منوعات

صاحبه الشركه

الجملة دي خلتني أركز معاها مش عشان خوفتني لكن عشان الطريقة اللي قالتها بيها كانت بتتكلم كأنها مش مجرد سكرتيرة كانت بتتكلم كأن الشركة ملكها باب الأسانسير فتح في الدور اللي فوق وكام موظف دخلوا الممر معانا واضح إنهم كانوا عايزين يساندوا تونج بدأوا يحذروني “السكرتيرة تونج هي أقرب واحدة للأستاذ شوقي” “هو بيثق فيها أكتر من أي حد” “مدلعها جدًا” “لو زعلتي السكرتيرة تونج كأنك زعلتي الأستاذ شوقي نفسه”

واحدة بصتلي بشفقة وقالت “اعتذري قبل ما الأستاذ شوقي يخلص اجتماعه لو عرف إنك زعلتيها ممكن يخلي كل شركات المجال تقفل أبوابها في وشك” أنا ما رديتش وفجأة لمعة ظهرت تحت نور اللمبات ساعة بيضا شيك ونادرة عيني ثبتت على إيد تونج بطني اتقبــ,,ـــــضت أنا عارفة الساعة دي عارفة تصميمها وعارفة موديلها وعارفة لونها وعارفة كمان قد إيه كان صعب إني ألاقيها كان منها عشر ساعات بس نزلوا في العالم كله

من الشهر اللي فات أنا بنفسي اخترتها كهدية لحماتي في عيد ميلادها كنت مشغولة ومش هقدر أروح أشتريها بنفسي فطلبت من جوزي إنه يتولى الموضوع وهو قالي إنه هيعمل كده ودلوقتي… سكرتيرته هي اللي لابساها لأول مرة من بداية اليوم نسيت تمامًا موضوع الأسانسير نسيت الإهانات ونسيت الموظفين اللي حواليّا فضلت عيني مثبتة على ساعة تونج هي لاحظت وحركت إيدها ناحية جسمها كأنها فجأة افتكرت هي لابسة إيه وبدل ما تتوتر ابتسمت

ابتسامة مليانة ثقة واستفزاز وقالت “آه فهمت دلوقتي” رفعت عيني ليها وقلت “فهمتي إيه؟” قالت “إنتي عايزة تقربي من الأستاذ شوقي” لحظة كاملة عدت وأنا مش مصدقة اللي سمعته قبل ما ألحق أرد كملت “من الأول وإنتي بتتصرفي كأنك حد مهم وبكل بجاحة بتنادي الأستاذ شوقي باسمه” وقربت مني أكتر “إيه كمان؟ فاكرة إنك بالطريقة دي هتلفتي نظره؟” واحدة من اللي واقفين ضحكت تونج قربت أكتر لحد ما بقى بيني وبينها كام خطوة بس

وقالت #حكايات_صافي_هاني #حصرياً كل اكونتاتي اتقفلت عشان كده باقي القصه علي الصفحه مش الجروب “إنتي فاكرة إنك تقدري توقعي الأستاذ شوقي؟” وبصتلي من فوق لتحت ببطء وبعدين ابتسمت بسخرية وقالت “بصي في المراية الأول وشوفي إنتي أصلًا تستاهليه ولا لأ” محدش قالها توقفي محدش قال إنها تجاوزت الهمس حواليّا استمر “الأستاذ شوقي مش بيسمح لحد يقرب منه غير السكرتيرة تونج” “معاها معاملة مختلفة” “هو فعلًا مدلّعها” وبعدين رفعت تونج دقنها وقالت جملة خلت معظم الناس تسكت

“أنا مع الأستاذ شوقي بقالي سنين” عيني رجعت للساعة تاني عشر سنين جواز عشر سنين وأنا مصدقاه عشر سنين اجتماعات متأخرة عشا مع العملاء سفر مناسبات شغل وكل مرة كنت بسأل نفسي ليه بيتأخر كان بيقولي ما أفكرش زيادة وكان بيقنعني إن مفيش حاجة تستاهل الشك لكن دلوقتي الهدية اللي كنت جايباها لحماتي في عيد ميلادها كانت على إيد ست تانية سكرتيرته فضلت باصة للساعة وأنا ساكتة وفجأة باب قاعة الاجتماعات اتفتح ورا ضهرنا

الممر كله اتغير في لحظة الموظفين عدلوا وقفتهم والكلام اختفى وخطوات بدأت تقرب جوزي خرج شوقي أول ما تونج شافته الراجل اللي كانت من شوية بتتكلم معايا بغرور واستعلاء اتحول في لحظة لشخص تاني خالص ملامحها بقت ناعمة وصوتها بقى مليان دلال وجريت ناحيته شوقي بص لها بقلق وسألها بحنية “تونج تونج مالك؟ مين اللي زعلك؟” تونج تونج فضلت واقفة مكاني ببصله من غير ما أقول كلمة تونج أشارت عليا بإيدها

وقالت ببراءة مصطنعة “يا أستاذ شوقي مفيش حاجة مهمة مجرد واحدة جديدة” سكتت لحظة وبعدين قالت “متدربة” جوزي بص في الاتجاه اللي أشارت له وعينيه وقعت عليا ولأول مرة في اليوم كله شاف بعينه الست اللي سكرتيرته كانت بتقلل منها وتهينها بصيتله في عينه ما صرختش #حكايات_صافي_هاني #حصرياً ما كشفتش منصبي ما قلتش لحد إني مراته وما سألتوش حتى ليه سكرتيرته لابسة الساعة النادرة اللي أنا كنت جايباها لأمه بدل كل ده نزلت عيني بهدوء على ساعة تونج للمرة الأخيرة

وبعدين رفعت عيني وبصيت لجوزي واستنيت لأني بعد عشر سنين جواز فجأة بقيت محتاجة أسمع كلمته الجاية أكتر من أي حاجة في الدنيا تونج قربت منه أكتر وهي واثقة تمامًا إن الراجل اللي واقف جنبها هيهين المتدربة اللي تجرأت تقف قصادها كل اللي حواليّنا كانوا مستنيين الأستاذ شوقي يدافع عن سكرتيرته المفضلة وأنا كنت مستنية أعرف حاجة أهم بكتير جوزي هيختار مين؟ أنا ولا هي؟ وفي اللحظة دي بالذات وأنا واقفة قدامه بكل هدوء اكتشفت إن الموضوع ما بقاش مجرد ساعة اتسرقت من هدية كانت لأمه

ولا مجرد سكرتيرة تجاوزت حدودها ولا حتى مجرد أسانسير من حق مين يركبه كان فيه سر أكبر بكتير مستخبي ورا الساعة دي وسر أنا كنت ناوية أعرفه كله حتى لو الحقيقة هدمت عشر سنين كاملة من حياتي لأن أكتر حاجة خوفتني ما كانتش إن جوزي يكون خانني لكن إن يكون كل الناس في الشركة عارفين إلا أنا. بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. ورا كل باب حكاية وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى