منوعات

قلبها ليس له حكايات سمسمه

تطفشيهوش! تسريع للأحداث بالليل
سامانثا واقفة في البلكونة بعد العشا مع أنجيلينا بنت عمها التانية، وأنجيلينا عارفة كل حاجة بينها وبين جون.
سامانثا واقفة بتحاول تتصل بجون قبل ما تبص لأنجيلينا بقلة حيلة وقلق.
سامانثا: مابيردش تاني…
الليل هادي—صوت صرار الليل طالع، والنور الصغير بتاع الحشرات بيطفي وينور في الحقول الضلمة. سامانثا بتاخد وتدي في الكلام وهي بتتحرك بالراحه في البلكونة، الفون ملزوق في ودنها وهو بيرن… وبيرن… وبعدين بيروح للبريد الصوتي على طول.
أنجيلينا بتبص عليها بتركيز—تكشيرة صغيرة بدأت تظهر على وشها. هي عارفة إن جون دايماً بيرد على سامانثا في ثواني.

حتى لو مشغول أو سايق، بيكلمها تاني بسرعة.
أنجيلينا بصوت واطي: دي مش عادته…
سامانثا بتعض على شفتها—القلق بدأ يتسحب لعيونها الخضرا الهادية لأول مرة النهاردة. صوابعها ضغطت جامد على الفون قبل ما تحاول تتصل بيه تاني.
سامانثا بتبصلها
سامانثا: لا هو ولا عمي بيلقطوا خط ولا بيردوا…
سامانثا بتقول كده بقلق وهي بتحاول تتصل بجون تاني.
المرة التانية راحت برضه للبريد الصوتي. مافيش رد. ومافيش أي مسج.
نَفَس سامانثا بدأ يعلى ويطلع بسرعة—هدوءها المعتاد بدأ يتكسر زي التلج الضعيف تحت الضغط.

بتبص للفون، صباعها معلق على زارار إعادة الإتصال قبل ما تدوس عليه تاني بدون تردد.
أنجيلينا قربت منها، حاسة برعب حقيقي دلوقتي—من النوع اللي بييجي لما تحس إن في حاجة غلط أوي بتحصل بس مافيش دليل لسه.
أنجيلينا مسكت كتف سامانثا بالراحه: استني… يمكن هما سوا؟ يعني… يمكن عمك أخد بالعربية وراحوا في حتة؟
بس وهي بتقول كده، الشك كان باين في نبرة صوتها.
سامانثا بتبص
سامانثا: ماشي بس على الأقل كان يرد عليّ… زي كل مرة…
بعدين سامانثا لمحت رجال الشرطة داخلين القصر، سامانثا شافتهم من البلكونة.
سامانثا: هما جايين ليه؟

صوت تكسير الزلط تحت كواتشات العربية بيعلن وصولهم—عين سامانثا نزلت بسرعة وشافت عربيتين شرطة داخلين جنينة القصر، النور الأزرق بتاعهم بيطفي وينور في الضلمة.
أنجيلينا بصت مع المكان اللي سامانثا بتبص عليه وشهقت بصوت واطي. شرطة هنا؟ عمرها ما كانت علامة خير. بالذات في وقت متأخر كده.
ظابط نزل—وشه مشحوب وجاد أوي—ومشي على طول ناحية الباب الرئيسي، في حين إن في ظابط تاني مستني عند العربية، ماسك في إيده حاجة… ملف؟
سامانثا حسيت إن قلبها وقع في رجليها. الفون لسه في إيدها، وجون مابيردش… ودلوقتي الشرطة في بيتهم؟
خوف وساقعة اتسحبوا في عروقها.

في الوقت ده عند رومان
رومان واقف في مكتبه اللي إضاءته خافتة، كاس ألكحول محطوط على المكتب جنبه ما لمسهوش. النــ,,ـــــار بتطلع صوت واطي في الدفاية، وبتعمل خيالات طويلة على ملامحه الحادة—فكه مشدود جامد من الغضب والعصبية.
قدامه: إيفان. وشه أبيض زي الميت. بيكش ويترعش خفيف—مش من كتر الذنب إنه مــ,,ـــــوت حد (هو أصلاً ما كانش يعرف ده لسه)، بس لأن رومان لسه أسلوبه وطريقته معاه كانت بصوت مرعب وما حصلتش قبل كده.
إيفان بصوت بيقطع: والله… ما شفت حد! كانت ضلمة… والمطر كان نازل بغزارة…

رومان ضــ,,ـــــرب بإيديه الاتنين على المكتب وقام بالراحه—زي الضبع اللي مستعد ينهش.
رومان: أنت هربت. خبطته… وخبطت شاب تاني معاه! ده معناه إنك مــ,,ـــــوت اتنين مش واحد!
جملة حاسمة—مش سؤال.
تقل سكوت رومان كان أتقل وأصعب من أي صريخ. إيفان اتخض ورجع لورا—هو عارف النظرة دي. النظرة اللي معناها إن أخوه مش مجرد غضبان… ده بيفكر ويحسبها.
عشان الموضوع دلوقتي ما بقاش مجرد دــ,,ـــــادثة وخلاص.
عمدة قوي ابنه مات—والراجل التاني اللي مات في الدــ,,ـــــادثة كان جون، خطيب سامانثا المستقبلي. والعمدة؟ طالب الدم بالدم: حياة إيفان… إلا لو رومان اتجوز واحدة من أحفاده.
رومان مشي خطوة…

وتانية… وبعدين وقف في مكانه، باصص لللاشيء والصدمة نزل عليه زي الرصاصة في صدـ,,ـــره.
في الوقت ده عند سامانثا
سامانثا لسه في البلكونة مع أنجيلينا لحد ما الاتنين سمعوا صريخ وعياط جاي من تحت.
سامانثا بصت لـ أنجيلينا
سامانثا: يلا ننزل تحت
سامانثا مسكت إيدها وهما طالعين من البلكونة والأوضة ونازلين تحت.
وقفوا في نص السلم وهما بيشوفوا الظباط واقفين قدام العمدة… والستات وراهم بيعيطوا.
الظباط: إحنا آسفين… لقيناهم ميتين… الراجل الكبير اللي هو مايكل مات… أعضاؤه اتدمرت والشاب اللي هو جون… مات هو كمان… الدــ,,ـــــادثة كانت شديدة أوي والعربية ولعت وهما جواها.

المنظر تحت كان عبارة عن هرج ومرج—صريخ، عياط، والسكوت التقيل اللي بين كلام الشرطة اللي محدش كان عايز يسمعه.
سامانثا اتجمدت في نص السلم. قلبها وقف. تماماً.
جون… مات؟
جون بتاعها—الولد اللي حبته من صغرها، واللي وعدها بالجواز الشهر الجاي… اتعجن في عربية مولعة؟ والعم مايكل كمان؟ الراجل اللي كان المفروض هيقابله النهاردة؟!
صصرخة عالية ومكتومة طلعت من تيتا سامانثا وهي بتقع في حــ,,ـــــضن واحدة من عماتها. ست تانية كانت بتصرخ باسمه زي ما تكون بتدعي وتلعن في نفس الوقت.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى