
في أول يوم ليا كرئيسة تنفيذية جديدة للشركة جت واحدة ست أنا عمري ما شوفتها قبل كده ووقفت قدامي عند أسانسير الإدارة وطلبت مني أخرج منه والأغرب من كده؟ مقالات ذات صلة ماتخانقتش مع جوزها حكايات صافي هاني
منذ ساعتين فرح سيلفي مني السيد
منذ ساعتين
مفاجاه في المحكمه حكايات صافي هاني
منذ 3 ساعات حماتي حاسبتني
منذ 3 ساعات
إن الست دي كانت سكرتيرة جوزي. أما السبب اللي خلاني أسكت وما أعملش مشكلة؟
كانت لابسة ساعة بيضا نادرة جدًا في إيدها نفس الساعة بالظبط اللي كنت طلبت من جوزي يشتريها لوالدته بمناسبة عيد ميلادها الساعة دي كان منها عشر نسخ بس في العالم كله وعلى إيد سكرتيرته كانت واحدة منهم أنا ما واجهتهاش وما اتصلتش بجوزي فضلت ساكتة ومستنية لحد ما يخلص اجتماعه ويخرج لأني فجأة حسيت إن موضوع مين مسموح له يركب أسانسير الإدارة ومين لأ بقى آخر حاجة تهمني الست بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود
“ده أسانسير الإدارة العليا يا مدام الخدامين والعمال ليهم أسانسير الخدمة” نبرتها كانت مستفزة ومتعالية كأنها بتشرح لطفل قاعدة بسيطة جدًا ومش قادر يفهمها بصيتلها وبعدين بصيت للأسانسير اللي وراها وقلت بهدوء “أنا مش من العمال” بصت على هدومي البسيطة من فوق لتحت وبعدين قالت “يبقى متدربة” وعقدت دراعاتها قدام صدـ,,ـــرها “والمتدربين كمان بيركبوا أسانسير الخدمة دي سياسة الشركة ولو مش فاهمة حاجة بسيطة زي دي يبقى يمكن المكان ده مش مناسب ليكي”
وده كان شكل أول يوم ليا في مقر الشركة لا حد رحب بيا ولا حد عرفني بالموظفين ولا حتى حد قالي مبروك كل اللي حصل إن سكرتيرة جوزي قررت من شكل هدومي إني مش مهمة كفاية إني أقف جوه أسانسير الإدارة اسمها كان تونج تونج ومن شكل الناس اللي حوالينا وهي متوترة واضح إنها كانت متعودة إن كلامها يتسمع من غير نقاش كام موظف وقفوا يتفرجوا ولا واحد فيهم اعترض
واحدة كانت واقفة قريب مني قربت مني بهدوء وقالتلي بصوت واطي “خدي أسانسير الخدمة وخلاص ما تعمليش مشكلة معاها السكرتيرة تونج محدش بيقدر يقف قصادها” بصيتلها باستغراب وقلت “طب والموظفين اللي شغالين بعد الدور التلاتة وستين بيطلعوا إزاي لو أسانسير الخدمة بيقف عند تلاتة وستين؟” الست سكتت شوية وبعدين قالتلي إجابة كانت غريبة لدرجة إني افتكرت إنها بتهزر “بيطلعوا على السلم” فتحت عيني باستغراب “على السلم؟” هزت راسها “أيوه خمس أدوار بس”
خمس أدوار بس كل يوم الصبح وكل يوم بعد الضهر وكل مرة موظف محتاج يروح من قسم لقسم كل ده عشان حد قرر إن الموظفين الأقل في المنصب مش من حقهم يركبوا نفس الأسانسير مع المديرين بصيتلها وقلت “ده اسمه تمييز في الشغل” سكرتيرة تونج ضحكت ضحكت فعلًا وبعدين بصت للموظفة وقالتلها “إنتي بقالك كام سنة هنا ولسه ما اترفعتِيش لمنصب إداري؟” الست سكتت تونج كملت بسخرية “يبقى دي مشكلتك إنتي عشان كفاءتك ضعيفة”
الموظفة نزلت عينيها في الأرض فورًا والغريب إن المنظر ده ضايقني أكتر من كل الكلام اللي اتقال ليا إنها تقلل مني دي حاجة أنا عارفة أنا مين لكن إني أشوف موظفة واقفة قدام الناس بتقبل الإهانة عشان مقتنعة إنها مش قادرة تدافع عن نفسها ده معناه إن فيه حاجة غلط جدًا جوه الشركة أنا قضيت سنين طويلة غارقة في الشغل مشاريع سفر مفاوضات اجتماعات بتستمر لحد نص الليل مسؤوليات كانت بترجع معايا البيت وتفضل مستنّياني جنب سر,,ـــــيري كل صباح
كنت متجوزة جوزي شوقي بقالنا عشر سنين وطول السنين دي وأنا مركزة في شغلي وواثقة إنه هو كمان مركز في شغله كل مرة كان بيتأخر فيها كان عنده سبب اجتماع طول عميل طلب يتعشى معاه مناسبة مهمة مدير تاني محتاجه وأنا كنت بصدقه لأن الجواز بالنسبة لي كان مبني على الثقة وبعد سنين من الشغل في مكان تاني رجعت أخيرًا للمقر الرئيسي للشركة مجلس الإدارة كان اختارني عشان أتولى مسؤولية إدارة عمليات الشركة
لكن تونج ما كانتش تعرف أي حاجة عن ده بالنسبة لها أنا مجرد ست لابسة هدوم بسيطة وطلعت لمكان مش من حقها تطلع له قربت مني أكتر وقالت ببرود “الأسانسير ده للمديرين بس ماتوسخهوش” الممر كله سكت الناس كانت بتتفرج ولا حد سألني أنا مين ولا حد سألني شغالة فين ولا حتى حد استغرب إني طالعة للدور ده كلهم افترضوا إن تونج عندها السلطة إنها تهيني ولما باب الأسانسير فتح دخلت جواه
وشها اتغير في اللحظة دي دخلت ورايا وقالت بعصبية “إنتي بجد مش فاهمة إنتي عملتي إيه؟” الأسانسير قفل وبعدين كملت “فاكرة إنك هتقدري تكملي شغل هنا بعد اللي عملتيه؟” بصيتلها وقلت بهدوء “ليه لأ؟” قالت بثقة “هخلي تدريبك يتلغي” كنت على وشك أضحك لكن بدل كده سألتها بهدوء “من إمتى مستقبل المتدربين بقى متعلق برضا سكرتيرة المدير العام؟” ملامح وشها اتغيرت وقالت “كل اللي بيشتغلوا تحت إدارة الأستاذ شوقي لازم يعدوا عليا الأول”


