
محمود جارنا اللي كان داخل بيتنا وبيستخدم الجاكوزي طول السنة.
وفجأة، قبل ما الشرطة تلحق تتحرك
سمعنا صوت خبط جامد على باب البيت.
الضابط خرج بسرعة.
لكن محمود كان اختفى.
وساب وراه ظرف أبيض تحت الباب.
أحمد فتحه.
جواه صورة واحدة.
صورة قديمة لرامي
وعليها جملة مكتوبة بخط اليد
لو عايزين تعرفوا رامي فين دلوقتي دوروا تحت الجاكوزي مرة تانية.
أحمد رفع عينه ناحيتي.
وقال
إحنا فتحنا الصندوق الأول بس واضح إن الصندوق ماكانش السر الوحيد.
وفي اللحظة دي
طلع صوت تكسير من الجنينه.
جرينا كلنا ناحية الشباك.
وكان الجاكوزي بيتحرك من مكانه
وكأن حد كان بيحفر تحته من الناحية التانية صرخت من الخضة
أحمد! إيه اللي بيحصل؟!
أحمد مسكني من إيدي، ورجعني لورا.
الضابط أشار للحرس يبعدوا عن الجاكوزي، وطلب منهم يطوقوا المكان.
لكن الصوت وقف فجأة.
سكون تام.
وبعدين
سمعنا صوت خربشة جاية من تحت البلاط.
واحد من رجال الشرطة قال
في حاجة تحت الأرض.
بدأوا يشيلوا البلاط بحذر.
قطعة
ورا قطعة
لحد ما ظهر تجويف صغير.
والغريب إن التجويف كان جديد نسبيًا، كأن حد فتحه وقفله أكتر من مرة.
أحمد بص لسارة
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه مكان تاني هنا؟
سارة هزت راسها بسرعة
والله ما أعرف!
الضابط نزل وشاف التجويف.
جواه كان فيه صندوق خشب صغير.
مش نفس الصندوق المعدني اللي لقيناه قبل كده.
الصندوق الخشب كان مربوط بسلسلة، وعليه قفل قديم.
الضابط كسره.
وأول ما فتحه
طلع منه ظرف بني.
فتحه.
جواه مجموعة صور.
أول صورة كانت لرامي.
التانية كانت لحسام.
التالتة
خلتني أفقد القدرة على الكلام.
كانت صورة لمحمود وهو واقف جنب رامي.
لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان بعد التاريخ اللي قالوا فيه إن رامي اختفى.
أحمد خطف الصورة من إيد الضابط.
مستحيل
بصيت له
إيه؟
قال
رامي كان لسه عايش بعد اختفائه.
الضابط قلب باقي الصور.
صور لرامي في أماكن مختلفة.
مرة قدام محطة قطار.
مرة داخل عربية.
ومرة
قدام بيتنا.
لكن آخر صورة كانت مختلفة.
كان رامي واقف جنب شخص مش ظاهر وشه.
وتحت الصورة مكتوب
لو حصل لي حاجة، الشخص ده هو آخر واحد شافني.
أحمد قرب الصورة من النور.
وبعدين رفع عينه ببطء.
أنا عرفت مين هو.
الضابط سأله
مين؟
أحمد ما ردش.
طلع موبايله، وفتح صورة قديمة كان محمود ظاهر فيها.
وقارن الشخص الموجود في الصورة.
وبصوت منخفض قال
محمود.
سارة شهقت
بس محمود قال إنه ماقابلش رامي غير مرة واحدة!
أحمد رد
كذب.
وفجأة موبايل أحمد رن.
نفس الرقم المجهول.
رد على المكالمة وحطها على السماعة.
صوت رجل قال
دلوقتي عرفتوا نص الحقيقة.
أحمد قال
مين إنت؟
الصوت ضحك بهدوء.
الشخص الوحيد اللي كان موجود يوم اختفى رامي.
أحمد اتوتر.
إنت كنت هناك؟
أيوه.
ورامي فين؟
سكت الرجل ثواني.
ثم قال
رامي مش ميت.
أنا بصيت لأحمد بصدمة.
الصوت كمل
ولو عايزين تعرفوا هو فين اسألوا محمود عن الاسم اللي كان بيستخدمه قبل ما ينتقل للبيت ده.
المكالمة اتقفلت.
أحمد فضل واقف مكانه.
الضابط سأله
عندك فكرة الاسم ده إيه؟
أحمد بص ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة
دخل شرطي بسرعة وقال
لقينا عربية محمود.
فين؟
في الجراج اللي ورا البيت.
أحمد قال
وهو فين؟
الشرطي سكت لحظة.
وبعدين قال
العربية مفتوحة ومفيش حد جواها.
ثم مد إيده بورقة صغيرة.
بس لقينا دي على الكرسي.
أحمد فتحها.
وكان مكتوب فيها
أنا مش محمود اسمي الحقيقي رامي.
اتجمدنا كلنا.
لكن قبل ما نستوعب الصدمة
وصلت رسالة جديدة على موبايل أحمد.
صورة.
صورة حديثة جدًا.
ل محمود
واقف قدام باب مكان مجهول.
وجنبه رجل أكبر سنًا.
الرجل كان هو
رامي أحمد فضل باصص للصورة كأنه مش مصدق اللي شايفه.
رامي
الشخص اللي كل الأدلة قالت إنه اختفى من عشر سنين
واقف قدام الكاميرا ووشه واضح.
لكن الحاجة اللي خوفتني أكتر
إن محمود كان واقف جنبه.
قلت
يعني إيه محمود واقف مع رامي؟ مش إحنا لسه عارفين إن محمود هو اللي كان متورط؟
أحمد ما ردش.
لأنه كان مركز في تفصيلة صغيرة في الصورة.
قال
استنوا الصورة دي مش قديمة.
الضابط قرب منه.
إزاي عرفت؟
أحمد أشار لساعة كانت في إيد رامي.
الساعة دي إصدار نزل من سنتين بس.
سارة شهقت.
يعني رامي عايش لحد دلوقتي؟
قبل ما حد يرد
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
أحمد رد.
لكن المرة دي ماكانش صوت غريب.
كان صوت رجل مرهق
لو عايزين تنقذوا رامي ماتثقوش في محمود.
أحمد سأل بسرعة
رامي محتجز فين؟
المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
البيت؟
لأ.
سكت الرجل لحظة.
المصنع القديم.
أحمد اتغير وشه.
مصنع إيه؟
المكالمة اتقفلت.
سارة كانت بتبص لأحمد بصدمة.
أنا أعرف المكان.
الضابط سألها
فين؟



