منوعات

زوجة اخي بقلم سهام صادق

أخذ يتذوق الطعام بضيق حتى صرخ بها قائلاً : إمتى بقى هتطبخي لينا عدل؟
لتطالعه هي بأسى بعدما رفعت بوجهها عن طبق طعامها قائلة : أظن إنك اتجوزتني وأنا مبعرفش أطبخ .. مش جاي بعد سبع سنين جواز تقولي أكلي ..
ليقذف بشوكته في طبقه بضيق وهو يُتمتم : عيشة تقرف يا بنت الحسب والنسب.
فأدمعت عيناها بألم وهي تتذكر أول عامين من زواجها، وكيف كانت تعيش ملكة لا تفعل شيئاً سوى الذهاب لمراكز التجميل والتسوق .. ولكن.
فطالعها هو بتهكم قائلاً :

نفسي أفهم أنا متجوزك ليه، أكل ولحد دلوقتي مفيش مرة أكلت حاجة منك عدلة .. بنتنا وبإهمالك ماتت .. الحسنة الوحيدة ليكي في حياتي يا مريم هو شريف ولولاه كنت زماني طلقتك من زمان .. بس للأسف مش عايز ابني يشوف اللي أنا شوفته ويعيش بين أب وأم منفصلين.
وكادت أن تنطق بكلمة كي تُدافع عن كرامتها، ولكن خياله هو من تبقى .. لتحمد ربها بأن طفلها نائم …
…………………………………………………………
اقتربت أخته منه تسأل قائلة : إمتى يا شريف هتختار قاعة الخطوبة إنت وزهرة؟
فطالعها هو بصمت حتى ابتسم قائلاً :

إنتي يا بت إنتي مش ليكي بيت، ليل نهار ناطة لينا كده لينا.
فأخذت تزم شفتيها كالأطفال وهي تأكل حبات الرز بنهم قائلة : بحبكم وبتوحشوني كل ساعة ..
فضحك هو قائلاً : ماشي يا ستي.
ثم طالع والدته الهائمة فتحدث قائلاً : مالك يا ماما؟
فتنهدت والدته بضيق قائلة : أخوك يا شريف وحشني أوي، أهل مراته أخدوه مني.
فطالع هو والدته بإشفاق ثم أخذ يُداعبها قائلاً : مين اللي ياخد هشام منك يا ست الكل .. إنتي عارفة هشام طموحاته كتير.
غير إنه سمعت نص المُنتجع بتاع حماه بقى ملكه واشتراه.

فظهرت ابتسامة خفيفة على ملامح والدته لتتحدث بفخر قائلة : ربنا يحميكم يا أولادي وأشوفكم ديماً ناجحين .. وكادت أن تصمت إلا أنها تذكرت شيئاً قد ألجم لسانها لتتابع حديثها بتساؤل قائلة : صح يا شريف عايزة أقول لزهرة تشوف يوم عشان ننزل نختار الفستان والقاعة .. إنت ناسي إن الخطوبة بعد أسبوع؟
فأخذ يُهز رأسه بالموافقة وهو يتذكر أنه إلى الآن لا يعرف رقمها ولا شيء عنها منذ 3 أيام.
………………………………………………………….
نظرت إليها جميلة بتساؤل قائلة : إنتي رايحة فين الصبح كده؟
فلمعت عين زهرة بتحدٍ قائلة :

هنزل أدور على شغل، في إيه ده مستقبلي ..
فأخذت تُطالعها أختها قائلة : ماما وبابا عارفين بالكلام ده .. وخطيبك؟
فطالعتها بتهكم قائلة وهي تُداري خيبتها بكذبة: آه عارف، يلا أنا خارجة معاكي ..
وكان نفس السؤال قد واجهها من والديها .. فابتسم أباها بإقناع بعدما أقنعته بأن خطوبتها لشريف لن تهدم به مُستقبلها، وأن الزواج ليس فقط الحياة بأكملها.
ولكن رد أمها كان : يا بنتي إنتي كلها 6 شهور وتتجوزي وتسافري مع جوزك ..

شغل إيه بقى، الحاجة منى اتصلت بيا من شوية عشان تأكد علينا إن شريف هيعدي بليل ياخدنا نشوف القاعة والفستان .. ثم تابعت قائلة : إنتي مقولتيش ليه إنك اتفقتِ إنتي وشريف إنكم هتنزلوا النهارده؟
فنظرت إلى والدتها بصدمة من اتفاقها مع شريف وهو في الأصل لم يُهاتفها منذ ذلك اليوم الذي اصطحبها خارجاً مع أختها وحازم .. ليفيقها صوت أختها جميلة وهي ترتدي حذائها قائلة : يا ماما مدام خطيبها موافق سبيها، زهرة عندها حق مش كل حاجة جواز .. إيه هو إحنا اتخلقنا عشان نتجوز؟
فنظر والدهم إلى والدتهم حتى تحدث قائلاً :

مكنتش متجوز أمكم بالعقلية ديه يا بنات .. ربنا يسامحك يا أبويا.
وضحك وهو يُشاهد تغير ملامح زوجته التي ضحت كثيراً من أجله وتحملت معه ظروف الحياة.. ولكن في النهاية هي بشر وبها أيضاً عيوب.
وكادت أن تتحدث والدتهم حتى وجدت ابنتيها يغلقان الباب خلفهما فتمتمت بغضب قائلة : إنت اللي مقوي البنات ديه عليا.
فطالعها زوجها بحنان قائلاً : يا أم جميلة .. سيبي البنات يختاروا حياتهم .. وبلاش زهرة تيجي عليها مش عشان مبتتكلمش ولا بتعارض نيجي عليها ونختار ليها حياتها .. وكمان يعني إيه شريف ده اللي توقف حياتها عليه ..

مش معنى إنه هيعيش بنتي عيشة مرتاحة فأنا همسك فيه بإيدي وسناني وأقولها اتخلي عن مستقبلك وأحلامك، وتابع بحديثه قائلاً : ولولا إنه راجل محترم ويعتمد عليه وعجبني دماغه .. مكنتش أقنعت زهرة بيه.
فتنهدت هي قائلة : بخاف على زهرة أوي البت طيبة وبيضحك عليها .. بنتك عاملة نفسها ناصحة وهي هابلة يا منصور .. عارف جميلة أنا مش خايفة عليها زي زهرة، ربنا يصلح لهم الحال.
فطالعها منصور بشك من هدوئها قائلاً : بس إنتي عمالة تحلوي كده ليه يا ست إنتي!
…………………………………………………………

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى