
ردت بعدم فهم:
_ازاي؟ _لم ينجذبلك ويلاقي نفسه اتعلق بيكِ وشغلتيه، ساعاتها هيعرف أنه مبيحبش ريهام… الي بيحب حد مبيشوفش غيره يا داليا وسليم عارف كده كويس.. أنا الي مربيه وأنا برضو الي فهمه كل الي بقوله دلوقتي..
_وافرض منجذبليش ولا اتعلق بيا؟ افرض فشلت… قالتها بتوتر ملحوظ فرد بثقه:
_أنتِ بتحبيه وحبك هو الي هيجذبه حتي لو مبينتهوش، الحب سـ,ـلاح قوي وأنتِ هتفوزي بيه، كمان لازم تقـ,ـاتلي وكأنها آخر معاركك..
وكأنه بث طاقه جباره بداخلها فقالت بعزيمه:
_هتخليه يتجوزني ازاي؟
_هطلع وصيه من عندي واقول أن المحامي جبهالي من يومين وهوريها لسليم وهيكون مكتوب فيها أن والدك بيوصيني أجوزك له، وطبعًا سليم عارف أن والدك كان أكتر من أخويا… وأنا هصمم أنه لازم ينفذ الوصيه ويتجوزك…
ردت بقلق :
_بس ممكن يرفض..
ابتسم يقول :
_لا ده أكيد هيرفض… وعندي الي يجبره يوافق..
تسائلت بفضول:
_اي هو؟
صمت وهو يبتسم بهدوء…
_______(ناهد خالد) _____-
بعد يومان كان يقف سليم في مواجهه أبيه الذي تعنت وأصر علي ضروره إتمام الوصيه….
هتف سليم بغضب :
_يابابا.. حضرتك عارف أنا كنت بحب عمي الله يرحمه قد اي بس ده مش معناه أني أقبل أبوظ حياتي وأتجوز واحده مبحبهاش وأسيب الي بحبها!
رد محمد بتعب وغضب في نفس الوقت برع في رسمهما علي وجهه:
_آخر كلام عندي يا سليم يا تتجوز داليا وتعمل بالوصيه وتريح صاحبي في قبره.. يا تعتبرني أنا كمان مت زيه..
انتفض بعصبيه يقول :
_يابابا حضرتك بتصعبها عليا وبتلوي دراعي وأنت عارف أني دي أكتر حاجه بكـ,ـرهها بلاش كده أرجوك..
ضـ,ـرب محمد بقبضـ,ـته علي المكتب يقول :
_أنا قلت الي عندي وأنت ليك الأختيار..
دلف معتصم في هذه اللحظه يقول :
_اي يا جماعه صوتكوا عالي والشركه كلها سمعته..
رد سليم بضيق :
_تعالي شوف الي بابا بيعمله فيا…
قال معتصم :
_أنا عرفت الموضوع، كنت مع عمي لما المحامي جاب الوصيه وحاولت أرجعه عن قراره بس مصمم…
قال سليم لأبيه بنبره قاطعه:
_أنا آسف يابابا مش هعمل الي حضرتك عاوزه، وياريت بلاش تصعبها عليا وعليك…
قال حديثه وخرج بغضب يشتعل بهِ…
_وبعدين ياعمي؟
ابتسم محمد بهدوء وقال:
_كنت متأكد انه هيعمل كده، عملت الي قولتلك عليه؟
أومئ برأسه موافقًا، فقال محمد وهو ينظر لساعته:
_ربع ساعه بالضبط وتتصل عليه تبلغه..
_تمام ياعمي…
ابتسم محمد بهدوء يقول:
_يا أنا يا أنت يابن المنشاوي.. يتبع… رواية بكل الحب الحلقة السادسة
– في اي يا معتصم أنا مش رايقلك دلوقتي !
رد معتصم بصوت لاهث مصطنع :
– سليم , حصلني علي مستشفي *****.
رد بقلق :
– في اي يا معتصم مستشفي لي ؟
قال بحزن :
– عمي تعب جامد وأنا واخده علي المستشفي .
جحظت عيناه بصدمه وهو يردد بخوف :
– بابا !.
______
– عمي أنت واثق أن الحوار ده هينفع أصله اتهرش في مية فيلم عربي قبل كده …
– هو مش سليم ده ابني ! أنا بقولك عمره ما هيتوقع أن الحوار لعبه متقلقش , المهم فهمت الدكتور هيقول اي ..
دلف الطبيب مقاطعًا حديثهما :
– طبعًا يا محمد بيه فهمت كل حاجه ومتقلقش هبهرك .
ابتسم محمد برضا وقال :
– عال اوي .
______
– بابا ..
قالها سليم وهو يركض لوالده المُسطح فوق الفراش مغمض العينان ومتصل بهِ جهاز قياس ضرـ,ـبات القلب , التف لمعتصم يقول بخوف :
– حصله اي ؟
رد الأخير بحزن أجاده :
– تعب بعد ما مشيت ووقع مني جبته هنا .
