
إشعار من البنك بوصول تحويل مالي. 1,000,000 جنيه مصري. وتحت التحويل، بابا كاتب ملاحظة قصيرة جدًا: “هدية جوازك يا بنتي… ربنا يسعدك.” صباعي وقف فوق شاشة الموبايل. كنت لسه هلف ناحية عمر شريف وأوريه التحويل، لكنه فجأة مسك رسغي. وقال: — استني. صوته ماكانش عالي، لكنه كان حاسم بشكل غريب. جهاز الأرقام في صالة مكتب تسجيل الجواز كان بيطلع صوت متقطع، والرقم الأحمر اللي على الشاشة اتحرك مرة تانية. كان لسه قدامنا 38 عريس وعروسة.
عمر بصلي وقال: — في حاجة لازم نتفق عليها بوضوح قبل ما نسجّل الجواز. مد إيده في الشنطة اللي معاه، وطلع ورقة A4 مطبقة كذا مرة. فتحها وفردها فوق الكرسي الحديد اللي بينا. الكلام كان مطبوع بالكمبيوتر. ومتقسم لـ 8 شروط. عمر حط صباعه على أول شرط وخبط عليه مرتين. — أولًا… كل ممتلكات الزوجة قبل الجواز، لازم خلال شهر واحد من الجواز تتنقل ملكيتها للزوج، والزوج يبقى صاحب الحق الكامل في إدارتها والتصرف فيها.
خلص قراية، ورفع عينه وبصلي. — بالشكل ده بيتنا هيبقى مستقر. وسكت لحظة، وبعدين كمل: — وأنا كمان هبقى مطمّن. فضلت باصة له. وبالتحديد للشامة الصغيرة اللي عند عظمة رقبته. شاشة موبايلي بدأت تطفي بالتدريج. الشرط التاني: كل دخلي بعد الجواز، سواء المرتب أو العمولات أو أرباح الاستثمارات، يتحول بالكامل على حساب عمر. وهو يديني كل شهر 5 آلاف جنيه مصروف شخصي. الشرط التالت: أي شقة أو عقار نشتريه بعد الجواز، يتسجل باسم عمر لوحده.
وأنا أتحمل أقساطه. لكن مايبقاش ليا أي حق ملكية فيه. لما وصل للشرط الرابع، رفع دقنه شوية وقال: — لو أهلك احتاجوا أي مساعدة مادية، لازم الأول تاخدي موافقة مكتوبة وموقعة مني. وبنبرة هادية جدًا، كمل: — وده عشان نقلل الخلافات بينا بعد الجواز. هزيت راسي من غير ما أتكلم. الشرط الخامس: ممنوع أهلي يعيشوا معانا في البيت تحت أي ظرف. ولو عايزين يزورونا، لازم يبلغونا قبلها بعشر أيام. الشرط السادس:
أنا مسؤولة عن 80٪ من شغل البيت. عمر قال بمنتهى العادية: — أنا من وأنا صغير عمري ما دخلت المطبخ ولا عملت شغل بيت. ماما كانت دايمًا خايفة إيدي تبوظ. وصل للشرط السابع. في حالة الطلاق، أتنازل بإرادتي عن كل الممتلكات المشتركة بينا. وبعدين الشرط التامن. لو أنا مت قبله، كل ميراثي يروح له هو، وأهلي ماياخدوش جنيه واحد. ولو هو مات قبلى , أهله ياخدوا الفلوس والممتلكات وانا مخدش حاجه منهم….
خلص عمر قراية. زق الورقة ناحيتي. وبعدين طلع قلم وحطه جنبها. وقال: — لو مافيش مشكلة، امضي. قالها بنفس النبرة اللي كنا بنتناقش بيها من شوية هنروح ناكل فين بعد ما نخلص تسجيل الجواز. حسيت أطراف صوابعي بقت ساقعة…………….يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك كل القصص كامله علي الصفحة دي 👇🏼 👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين روايات وحكايات رشا بقية القصة في اول تعليق 👇👇👇 أكيد، هكملها بنفس الأسلوب المصري الدرامي، في 5 مشاهد كبار، ومن غير تحليلات أو تفاصيل زائدة في النهاية. المشهد الأول: القلم بصيت للقلم اللي حطه عمر قدامي. كان قلم أسود عادي جدًا، لكن في اللحظة دي حسيت إنه أتقل من جبل. رفعت عيني له وقلت بهدوء: — إنت عايزني أمضي على الكلام ده بجد؟ ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: — أيوه.
— يعني كل حاجة أملكها تبقى ملكك؟ — إحنا هنبقى زوج وزوجة. — وكل فلوسي بعد الجواز تبقى تحت تصرفك؟ — أنا جوزك. — وأهلي لازم ياخدوا إذن منك لو احتاجوا مني مساعدة؟ سكت لحظة، وبعدين قال: — عشان مايبقاش فيه تدخلات. ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة. — والشرط الأخير ده؟ — إيه فيه؟ — لو أنا مت، كل حاجة تروح لك… ولو إنت مت، أهلك ياخدوا كل حاجة وأنا ماخدش حاجة؟
رفع كتفه وقال: — كل واحد بيأمن مستقبل أهله. فضلت ساكتة. في اللحظة دي موبايلي اهتز تاني. رسالة من البنك. نظرت للشاشة. التحويل اللي بابا بعتهولي كان موجود قدامي. مليون جنيه. هدية جوازي. رفعت عيني لعمر وقلت: — بابا حول لي مليون جنيه النهارده. ملامحه اتغيرت. أول مرة أشوف عينيه بالشكل ده. بص للموبايل وقال: — مليون؟ — أيوه. مد إيده كأنه عايز ياخد الموبايل. سحبته بسرعة من قدامه. — بتعمل إيه؟
قال: — عايز أشوف بس. — لأ. اتنهد وقال: — إنتِ لسه مش واثقة فيا؟ بصيت له طويلًا. وبعدين حطيت الورقة قدامه. — عمر… لو إحنا داخلين الجواز عشان نبقى شركاء، ليه محتاج كل ده؟ ما ردش. فضل ساكت. وسكوته كان أول إجابة حقيقية منه. قفلت موبايلي. وبعدين أخدت الورقة، وطبقتها بهدوء. عمر قال: — يعني مش هتمضي؟ بصيت له وقلت: — مش دلوقتي. اتعدل في قعدته. — وإيه اللي هيحصل يعني؟




