منوعات

زوجة اخي بقلم سهام صادق

مالك يا هشام، الفستان مش عاجبك؟ وتابعت بحديثها قائلة : أنت متعرفش أنا عملت إيه عشان أخده من الأتيليه من صافي .. أنت عارف كانت هتمو.ت وتأخده.. بس على مين أنا أخدته وهحضر بيه حفلة عيد ميلاد ريري.
فأخذ يُطالعها هشام حتى نطق أخيراً قائلاً : تحضري بيه فين!
فطالعته بهدوء وهي تتأمل معالم وجهه قائلة : البارتي بتاع ريري.
فقربها منه بجمود وهو يُتمتم بوقاحة : وأنا اللي فاكر جايباه تلبسهولي .. وأشار على الفستان قائلاً : وده فستان ست محترمة تظهر بيه للناس .. ده قميص نوم يا هانم.

وأبعدها عن ذراعيه وهو يتحدث بغضب : أنا غلطان إني جيت .. لاء وقول لازم أهتم بيها شوية عشان حامل .. وبلاش أغيب كتير عن البيت .. ألاقي أصلاً الهانم مقضياها مع صحابها.
وأخذ يُطالع زجاجة الخمرة الموضوعة على أحد الطاولات حتى صرخ عالياً : رجعتي للشرب تاني .. وقد كاد أن يُكمل عبارات صراخه.
حتى اقتربت هي منه بفزع قائلة : خلاص يا هشام، أنا آسفة صدقني هسمع كلامك.
واقتربت منه أكثر كي تحتضنه قائلة : أنا بحبك أوي يا هشام.
………………………………………………………….
تأملت والدتها العلبة القطيفة التي تحتوي على شبكة ابنتها حتى قالت بسعادة :

مش قولتلك يا زهرة .. أكيد كان مشغول يومها .. وآه اعتذر منك وصالحك وجيه أخدك يعزمك وجابلك الشبكة .. وأخذت تُطالع الفصوص الخضراء في ذلك الطقم الألماسي قائلة : بكرة هخرس لسان كل العيلة، عشان يشوفوا بنتي خطيبها جابلها شبكة إزاي وهيعيشها إزاي.
لتُطالعها زهرة بيأس وطالعت والدها الذي انسحب كي لا يُصيبه الشلل من تفكير زوجته ..
فتنهدت زهرة بخنقة قائلة : يا ماما حرام عليكي بلاش حبك للمظاهر ينسيكي إن في حاجات تانية المفروض نفكر فيها.
فطالعتها والدتها بجمود قائلة : بلاش تتكلمي إنتي على الحاجات التانية ..

فاكرة ولا أفكرك حبك للزفت اللي فضل يرسم لك الأحلام وفي الآخر راح خطب بنت واحد معاه فلوس.
فأغمضت عيناها بألم وهي لا تُصدق بأن أمها لم تغفر لها إلى أن غلطتها ومازالت تُذكرها بها .. حتى هدأت أمها بندم قائلة : إنتي النهارده قعدتِ مع شريف واتكلمتِ، ارتحتِ ليه ولا لاء؟
فطالعت والدتها بموافقة قائلة : أيوه ارتحتله، هو شخص كويس بس شكله غامض أوي ومش بيحب يتكلم عن نفسه كتير.
فضحكت أمها بمرح وهي تُطالع ابنتها قائلة : يا حبيبتي هي الرجالة العاقلة كده، نفسي أشوفك إنتي وأختك في بيتكم.. عشان أطمن عليكوا يا بنتي.

………………………………………………………..
جلس يُنفث دُخان سيجارته بعشوائية وهو يُطالع صفحات ذلك الكتاب الذي يقرأ فيه عن عالم المال .. ليأتي سؤالها على ذهنه فأخذ يتنفس بضيق وهو يتذكر كيف كان رده عندما سألته هل كان لديه قصة حب.
ولم تكن الإجابة سوى رد بارد أصبح يتقنه .. لتأتي أمه من خلفه لتربط على كتفه قائلة : مالك يا شريف؟
فأخذ يُطفئ سيجارته سريعاً ونهض لها وهو يُطالع فنجان قهوته المُمسك به وقد أعدته له بنفسها قائلاً : ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
فجلست على أحد المقاعد وجلس هو بجانبه لتبتسم قائلة :

قولي مالك يا بني، أوعى تكون خطبة زهرة عشان ترضيني وتيجي على نفسك ولا عشان…
ليتحدث هو قائلاً : لاء يا ماما، أنا معملتش كده عشان مريم .. أنا نسيت مريم خلاص .. مريم بنت خالتي مش أكتر أما الحب بتاع زمان ده كان كلام فارغ وهبل عيال.
وتابع حديثه بتنهد قائلاً : لازم يبقى ليا زوجة وبيت وأولاد .. أنا نجحت في شغلي الحمد لله وقدرت أوصل لأحلامي.
لتغمره أمه بدعائها قائلة : ربنا يكرمك يا بني، وزهرة شكلها بنت حلال وطيبة.
………………………………………………………
أدمعت عيناها وهي تستمع لحديث صديقتها حتى قالت :

مرديش يتكلم عن حياته القديمة يا ريم، عارفة أنا كنت هصارحه بحكايتي مع هشام.
لتسمع صوت صديقتها وهي تُنهرها قائلة : أوعي يا زهرة تقوليله حاجة .. الراجل الشرقي مهما سافر وعاش حياته لازم يحس إن مراته مكنش ليها أي قصص عاطفية أو تجارب قبل كده.. ثم تابعت حديثها قائلة : وأظن إنه ليه ماضي زيك .. يبقى خلاص يا زهرة بلاش إنتوا الاتنين تدوروا في اللي فات.
ثم بدأت ريم تقص عليها فسحتها مع زوجها وماذا فعل لها منذ يومين .. حتى لمعت عين زهرة بسعادة وهي تتخيل كل ذلك مع شريف ..

وتنهدت بعمق وهي تستمع لصديقتها حتى قالت : ربنا يسعدك يا ريم.
فانتبهت ريم لثرثرتها دون شعور بأنها جعلت رفيقتها تبني أحلامها .. وبعد أن انتهت مُحادثتهم الهاتفية.
أخذت زهرة وسادتها بين أحضانها وبدأت تعبث بأصابعها لتتأمل دبلتها بسعادة لا تعلم من أين أتت .. لتدخل أختها في ذلك الوقت وهي تُغني بأغاني الحب وممسكة بيدها باقة زهور رائعة .. لتقترب منها جميلة قائلة : الحب جميل أوي يا زهرة، إمتى صح هتنزلي إنتي وشريف نختار قاعة الخطوبة؟
فسقط الاسم على أذنيها وهي لا تعلم بما تُجيب، فهي مازالت لا تعرف رقم هاتفه …
………………………………………………………..

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى