منوعات

نا.ر وهدنه ٩

اوما سلطان واقترب من راجح مجددًا، وقد تغيرت نبرته إلى الجد:مين يا راجح؟ أشار راجح بيده، وقال ببطء:معرفوش… أول مرة أشوفه في المنطقة. طويل، وأسمر، وعنده جرح قديم في حاجبه الشمال… الحكومة جات، وقلت لهم مشوفتوش. كانت الدنيا ضلمة. أومأ سلطان برأسه ونهض، وهمس:أحسن كده… هاجيلك تاني يا ض… وغادر الغرفة بسرعة، كأن الأرض تحت قدميه من لهب. ركب السيارة مجددًا، وأخرج هاتفه، غمغم في الهاتف:
عيل أسمر… وطويل… وحاجبه ال.شمال مق,طوع بج,رح قديم.

صمت لحظة، ثم أردف:ابدأ من عند الرش,اش… هي حركة جر,يئة مش بتاعته، بس أكيد وراه. وأغلق الهاتف، قبل أن ينطلق بسرعة مر,عبة، كأنما الريح تدفعه للا,نتقام. …………………………………………
ف شقه سلطان الهواري خرجت ضي من الحمام وهي تلف المن.فة على شعرها، وما إن وضعت قدمها خارج الباب حتى دوى صوت الطرق العنيف على باب الشقة…. ركضت بفزع وفتحت الباب بسرعة، لتتفاجأ. بوقوف علي أمامها، وجهه م.شوه بين الغ.ضب والر.عب. صاح بها بصوت مختنق:كنتي فين يا ضي؟ وتليفونك مقفول؟ ومحدش عارفلك طريق؟!

رفعت يدها تشير له أن يهدأ، وقالت بصوت ناعم لكنه ثابت:اهدي يا علي… في إيه؟ أنا كنت مع سلطان… يعني مع جوزي. تشنج وجه علي، وصاح بجنون:جوزك إيه؟! انتي صدقتي نفسك؟! ده وضع مؤقت لحد ما مشكلتنا تتحل… وخلف الكلب ده يغور من طريقنا… وساعتها هنرجع لحياتنا. نظرت إليه ضي بدهشة، ارتجفت شفتاها وهي تهمس:
علي… أنا مش فاهمة حاجة… هو سلطان اتفق معاكم على كده؟ لم تكن تعلم أن سلطان في تلك اللحظة كان يقف على الدرج، خطواته تجمدت، ويده تتشبث بدرابزين السلم، وقلبه يسحق تحت وقع كلماتها المكسورة… لكنه لم يتوقع الصدمة التالية.

صرخ علي، غير مدرك أنه يحرق قلب آخر خلف الباب:
من غير اتفاق! هو اتجوزك علشان يحميكي من خلف! لما خلف يروح في ستين داهية… هنرجع لحياتنا! وهو يشوف له طريق تاني… صح يا ضي؟! فتحت ضي فمها، عاجزة عن النطق… وقبل أن يكتمل تساؤلها، دوى صوت سلطان كطلقة نار من خلف علي:
لا يا متر… مش صح. ضي مراتي وهتفضل مراتي… غصب عن شنب التخين! استدار علي بحدة ليواجه سلطان، الذي كان يصعد الدرج بخطوات كالبركان، وعيناه تتوهجان بالشرر. توقف أمامهما،

ثم نظر إلى ضي التي كانت ترتدي بيجامة قصيرة، عبارة عن شورت وكنزة نصف كم، وهدر بصوته العاصف:
إيه اللي انتي لابساه ده؟! ادخلي جوه… مش عايز حد يلمح طرفك! تراجعت ضي بر.عب من نبرته، ودلفت إلى الداخل وهي ترت.ف، بينما اشتعلت ساحة الحارة بصر.اع لا يشبه أي شجار سابق. صرخ علي، وقد بلغ الجنون حنجرته:انت أكيد مجنون! أنا أخوها! اقترب منه سلطان خطوة، وصوته ينذر بعاصفة:
مليش فيه اخوها ولا غيره أنا محدش يلمح مراتي ! ضي مراتي وهتفضل مراتي… لا انت ولا غيرك ليه فيها كلمة!

صاح علي بغضب : ده ظلم! انك تحكم عليها تعيش في المكان ده! احنا مش شبهكم ولا انت شبهنا! في هذه اللحظة، خرج عمار وإبراهيم من شقتهم على وقع الأصوات المرتفعة. صاح عمار: ايه فيه؟ اهدوا… في إيه؟! أشار سلطان إلى علي وهتف:شوف أخوك يا عمار! بيقولي جوازي من ضي مؤقت! هو الجواز لعبة عندكم يا ولاد الأكابر؟! قطب عمار حاجبيه، والغضب بدأ يتسلل لصوته:اللي بتقوله ده يا علي؟! ميصحش كده… خلاص، هما اتجوزوا… الموضوع انتهى.

لكن علي هز رأسه، غير مصدق، وصاح:مؤقت… لفترة! علشان يحميها! مش هو ده اللي اتفقنا عليه؟! ص.رخ سلطان به.ير لا يقاوم:ضي مراتي… وهتفضل مراتي لآخر. يوم في عمري. لما أموت… خدها ساعتها، واحميها بمعرفتك! وبعدين يعني إيه مؤقت؟ هو كده الجواز شرعي… ولما تكون دي ا.لنيه في الجواز ، يبقي عيشت أختك معايا تحت سقف واحد… وفي سرير واحد… حلالي! اتسعت عينا علي بذهول، وغمغم: سرير واحد؟! أمسك إبراهيم بذراع أخيه محاولًا تهدئته وصاح :عاجبك نسمع الكلام ده؟! بسببك؟! هما متجوزين… عايز منهم إيه؟!

ضحك سلطان بتهكم وهو يهتف: قوله يا إبراهيم… ده حتى قريب هتبقى خاله يا جدع! جحظت عينا علي وعمار في آن واحد، بينما دوى صوت إبراهيم وهو يضحك: بجد؟! والله جايلنا عثمان البدري الصغير! لكزه عمار بعصبية: كفاية! ايه الهبل ده؟! لكن علي صاح بجنون:لا! مش كفاية! حط في دماغك يا سلطان… تخلص مشكلتنا، وضي بنفسها هتطلب منك الطل.اق! مستحيل تعيش معاك يوم تاني! تغيرت ملامح سلطان، وصار كأن الشي.اطين قد تقمصت ملامحه، عيناه تشعان بالغ.ضب،
اقترب عمار من علي ، وسح.به بع.نف وه.در : انت أكيد اتجننت… ادخل! كفاية بقى… كفــايــة!

سحبه داخل الشقة، وأغلق الباب خلفهما. أما سلطان، فقد دلف إلى شقته كالعاصفة، أغلق الباب بعنف حتى اهتزت الجدران، ثم اندفع نحو غرفة النوم بخطوات نارية. ضرب الباب بعنف، ثم دفعه ودلف وصاح بصوت أقرب إلى العويل المكبوت:هدخل عليكي ودلوقتي يابت البدري… لازم تبقي مراتي!
ووووووووووو… سكاكر قلبي القمرررات متنسوش التفاعل ي حلوين الفوت والكومنتات ساحره القلم ساره احمد

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى