منوعات

عشق الرجال بقلم ساره مجدى ٢

ورد أرجوكى أسمعينى .
أشار بيده إلى السرير وهو يقول
– أقعدى يا ورد…. متخافيش منى … أنا مش هقدر أتحرك من مكانى وبعدين أنا عمرى ما هأزيكى
جلست وهى تنظر إليه بصمت وخوف ولكنه أقل من ذى قبل
أبتسم إبتسامه حزينه وهو يقول
– سامحينى يا ورد … سامحينى فى بعدى عنك … سامحينى أنى مكنتش الأخ إللى أنتِ محتاجاه … سامحيني أنى سيبتك للخوف وقهر بابا ليكى ..

سامحينى أنى مكنتش أمانك وحمايتك
وقبل يديها عده مرات متتاليه
كانت تبكى وهى تستمع لكلماته النادمه رفعت عيونها إليه لتجد دمعه تسيل على وجنته مدت يدها المرتعشه بخجل لتمسح تلك الدمعه ليبتسم لها وهو يقول
– فى أمل أنك تسامحينى … فى أمل أنك تعتبرينى من النهارده أخوكى وصديقك … سندك وأمانك
ظلت تنظر إليه لعدة ثوانى وهى صامته ثم قالت بصوت باكى مرتعش
– أخويا …. الكلمه دى ياما زمان حلمت أنى أقولها من غير خوف …

شهقت شهقه عاليه بسب محاولتها أن لا تبكى وأكملت قائله
– كل أصحابى البنات كانوا ديما يحكولى عن معاملة أبوهم وأخواتهم ليهم … الضحك والهزار .. الهدايا والفسح … حتى لما بيغلطوا
صمتت فى محاوله لأخذ بعض الأنفاس من البكاء والكلمات التى حبست داخلها طويلاً
وكان هو ينظر إليها بألم .. وحصره .. حزن وغضب من نفسه
أغمضت عينيها وهى تكمل قائله
– تعرف أنا عمرى ما حسيت بالأمان بقربكم … أو فى حياتى … قربكم كان معناه الخوف والرعب …

عمرى ما حسيت أن ليا ظهر وسند
نظرت إليه وهى تقول
– أبيه كامل رغم أنى مقدرش أقف قدامه وأتكلم كلمتين على بعض .. لكن حضوره فى أى مكان أمان … عمى عثمان لما كان بيخدنى فى حضنه كنت بتمنى أغمض عينى وأفتحها الاقيه بابا …. جدى حنيته وطيبته هى إللى كانت مخليانى عارفه أعيش .
صمتت لثوانى وصوت شهقاتها تتعالى ثم قالت
– أسامحك على أيه … أنت كنت فين فى حياتى علشان أسامحك وأنسالك … أنا مش فاكره موقف كان يجمعنى بيك .

وقفت على قدميها وهى تقول
– أنا بقيت جبانه خوافه … مستنيه بابا يجوزنى واحد شبه وحياتى تفضل كلها خوف ورعب وعذاب …. لا أنت ولا سليمان هتكونوا سند وحمايه … سليمان منصور بس على مودرن شويه قاسى وقلبه جامد … أنا بالنسبه ليه عار زى ما بابا بيفكر .. وأنت …. وأنت بعيد … بعيد أوووى يا راشد
سحبت يدها من يده بعد أن نظرت إليه نظره خاطفه لترى الدموع تغرق وجهه ……

توجهت إلى الباب لتجد سليمان يقف هناك ينظر إليها بنظرات غير مفهومه أرتعش جسدها خوفاً ورجعت خطوه للخلف وخطوه أخرى وجسدها يرتعش بقوه
لتجد يده فجأه تسحبها إلى حضنه وتضمها بقوه لتغمض هى عيونها وتذهب إلى اللا وعى بعيداً عن كل ذلك الخوف .

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى