
وإن لازم أخاف على أول طفل ييجي بعد مــ,,ـــــوتها أنا بصيت له بصدمة — وإنت مصدق الكلام ده؟ قال — وقتها لأ — ودلوقتي؟ بص للطفلة — دلوقتي مش عارف أصدق إيه ليلى كانت منهارة — يعني إيه الكلام ده؟ إحنا جايين نخلف بنت بعد سنين علاج وتعب وفي الآخر ترفضها عشان علامة في ضهرها؟ إبراهيم قال — أنا مش برفضها عشان شكلها — أمال عشان إيه؟ سكت وفجأة دخل الدكتور
بص لنا كلنا وقال — في حاجة حصلت؟ قلت بسرعة — يا دكتور العلامة اللي على ضهر البيبي دي خطيرة؟ الدكتور قرب من الطفلة وفحصها كويس وبعد دقائق قال — لأ بصينا له كلنا — يعني إيه لأ؟ — العلامة دي محتاجة فحص جلدية وتصوير ويمكن تحاليل بسيطة حسب شكلها لكن مبدئيًا مش باين إنها حاجة طارئة أو بتسبب خطر على حياتها ليلى شهقت براحة لكن إبراهيم فضل واقف مكانه
قلت له — سمعت الدكتور؟ قال — سمعت — يبقى خد بنتك مد إيده لكنه وقف قبل ما يلمسها وفي اللحظة دي دخلت ممرضة كبيرة في السن كانت بتشتغل في المستشفى من سنين أول ما شافت الطفلة سكتت وبصت لإبراهيم وبعدين للعلامة وفجأة وشها اتغير قالت — مين والد البنت؟ إبراهيم قال — أنا بصت له طويل — اسم والدتك إيه؟ إبراهيم استغرب — ليه؟ قالت — جاوبني بس قال
— سعاد الممرضة شهقت وقالت — سعاد عبد الرحيم؟ إبراهيم قرب منها — إنتي تعرفي أمي؟ قالت — أنا كنت شغالة هنا من تلاتين سنة وبعدين بصت للبنت وقالت — أمك ولدت هنا أنا حسيت بقشعريرة — ولدت هنا إزاي؟ قالت — قبل وفاتها بسنين إبراهيم قال — أمي كانت بتحكي إن ولادتها كانت في مستشفى تاني الممرضة هزت راسها — هي قالتلك كده وبعدين سكتت — لكن الحقيقة غير كده
ليلى قربت منها — حضرتك تعرفي إيه؟ الممرضة بصت لنا كلنا وقالت — لازم نتكلم بعيد عن الناس خرجنا للممر الصغير جنب الأوضة الممرضة قعدت على كرسي وقالت — أمك يا ابني جت هنا وهي حامل من سنين طويلة إبراهيم كان مصدوم — حامل في مين؟ الممرضة بصت له — في توأم أنا وإبراهيم بصينا لبعض أنا اتكلمت — توأم؟ قالت — أيوه إبراهيم قال — بس إحنا اتولدنا في مستشفى تاني
الممرضة قالت — ده اللي اتقال لكم سكتت لحظة — لكن يوم الولادة حصلت مشكلة كبيرة قلبي بدأ يدق بسرعة — مشكلة إيه؟ قالت — كان فيه طفلين ولد وبنت إبراهيم وشه اصفر — بنت؟ الممرضة هزت راسها — أيوه بصيت له وبعدين لنفسي كأن عقلي مش قادر يستوعب إبراهيم قال — إحنا كنا ولدين الممرضة ردت بهدوء — ده اللي اتقال لكم ليلى قالت — طب والبنت راحت فين؟
الممرضة قامت ببطء — دي بالظبط الحكاية اللي أمك قضت باقي عمرها خايفة منها إبراهيم مسك دراعها — بنت مين؟ الممرضة قالت — بنت أمك ثم بصت لي — وأختكم التوأم حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني اتسندت على الحيطة إبراهيم فضل ساكت وبعدين قال — مستحيل الممرضة قالت — كنت متأكدة إن الموضوع انتهى من زمان لكن لما شفت العلامة على ضهر بنتك عرفت إن الماضي رجع ليلى قالت
— إيه علاقة العلامة بالبنت اللي اختفت؟ الممرضة ردت — العلامة دي كانت موجودة على ظهر أختكم سكتنا الدنيا كلها لفت بيا وأول حاجة فكرت فيها كانت الطفلة اللي لسه مولودة أنا بصيت ناحية الأوضة — يعني البنت دي مش سبب الخوف؟ الممرضة قالت — بالعكس — أمال إيه؟ قالت — يمكن تكون هي السبب في كشف الحقيقة رجعنا للأوضة إبراهيم دخل ببطء قرب من بنته بص لوشها وبعدين بص للعلامة
ومد إيده ولمس صوابعها الطفلة قبــ,,ـــــضت على صباعه في اللحظة دي إبراهيم انفجر في العياط أول مرة أشوف أخويا بالشكل ده
قال — دي بنتي ليلى قربت منه — أيوه بنتك قال — أنا كنت هسيبها ليلى حــ,,ـــــضنته — بس رجعت أنا بصيت لهم ودموعي نزلت لكن كان عندي سؤال واحد لو البنت اللي اختفت كانت أختنا فهي اختفت فين؟ ومين أخدها؟ وليه أمي أخفت الحقيقة عننا كل السنين دي؟
بعد ساعة خرجت من المستشفى وأنا شايلة الطفل بين إيديا إبراهيم أصر إني أرجع معاه البيت لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك الممرضة نادتني لوحدي قالت — خدي بالك من إبراهيم قلت — ليه؟ قالت — لأنه مش الوحيد اللي كان خايف من الحقيقة — مين كمان؟ قربت مني وقالت بصوت واطي — والدك كان عارف جسمي اتجمد — أبويا مات من سنين قالت — عارفة — أمال؟ مدت إيدها في جيبها وطلعت ظرف قديم