– هو عنده اي يا دكتور ؟
قالها سليم موجهًا حديثه للطبيب الذي قال بعمليه :
– الحقيقه الوضع ميطمنش وبرضو مش خطير , يعني هو كان عنده انخفاض في ضرـ,ـبات القلب ولقدر الله لو مكنتوش لحقتوه كان داخل علي ذبحه , بس الحمد لله هو حاليًا تمام .
وصمت الطبيب ! ..نظر معتصم له ينتظر أن يُكمل حديثه لكنه لم يفعل !
قال بغيظ وهو ينظر له :
– سليم الدكتور قال أنه ممنوع عنه أي إجهاد أو زعل الفتره الجايه لاحسن ممكن الحاله تتدهور …ولا اي يا دكتور !؟
تنحنح بارتباك يقول :
-آه آه طبعًا .
أخذه معتصم من كتفه يقول بخنقه وابتسامه صفراء :
– اتفضل حضرتك عشان تشوف شغلك متشكرين .
أومئ الطبيب سريعًا وهو يخرج من الغرفه , تمتم معتصم بضيق :
– هي ناقصه أمك ! قال هبهرك قال !.
عاد ينظر لسليم واقترب منه يقول بحزن :
– هتعمل اي سليم ؟
رد وهو ما زال ينظر لوالده :
– هعمل الي هو عاوزه أنا مش هستني لما أخسره .
ابتسم معتصم بخبث من خلفه وهو يري نجاح خطتهم كما أرادوا تمامًا .
عادوا من شرودهم بالماضي القريب وقالت داليا بقلق :
– عمي أنا خايفه اوي لو سليم عرف كل الي حصل ده .. تنهد محمد بحزن يقول :
– سليم لو عرف أننا كل ده بنخدعه وعاملينه زي اللعبه في أيدنا مش هيسامحنا وإن سامحني أنا عشان أبوه , هيبقي مسامحه ظاهريه وهيبقي شايل مني , لكن أنتِ ومعتصم …. عشان كده مش لازم سليم يعرف حاجه .
نظرت له وهو تومئ بصمت فليس هناك حل سوي دفـ,ـن الماضي ….
_______( ناهد خالد ) ______
– اي يا سليم اللي قولته ده ! أنت كده محلتش الموضوع ..
– ملهاش حل تاني يا حسن , فكرت كتير ومعنديش حلول , يبقي مفيش غير أني أخرص لسانهم وأنهي اي كلام في الموضوع ده .
– وأنت اي الي يضمنلك أنهم يسكتوا ؟
– يابني أنا سليم المنشاوي , مفيش ولا جريده هتقدر تكتب حرف عن الموضوع تاني ,….( قالها بكل غرور وثقه في آنً واحد ) وأكمل …. وبالنسبه للسوشيال ميديا كلها كام يوم وهيتلهوا في حكايه جديده أنت عارف الناس مورهاش غير الكلام .
رد حسن بسخريه مُبطنه بحـــقد خفي :
– خف غرور شويه يا عم , أحسن الشركه تــولع بينا .
رفع سليم حاجبه باستنكار وقال بمرح :
– جرا اي يا ابو علي أنت مش عارف صاحبك ولا اي , مش غرور بس واثق في نفسي وواثق أن محدش هيحب يعاديني .
” حسن ” رفيق سليم منذ عشر سنوات , تعرف عليهِ سليم في العام الأول الجامعي , ” معتصم وسليم و حسن ” ( مثلث الصحاب ) كما اتفقوا أن يطلقوا عليهِ ,معتصم وسليم تعرفوا علي بعضهما في المدرسه الثانويه أي منذ ثلاثة عشر سنه , وعندما دلفوا للجامعه تقابلوا مع حسن , وحينما تخرج سليم أخذهما معهِ للعمل في شركة والده , ولكن بدلاً من أن يحمل له حسن جميل صنعته , أخذ يحقد عليهِ لامتلاكه ما لا يمتلكه هو , هناك بعض البشر إن أعطتهم قطعه من الكعكه يطمعون بالباقيه ولا يكفيهم ما أخذوه …
دلف معتصم عليهم في هذه اللحظه يقول :
– والله قولت سليم هيطلع يقول الي محدش يتوقعوا . ابتسم سليم بغرور وقال :
– طبعًا يابني أنا محدش يتوقعني , المهم عملت اللي قولتلك عليه ؟
غمز بآخر جملته ليهتف حسن بفضول :
– هو اي ؟
رد معتصم :
– تمام يا سيمو كله جاهز .
وقف يلملم أشيائه واتجه للخروج قائلاً :
– طب يلا ياشباب تعالوا معايا .
ردد حسن بتساؤل وهو يسير مع معتصم بالخلف :
– هو في اي يابني ؟
ربت علي كتفه يقول:
– اصبر علي رزقك .
_____( ناهد خالد ) _____________
وصلوا أمام المكان المنشود ترجل سليم ومعتصم وحسن الذي هتف :
– اي ده ؟ ده النادي الي كنا بنلعب فيه كوره أيام الجامعه ….
