منوعات

روايه ولكن تحت سقف واحد

الحاج ابراهيم_ اه يعنى انت بقى كل اللى هامك الشركه ..قولتلى
وليد_يا بابا …يا بابا

مش مسألت الشركه وبس عمى هيدخلهم فى عبنا والله اعلم هما ناويين على ايه ..ماهى حاجه بالعقل كده ايه اللى يخلى امهم تقول على مكانهم فجأه كده أكيد بيخططوا لحاجه
ابراهيم فى عصبيه_أسمع يا وليد انا عارفك كويس وعارف انت عاوز ايه وعارف أمك بتحط فى دماغك ايه …لكن لازم تعرف ان دول ولاد أخويا علي اللى اتحرمنا منه وهو لسه صغير ومش هنفرط فى ولاده أنت فاهمنى ولا لاء
وليد بسخريه _مش لما تتأكدوا أنهم ولادوا فعلا مش ولاد راجل تانى
قام والده فى أنفعال وقد أحمر وجهه وقال_والله لو كررتها تانى لقطعلك لسانك ..أنت فاهم ولا

لاء ..أنت مين يابنى اللى دخل فى مخك الكلام الفارغ ده
صمت وليد وأشاح بوجهه تجنبا لنظر ابيه الذى جلس فى هدوء وهو يقول بثقه _قالتلك انت وبس ولا قالت لأختك كمان الكلام الفارغ ده
وقف وليد مدافعا وقال_لا يا بابا ماما مالهاش دعوه بالموضوع
ابتسم والده وهو يقول_هو أنا جبت سيرة أمك دلوقتى ..

جلس وليد بعصبيه فلقد استطاع والده ان يعرف منه كل شىء بدون مجهود وقال فى نفسه _غبي ..أنا غبي
شعر بيد والده توضع على كتفه قائلا له_أسمع يا وليد يابنى مالوش داعى كل اللى بتعمله ده ..اللى انت خاېف منه مالوش اساس من الصحه
وجلس خلف مكتبه وهو يتابع حديثه_عمك علي الله يرحمه أخد ورثه من جدك كله وخرج من الشركه ومضى ورق على كده يعنى الشركه والمشاريع بتاعتنا دى بينى وبين عمك حسين بس ..ريح نفسك وطمن أمك
و أخذ نفسا عميقا وتابع _ده اللى ليك تعرفه لكن تجيب سيرة عمك علي وولاده بالشكل ده تانى مش

هسكتلك فاهمنى
خرج وليد حانقا من مكتب والده وخرج من الشركه متوجها الى سيارته ولكنه تصادم مع يوسف ابن عمه الذى قال_ايه يابنى واخد فى وشك كده ليه ..رايح فين دلوقتى
وليد فى عصبيه _سبنى فى حالى يا يوسف انا مش طايق نفسى
ضحك يوسف وقال_شكلك واخد دش بارد
أشاح وليد بوجهه وهو يفتح باب سيارته أيوا أتسلى عليه بقى لا يا حبيبى مش هديلك الفرصه دى عن أذنك ..ركب سيارته ولكن يوسف فتح الباب الاخر وركب بجواره واغلق الباب وقال_ايه يابنى بس روق كده وقولى مالك
وليد_ولا حاجه مخڼوق شويه ورايح أتمشى بالعربيه
يوسف

_طب انا جاى معاك
وليد بسخرية _مش لما عمى يرجع الاول من عند شركاتنا الجداد تبقى تمشى
يوسف _يالا بس هو كده ولا كده هيرجع على البيت مش على هنا
أنطلق وليد بالسيارة حتى وصل الى طريق كورنيش النيل ومنه دخلا الى أحدى السفن العائمه الكبيرة
سارع يوسف الى احدى الطاولات وهو يقول بفكاهه_انا حجزت ده الاول اصلى بحب اقعد جنب الشباك
لم يستطع وليد ان يتمالك نفسه من طريقة ابن عمه الطفوليه وضحك بصوت مرتفع وهو يقول _هتفضل طول عمرك عيل يابنى كلها على بعضها شباك منك لربنا على طول
ضحكا سويا بشكل طفولى

بطريقه التفتت لهما فتاة فى أوائل العشرينيات وتفحصتهما قليلا ثم التفتت الى صديقتها التى تجلس معها على نفس الطاوله _شايفه ولاد العز شكلهم ايه يا مريم
مريم بصوت هامس_بصى قدامك يا سلمى كده هياخدوا بالهم انك باصه عليهم ميصحش كده
سلمى بمياعه_طب ماهو ده اللى أنا عايزاه ..حد لاقى يابنتى
مريم بتوتر_انا مبحبش أخرج معاكى علشان كده علشان طريقتك دى
سلمى _ولما انتى ياختى مبتحبيش طريقتى بتخرجى معايا ليه ..أقولك انا ليه …علشان انا اللى بظبطك وبوديكى الاماكن النضيفه دى
مريم معترضه_ياسلام هو انا يعنى معرفش

اجى هنا من غيرك
سلمى بثقه _لا تعرفى بس معندكيش الجرأه ..أنتى كده على طول عين فى الشرق وعين فى الغرب تبقى عينك هتطلع على الحاجه وعاوزه اللى يجبهالك لحد عندك لكن انتى متتحركيش ناحيتها ابدا
مريم بحنق_ماشاء الله وحللتينى نفسيا كمان
سلمى توافقها_اه حللتك وعارفاكى حتى الحجاب اللى انتى لابساه ده مصره تلبسيه علشان اخواتك بس ميزعلوش منك..

لكن انتى نفسك فى اللى يقلعهولك
مريم بعصبيه_كده يا سلمى طب انا غلطانه انى خرجت معاكى اصلا انا ماشيه
وأخذك حقيبتها وأنصرفت كانت سلمى ستتركها ولكنها فى لحظه لمعت فكره فى عقلها ووجدتها فرصه لا تعوض حتى تلفت نظر الشابين اليها
قامت فى سرعت ولحقت بمريم وتكلمت بصوت مرتفع قليلا _تعالى بس يا مريم متبقيش عيله بقى عيب كده هنخسر بعض علشان ايه يعنى
مريم بدهشه_وطى صوتك يا سلمى الناس بتبص علينا
لقد نجحت سلمى فى لفت انتباه وليد ويوسف لها ولمحت وليد ينظر اليها ويتفحصها بنظره تعرفها جيدا ولكنها تجاهلت ذلك وقالت لمريم_تعالى بس يا

مريم استهدى بالله تعالى يا ستى انا اسفه وعادت بها الى الطاوله مره أخرى
سلمى _خلاص بقى متبقيش حماقيه ها تشربى ايه انا عازماكى
مريم _مش عاوزه حاجه
سلمى _لا والله لازم تشربى هجبلك ليمون يروق دمك
وليد وهو ينظر مازال ينظر الى سلمى ويتابع حركتها الملفته للأنظار وجه حديث ليوسف_شايف يا يوسف يابن عمى الطلقتين دول ثم تابع بس فيهم بصراحه طلقه أرض جو
القى يوسف نظره عابره والټفت فى الاتجاه الاخر ناظرا لمياه النيل وهو يبتسم بسخريه ويقول_مفيش فايده فيك متعصب ومضايق وفى لحظه قلبت وبص الطلقتين دول ..قولى صحيح يا وليد هو انت

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى