبشات الحديد أستاذ سيف الجمال… والأستاذة شهد متولي… مطلوب القبض عليكم بتهمة التـ,ـزوير، الاستـ,ـيلاء على أموال شركة، السـ,ـرقة بالإكـ,ـراه، وخـ,ـيانة الأمانة.
شهد بدأت تعيط وتصرخ وتحدف على سيف المج والمفارش يا ابن ال… أنت دمـ,ـرتني! أنت قلت لي هنربح الملايين ونخلع على دبي!

وسيف واقف زي الصنم، عينيه متثبتة عليا وهو مش مصدق إن نورهان الهادية الطيبية اللي استحملته 3 سنين… كانت هي اللي نصبالم مصيدة العمر.
قربت منه، وطبطبت على كتفه بابتسامة خفيفة وقلت له بصوت واطي جداً عشان محدش يسمعه غيره
الساعة 12 الضهر جات يا سيف… وبدل ما تعزل بتربيزتك وكرسيك… هتعزل على بوكس النيابة.
لفيت وشي، مسكت إيد سارة، وخرجنا من الشقة وأنا بسبهم ورايا بيتقبض عليهم، وأصوات صراخهم مالية العمارة كلها.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى