
حسام قرب من جدته واخدها فى ح.ضنه وهو بيحاول يهديها وقال لها : اهدى ياجدتى ان شاء الله نتطمن عليه دلوقتى ويبقى كويس كل ده وكان محمود ومحمد كل واحد قاعد حاطط ايده على خده من غير اى كلام وكأنهم خايفين يسمعوا اى حاجة ماكانوش عاملين حسابها لكن حسن كان واقف ورا ازاز الرعاية وهو ساند راسه عليها وباصص على جده والدكاتره بتقيسله المعدلات الحيوية بتاعته وعينه كانت ثابتة على جهازاشارات القلب ، واكنه بيتطمن ان قلب جده بينبض وشغال
بعد فترة مش قليلة خرج الدكتور من الرعاية وقاللهم : ان شاء الله خير ، ادعوا له حسن : جدى ماله يا دكتور الدكتور : الحقيقة جدك اجهزة جسمه فيها مشاكل قديمة وهو ماعالجهاش من زمان وطبعا ده سبب رئيسى فى اللى حصل له النهاردة ، الكبد والقلب ، ده غير السكر والضغط هداية ببكاء شديد : عمره ما اشتكى من حاجة الدكتور : وعشان كده وقع مرة واحدة ، احنا دلوقتى بنحاول نظبط المشاكل دى وان شاء الله خير
محمود : يعنى هيبقى كويس يادكتور الدكتور : كل شيء بايد ربنا ، احنا بنعمل اللى علينا ، بس حالة قلبه صعبه و ضغطه عالى جدا محمد : طب هو هيفضل فى العناية واللا هيروح اوضة عادية الدكتور : لا ، هيحتاج يفضل فى العناية شوية وبعد كده ان شاء الله لما نلاقى حالته اتحسنت نبقى نقرر حسن : هو فاق واللا لسه الدكتور : الحقيقة فاق وسأل على حسام ، مين حسام
حسام : انا يادكتور الدكتور : انا هخليهم يعقموك وتدخل له ، بس ماتجهدهوش ، هم خمس دقايق اندفعت ليلى ناحية الدكتور وقالت له بلهفة : وانا يادكتور ارجوك عاوزة اشوفه الدكتور بصلها بتركيز وبعدين ابتسملها وهو بيتامل ملامحها وقاللها : انتى ليلى ليلى وهى بتشاورله براسها بمعنى ايوة الدكتور : هو برضة طلب يشوفك ، بس لما حسام يخرج من عنده حسن : ممكن ادخل له مع ليلى من فضلك
الدكتور : ياجماعة دى عناية مركزة ، ماينفعش تبقى بالشكل ده ، انا بس سمحت لحسام وليلى عشان طلبهم بالاسم وواحد كمان اسمه حسن حسن : ماهو انا حسن الدكتور : خلاص ياسيدى ، يبقى تدخل مع ليلى ، لكن برضة هم خمس دقايق ومافيش زيارات تانى لحد بكرة ، بعد اذنكم دخل حسام لجده لوحده قضى معاه لوحده حوالى خمس دقايق ولما خرج بص لليلى وحسن وقاللهم جدى مستنيكم ادخلوا له
هداية ندهت لحسام وسألته عن جده وحاله ، طمنها عليه وقال لها انه بقى كويس ولما ابوه وعمه سالوه برضة طمنهم عليه لكن وشه كان بيعكس حاجة تانية خالص ولما جه يقعد نوال شدته من ايده بعيد عن اللى قاعدين وقالتله : جدك كان عاوزك ليه حسام بصلها شوية وهو ساكت وبعدين قاللها : كان بيوصينى على جدتى نوال بلهفة وعينها فيها فرحة ماقدرتش تخبيها: هو تعبان اوى ، هيودع يعنى
حسام بصلها وهو متضايق لكن ماردش عليها وراح قعد جنب ابوه وعمه مستنيين حسن وليلى يخرجوا من عند جده وبعد ثوانى خرج حسن وهو ساند ليلى اللى منهارة من العياط واللى اول ماخرجت جريت على ح.ضن جدتها وكملت عياط وهى بتقول لها : جدى بيقوللك اوعاكى السكينة تفرط الرمان هداية اول ماسمعت كلام ليلى شهقت وحطت ايدها على بوقها وقامت وقفت قدام الازاز وبصت على احمد اللى عينه قابلت عينين هداية فى بصة طويلة وفجأة احمد ابتسم لها وغمض عينيه وجهاز القلب صفر
……………………… عدى شهر على م*وت الجد احمد ولسه الحزن مخيم على البيت والوشوش ، الكل كان فى حالة حداد حتى بينه وبين نفسه وماحدش له نفس لاى حاجة حتى الاكل محمد ومحمود كانوا بيحاولوا يلهوا نفسهم فى المحلات واللى رفضوا بشدة انها تتقسم وقرروا يسيبوا كل حاجة زى ماهى وطبعا ده ضايق نوال جدا لكن ماقدرتش تتكلم وقررت انها تصبر شوية على ماينسوا حزنهم على ابوهم او تعدى فترة معقولة على م*وته
حسام اتنقل للعيشة فى شقة جده وقرر انه هيفضل على طول مع جدته وقال لهم ان دى وصية جده سهام كانت بتحاول تسرى عن الجدة وعن جوزها وبنتها اللى قفلت باب اوضتها على نفسها لا عاوزة تكلم حد ولا تشوف حد وحسن دفن نفسه فى شغله ولما كان يخلص شغل كان بيروح يقعد فى المقابر جنب مدفن جده ..شوية يقرا قرآن وشوية يدعيله وشويات كتير يعاتبه انه سابه فجأة من غير اى انذار وبعد ماكان يتعب من العياط والشكوى كان ينفض هدومه ويروح ياخد دش وينام
لحد مافى يوم حسام طلب يقعد مع الكل فى شقة جده ولما كلهم اجتمعوا حسام قال لهم : احنا ماتجمعناش بالشكل ده من يوم وفاة جدى الله يرحمه كلهم فى نفس واحد ماعدا نوال طبعا : الله يرحمه حسام : انا عاوز ابلغكم وصية جدى كلهم بصوله باستغراب ، لكن هو قاللهم : جدى لما طلب يشوفنى كان عارف انه بيم*وت والحقيقة وصانى كذا وصية بحاجات تخصنى انا وكمان بحاجات تخصكم وانا دلوقتى جمعتكم عشان ابلغكم اللى يخصكم


