
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
لقيت فيديوهات كتير.
تواريخ قديمة.
من يوم الحاډثة.
ضغطت على أول فيديو.
ظهرت صالة الشركة.
مفيش حد.
الساعة كانت اتنين وسبعتاشر دقيقة بالليل.
وبعدين دخل شخص.
اتفرجنا.
الوش كان مش واضح.
الشخص دخل مكتب المحاسبة.
قعد حوالي عشر دقايق.
وبعدين خرج.
ندى قالت
بص على الساعة.
قربت الشاشة.
الساعة كانت 226.
وبعدين؟
استنى.
بعد دقيقتين دخلت مريم.
وقفت قدام باب المكتب.
وبعدين بصت حواليها.
ودخلت.
أنا حسيت إن قلبي هيقف.
دي مريم.
ندى ما ردتش.
بعد حوالي خمس دقايق خرجت مريم وهي شايلة ملف.
وبعدها بدقيقة ظهر شخص تاني.
المرة دي الوش كان أوضح.
أنا أول ما شفته اتسمرت.
مستحيل.
ندى قالت
عرفته؟
بصيت للشاشة.
ده…
وسكت.
الشخص كان واحد من أقرب الناس ليا.
الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من نفسي.
حسام.
مدير حسابات الشركة.
صاحبي من أيام الجامعة.
والشخص اللي كان واقف جنبي يوم طردت ندى.
وقفت الفيديو.
إنتِ عايزة تقولي إن حسام ومريم كانوا متفقين؟
أنا بقولك اللي شفته.
طب ليه؟
مش عارفة.
والفلوس؟
بص على الملف اللي مريم خرجت بيه.
رجعت الفيديو.
كبرت الصورة.
كان في ورق ظاهر من الملف.
لكن مش واضح.
ندى قالت
أنا وقتها صورت لقطة من الفيديو على موبايلي.
فتحت موبايلها.
ورّتني صورة.
كان عنوان الورقة
تفويضات استثمار شركة علي فاروق للأثاث.
قلبي وقع.
إيه ده؟
دي مش تحويلات سړقة يا علي.
أمال إيه؟
دي فلوس اتنقلت من شركتك لحسابات استثمارية.
باسم مين؟
ندى بصتلي.
باسم شخص تاني.
مين؟
مدت الموبايل.
الاسم كان واضح.
وقرأته.
وبعدها حسيت إن الأرض بتلف بيا.
الحسابات كانت باسم
مريم فاروق عبد الرحمن.
أختي.
قعدت على الكرسي.
مش قادر أتكلم.
أختي كانت بتسرق فلوسي؟
طيب ليه؟
أنا كنت بديها كل اللي تطلبه.
فلوس البيت.
مصاريف أبويا.
عربية.
مصروف شخصي.
حتى لما كانت بتطلب مبلغ كبير كنت بحوله من غير سؤال.
إيه اللي يخليها تعمل كده؟
ندى قالت
في حاجة تانية لازم تعرفها.
بصيت لها.
إيه؟
أبوك عرف.
عرف إيه؟
عرف إن مريم كانت بتحول فلوس من الشركة.
إمتى؟
قبل ما يحصل له الجلطة بأسبوع.
حسيت إن الكلام بيتخنق في زوري.
وأبويا عمل إيه؟
واجهها.
وبعدين؟
ندى بصت لأبويا.
بعد المواجهة بيومين حصلت له الجلطة.
قمت واقف.
يعني إنتِ بتقولي إن مريم عملت لأبويا حاجة؟
أنا ما قلتش كده.
أمال إيه؟
قلت لك إن التوقيت مش طبيعي.
ندى!
وأبوك نفسه حاول يقول لك.
قربت من السرير.
يا بابا…
أبويا فتح عينه.
قعدت جنبه.
مريم كانت بتاخد فلوس من الشركة؟
هز راسه.
نعم.
دموعي نزلت.
هي اللي عملت لك الجلطة؟
أبويا قفل عينه.
وبعدين هز راسه.
لا.
مش هي؟
هز راسه.
طب مين؟
أبويا بدأ يرتعش.
ندى قربت.
ما تضغطش عليه.
لكن أبويا مسك إيدي.
وبص ناحية المكتب.
وبعدين أشار بإيده.
فهمت.
إنت عايز حاجة من المكتب؟
هز راسه.
دخلت المكتب.
بدأت أفتش.
درج.
دولاب.
مكتبة.
ولا حاجة.
رجعت له.
فين يا بابا؟
أشار ناحية لوحة قديمة معلقة على الحيطة.
كانت صورة ليا وأنا طفل معاه.
شلت الصورة.
وراها كان فيه تجويف صغير.
دخلت إيدي.
طلعت ظرف بني.
فتحته.
كان جواه مفتاح صغير.
وفوق المفتاح ورقة مكتوب عليها بخط أبويا
لما تعرف إن مريم مش هي الوحيدة… افتح الخزنة.
بصيت لندى.
خزنة إيه؟
قالت
يبقى لسه فيه حاجة أكبر.
الخزنة كانت في مكتب أبويا القديم.
المكتب اللي بقالي سنين ما دخلتوش.
كان مقفول من يوم ما ساب الإدارة.
دخلت أنا وندى.
ريحة الخشب القديم والتراب ضړبت في وشي.
فتشت في كل حتة.
وفي الآخر لقيت الخزنة ورا مكتبة.
حطيت المفتاح.
لفيته.
اتفتحت.
جواها كان فيه ظرف أسود.
وفوقه صورة.
رفعت الصورة.
كانت صورة قديمة ليا ولمريم وحسام.
كنا صغيرين.
الصورة عادية.
لكن وراها مكتوب
التلاتة دول سبب المصېبة.
بصيت لندى.
إيه معنى الكلام ده؟
فتحت الظرف.
لقيت عقود.
شيكات.
إيصالات.
وتقرير حسابات.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي كانت ورقة عليها ختم بنك.
قرأت أول سطر.
إفادة بحركة الحساب الخاص…
وبعدين الاسم.
اټصدمت.
الحساب مش باسم مريم.
ولا حسام.
ولا أنا.
الحساب باسم
فاروق عبد الرحمن.
أبويا.
قعدت على الأرض.
أبويا عنده حساب أنا معرفوش؟
ندى قالت
اقرأ باقي الورقة.
كملت.
الحساب كان فيه مبالغ ضخمة دخلت على مدار سنين.
مش من الشركة.
من شركات تانية.
شركات موردين.
شركات عقارات.
شركات استيراد.
كلهم ناس أنا بتعامل معاهم.
لكن المبالغ كانت داخلة لأبويا.
حسيت إن دماغي اڼفجرت.
أبويا كان بيغسل فلوس؟
ندى قالت
استنى.
قلبت الورقة.
في الخلف كان فيه كشف مكتوب بخط اليد.
أسماء.
مبالغ.
تواريخ.
وبجانب كل اسم علامة.
وبين الأسماء اسم واحد خلاني أنسى أتنفس.
حسام.
جنبه مبلغ
1850000 جنيه.
وتحته كلمة
النصيب.
بصيت لندى.
النصيب من إيه؟
مش عارفة.
يبقى لازم نعرف.
قبل ما أكمل كلامي، موبايل ندى رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
مين؟
ما ردتش.
ندى.
قالت
رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
سكتت.
وبعدين وشها شحب.
إنت مين؟
الصوت كان عالي شوية، قدرت أسمع كلمة واحدة.
ابعدي علي عن الموضوع.
ندى قفلت.
بصيت لها.



