
نا,,ر وهدنه(الفصل الثامن)
الفصل التامن
#بقلم_ساحرة_القلم_ساره_احمد لم تكن الغي,رة يومًا مرضًا كما يظن البعض، بل كانت دومًا دلالة… لا يُخط,ئها قلبٌ عرف الحب حق المعرفة.
إنها لا تُصيب إلا من أحبّ بصدق، ومن تملّك العشق عليه كل كيانه.
فالغيرة، وإن بدت للعيون شكًّا، فهي في جوهرها أصدقُ من الشكّ، وأطهر من الظنون.
هي صر,خة صام,تة، يطلقها القلب حين يش,عر بأن شيئًا عزيزًا عليه على وشك أن يُنتَزع منه.
فطوبى لمن كان له قلبٌ يَغار… وطوبى أكثر لمن ن,ل حبيبًا يَ,ار عليه.
لا تغضب من غيرة ,من تحب…
فغيرته ليست إلا دفاعًا عن ممتلكات قلبه،
هي رسالة لا تقال بالكلمات:
“أنتَ أغلى ما في حياتي… فلا تقترب.” ركض… لا، بل انفجر نحوها كق’ذيفة…انط’لق جسد’ه كالس’هم،
سبقته قدمها في لحظة خاط’فة، وجذ’بها لصدره ،وطوقها بذراعيه ، والتف جسده حول جسدها كد’رع من فولاذ، وعيناه تحدقان في السيارات المس’رعة نحوهما، بكل جنونها المدروس.
لكن السيارتين…
لم تدهس، لم تخ’طف، فقط مرتا بجانبهما ببطء قاتل، كانت على بعد شبر واحد لكن’ها لم تمسهم فقط مرت… ببطء وكأن أنف’اس الم’وت لامست عنق’هما.كأن الم’’’’’’وت
مر بهم لكن لم يمس’هم تلك المره وأثناء مروره، خفض أحد’السائقين نافذته، ورفع يده بإشارةٍ لم تكن سوى سك’ين غرست في صدر سلطان..
نظرة ساخرة، ثم إصبع ممدود مشيرًا إليه مباشرة، كأنما يقول له: كن حذرًا… في المرة القادمة لن نتردد.
وفي تلك اللحظة، سال الدم من عيني سلطان غضبًا، لا دمعًا.
انفجر داخله غ’ب بدائي، بدائي وعارم، غضب الراجل الذي رأى الخطر يحوم حول أنثاه، فاش’تعلت فيه نا’ر لا ت’مد، وعه’د لا ين’كث. زمجر صدره بأنفاس متلاحقة، وكأن الهواء نفسه صار خانقا.
يداه ترتجفان ليس من الخوف، بل من الغليان…
من الوعد بالثأر. ضم ضي إلى صدره أكثر، وهمس داخله لا لها : اللي عايز يمسك… لسه ما اتولدش… وقسم داخلي انعقد في روحه، أن من فعل هذا… سيدفن تحت قدميه وانتهي الأمر
ومن فكر فقط في إيذائها… لن تقوم له قائمة بعد اليوم.
نظرت له ضي بدهش’ة وربتت علي صدره وقالت : ف ايه يا سلطان انا بعرف اعدي الشارع لوحدي .. نظر لها والن’ار تشتعل بحد’قته بجنون وهدر من بين فكيه : لا ما اهو واضح ادخلي يا ضي الله لا يسيأك ! هزت راسها بالنفي وغمغمت: مانا كنت داخله وانت اللي وقفتني؟! تحركت الي داخل المدرسه ووقف ينظر لها حتي اختفت ورفع هاتفه وغمغم : خليك جاهز ف اي وقت !!
اغلق الهاتف وعاد الي سيارته وهو يلتفت حوله بخف,ه وح,ذر ذ,ئب أوشك علي الانق,ضاض علي فري,سته وت,مزيقها بين فكيه بشر,اسه …
………………………………………… في قلب الحارة
حيث الأصوات تتشابك مع رائحة الخبز الطازج وضج,يج الصباح، خرج علي من بيت العائلة بخطوات مترددة، كأن قدميه تتحسس الطريق, نحو قرار لم يعتده قلبه من قبل. ما لبث أن وقف أمام محل الصاغة، ثم دفع الباب بهدوء ودلف إلى الداخل. قال بصوت خافت: صباح الخير.
رفع عز رأسه من خلف مكتبه ونظر إليه بنصف ابتسامة وقال:صباح الفل، اتفضل يا متر. جلس علي على الكرسي المقابل، طيف من الحيرة يمر بعينيه، ثم قال بتأن: أنا معنديش مانع يا معلم عز أشتغل مؤقتًا… طالما باب رزق. تهلل وجه عز كمن جاءه خبر سار، وهتف بحماس: يبقى استبينا يا متر… وبإذن الله تكون وش الخير علينا كلنا. أومأ علي برأسه شاكرًا، وقال بصوت خافت فيه امتنان دفين: أنا متشكر أوي يا معلم عز.
أغلق عز الحاسوب ونهض من مكانه، وقال وهو يشير بيده: تعالي، أعرفك على الشغل. نهض علي على الفور، وقد بدأ القلق في الانسحاب من قسمات وجهه… سارا معًا بخطوات ثابتة حتى وصلا إلى محل نوسة، حيث الألوان الزاهية تملأ المكان بعطر أنثوي خاص. دلف عز إلى الداخل وهتف بصوته الأليف: اتفضل يا متر… المحل محلك. دلف علي وعيناه تمسحان المكان دون إدراك منه، إلى أن استقرتا على نوسة التي لمعت ملامحها أمام ناظريه كوميض مفاجئ. اقترب منها عز وهتف بلطافة: صباحك ورد يا نوسة.
نهضت نوسة برشاقة، وردت بسعادة لا تخفى: يسعد صباحك يا قلب نوسة. قطع علي الموقف بتحية خفيفة وقال: صباح الخير يا آنسة نوسة. نظرت له نوسة بدهشة سريعة، رفعت حاجبها بسخرية خفيفة وردت: يسعد صباحك يا سي الأستاذ. أشار عز إلي علي وقال بنبرة تحمل تحذيرًا مازحًا:
ده المتر علي… هيشتغل معاكي هنا، ومش عايز قلة أدب ولا لسان طويل. ضحكت نوسة وأشارت إلى عينيها وهي تقول: من عنيا يا خويا… المتر علي على راسي من فوق…
ربت عز على رأسها بلطف، وقال بحنان أخوي: تسلمي يا قلب أخوكي. وما إن خرج عز، حتى التفتت نوسة إلى أحد العمال وهتفت: هات شاي يا سلامة للمتر. جلست خلف مكتبها بأريحية، واقترب منها علي وجلس أمامها، ثم قال بفضول مغطى بحذر: والشغل هنا بنظام حديث؟ على الـApp ولا على النظام القديم؟ هزت رأسها نفيًا وقالت بثقة ولامبالاة: الشغل هنا… على مزاجي يا متر. رفع حاجبه بدهشة وقال: ومزاجك ده نظامه إيه بقا؟