ابتسم سليم بحنين لتلك الذكريات وقال :
– معتصم أشتراه النهارده …
رد معتصم بتصحيح :
– قصدك أشتريته ليك ..
نفي برأسه يقول :
– لا , النادي ده أنا اشتريته عشان بيجمع ذكريتنا احنا التلاته , يعني بتاعنا احنا التلاته , وأصلاً اي حد هيلعب فيه متاخدوش مقابل خليه for fun ( للمتعه ) , أنا مش واخده استثمار .
أومؤا بصمت فنظر لهم سليم بمكر وقال :
– بقلكوا أي تعالوا جوه أنا عامل مفاجأه هتعجبكم .
رد معتصم بصدمه :
– أنت لحقت ده أنا لسه مخلص عقد الشراء .
دلف للداخل وهم معه وهو يقول :
– دي كلها شكليات يا روني ( أسم لاعب كورة قدم انجيلزي مشهور ) .
ابتسم معتصم بحنين يقول بشجن :
– ياااه , فكرتني الأسم ده مسمعتوش من ييجي خمس سنين يا دونا ( اسم لاعب آخر يُدعي مارادونا ) .
ابتسم سليم بمرح يقول :
– أدينا جينا نسترجع الذكريات , ولا اي يا بيليه ( اسم لاعب برازيلي )
كانت تلك عادتهم منذ أن تعرفوا علي بعضهما وبدأوا بلعب كرة القدم سويًا , فلقبوا بعضهما بألقاب نسبةً إلي درجة تقارب لعب كل منهم بلعب اللاعب الملقب بهِ , وقد كانوا الثلاثي الأكثر احترافًا لكورة القدم في الجامعه .
أبدلوا ثيابهم لثياب رياضيه ملائمه , ونزلوا أرضية الملعب يلعبون مع الفريقان اللذان كانوا يحجزون أرضية الملعب للعب بالفعل ورحبوا بهم كثيرًا , وبدأوا اللعب , كان أروع وقت قضوه بمرح وشغف وحماس , حتي أنتهت المباراه بفوز الفريق الذي يلعبون بهِ بالطبع ….
– بقلكوا اي تيجوا سباق يلا ؟
قالها سليم مقترحًا عليهم , فرد معتصم بضيق :
– أنت ياعم مبتتهدش , ده أنا مش قادر أرفع رجلي , وأوعدك أن بكره هنصحي كلنا شد عضلي إنما أي عنب .
رد حسن بتأكيد :
– فعلاً ده احنا بقالنا ييجي أربع سنين أو خمسه ملعبناش , بس أنا معاك في السبق علي فكره .
قال سليم لمعتصم :
– ها معانا ؟
رد معتصم باستسلام :
– يلا منكم لله , شد عضل ب شد عضل بقي كده كده أنا أوت من الشغل بكره .
هتف سليم بسخريه :
– ابقي استغطي كويس وأنت نايم يلا .
تمتم معتصم بضيق :
– حسبي الله .
– يلا .
قالها سليم باستعداد فاستعدوا مثله وبدأ الركض , كانت ضحكتهم تتعالي ك أطفال صغار انطلقوا يستقبلون الحياه , كان معتصم يمسك بذراع سليم تاره وبذراع حسن تاره أخري حتي يوقفهما أو يسـ,ـحبوه معهما وهما يضحكان بانطـ,ـلاق , حتي أنتهت الجوله بفوز سليم ..
هتف حسن بغضـ,ـب وهو يضـ,ـرب معتصم الذي يضحك بصراخ :
– الجحـ,ـــش ده الي خسرني , عمال يمسك دراعي يلا يا غشاش .
رد سليم بضحك :
– خلاص يا ابو علي أعتبر أنك كسبت أنا وأنت واحد يا جدع , يلا بقي عشان نغير ونمشي .
وانتهوا من تبديل ثيابهم وخرجوا من بوابة النادي …
معتصم علي اليمين وحسن علي اليسار وسليم بالمنتصف يتمازحون بالأيدي وضحاكتهم تتعالي كفتاه ترقص علي أنغام مبهجه …..ولكن هكذا تبدو الصوره من الخارج , والحقيقه أن عزيزي سليم هو الدميه التي يتلابعان بها الأثنان الأخران , باختلاف النوايا وباختلاف المقصد , ولكن تبقي النهايه أن الأثنان يتلاعبان بهِ وهو …هو الأحمق البرئ بينهما …
( وياريت محدش يقول يستاهل أو…. , كفايه ظوولم بقي الراجل معملش حاجه وعمال ياخد علي قفاه )
_________( ناهد خالد )____
عاد لمنزله ليبحث عنها بعينيهِ لكن لم يجدها , استمع لصوت يأتي من المطبخ دلف ليجدها تقوم بالطبخ , استند علي باب المطبخ يتابعها بابتسامه وهو يستمع لها تندن بصوت ناعم تسلل لأذنه فاستمتع بهِ…..
كل واحد عنده سر جوه منه ومداريه
ميت حقيقه ومداريها عن اقرب الناس ليه
وانت اقرب حد ليا
يا حبيبى لو عليا كنت اقولك



