منوعات

عشق الرجال بقلم ساره مجدى ٢

كان يبتسم وهو يحاول أن يوقف أمه وحسناء عن إطعامه فالأثنان وكأنهم فى سباق من تطعمه أكثر ضحك بقوه ثم صدرت عنه اه ألم لتنتفض الأثنتان بخوف ونعمات تربت على ظهره وتركض حسناء لتنادى الطبيب ليناديها وهو يقول
– تعالى تعالى أنا كويس … بس أنتوا أرحمونى .. ده أنتوا لو ناوين تضحوا بيا فى العيد مش هتأكلونى كده
لتقول حسناء بستياء وهى تلملم صحون الطعام
-هو فى حد تبقى مامته ومراتوا بيأكلوا وهو يعترض .

ليضحك مره أخرى وهو يقول
– معلش أنا شخص جحود وبتبتر على النعمه هتقولى أيه
لتضحك نعمات وهى تجلس على الأريكة الموضوعة أمام السرير .وقالت
– مفيش غير حسناء فعلا هى إللى هتقدر عليك .
ليقول وهو ينظر لأمه بتوسل
– ده أنا إبنك يا حاجه .. خافى عليا شويه .
لتضحك حسناء بتشفى وهى تجلس بجانب نعمات تحتضنها وهى تقول
– قول على نفسك يا رحمن يا رحيم ..

أنا وماما نعمات أتفقنا عليك خلاص
كاد أن يجيبها حين أستمعوا لصوت طرقات على الباب لتقف حسناء على قدميها وفتحت الباب لتبتسم بسعاده وهى تحتضن حور وبعدها ورد ليدلفا إلى الداخل لتحتضن ورد أمها وكأنها تحتمى بها من شئ ما لاحظ الجميع حتى راشد تصرفها لتبتسم حور لراشد وهى تقول بمرح فى محاوله لكسر ذلك التوتر
– أخبارك النهارده يا مدوخنا
ليضحك وهو يقول
– يا بنتى أرحمينى بقى … هو حد طلب منك تدوخى ورايا … خليكى ورى سليمان بس.. إما أقطع نفسك .
لترفع حاجبها وهى تقول
– ده أنا أدوخ بلد …

ربنا يعينوا هو
لتضحك حسناء وهى تنظر لراشد وقالت
– شكلنا عملنا حاجه غلط فى حياتنا وعلشان كده ربنا بيعقابنا بيهم
لتقول نعمات من خلفها
– متنسيش أن أمهم موجوده وهدافع عنهم
لتركض إليها الأثنان وهما يقولا
– هو أحنى وافقنا عليهم إلا علشانك أنتِ يا قمر
ليضحك الجميع ما عدا ورد التى أبتسمت بتوتر
لتغمز نعمات للفتيات لتفهم حور غرضها وتقول لحسناء
– تعالى نسيب العيله دى مع بعضها شويه ونشرب قهوه أنا وأنتِ ونتفق عليهم .

لتشعر حسناء أن هناك شئ ما فغادرت مع حور سريعاً
ظل الجميع بالغرفه صامت ورد تحتمى بحضن نعمات وراشد ينظر إليهم بحزن … ياالله هل كانت ورد طوال سنوات عمرها هكذا تتجنب النظر إليه تبتعد عنه … تخشى قربه … هل كانت دائما خائفه…. وأين كان هو من كل ذلك لماذا تركها فريسه سهله لأحقاد والده … لماذا لم يعترض بطريقه عكسيه .. لماذا لم يتقرب من أمه وأخته وحماهم من والده وأسكنهم ضلوعه .

تنهد بضيق وهو ينظر إلى أمه يلتمس العون لتبتسم له إبتسامه تشجيعيه
– ورد
نادها بصوت مرتجف لتنتفض فى حض والدتها ليقطب جبينه بحزن ولكنه نادها من جديد
– ورد من فضلك قربى عايز أتكلم معاكى .
لتربت نعمات على ظهر أبنتها وهى تبعدها قليلاً عن حضنها تنظر إلى عينيها وقالت لها بثبات
– روحى شوفى أخوكى عايزك فى أيه .
لتنظر لها ورد برجاء ألا تتركينى لتبتسم لها بتشجيع وهى تدفعها برفق
لتقترب منه ورد بخطوات بطيئه حين رأت يده ممدوده لها برجاء مع نظره عينيه الحنونه التى تراها لأول مره …

وقفت بجانبه ليرفع لها يده نظرت إلى أمها نظره خاطفه لتشجعها بأبتسامه واثقه
عادت بعينيها إلى أخيها وهى تضع يدها المرتعشه فى يد أخيها …. ليمسك يدها بحنان و يقربها من شفتيه يقبلها .. زادت أرتعاشه يدها وحاولت سحبها ولكنه مسكها بقوه حانيه وهو يقول لأمه دون أن تفارق عينيه عيون ورد
– أمى من فضلك سبينا لوحدنا .
لتنظر ورد لأمها بخوف ودموع تتجمع فى عيونها ولكن أمها أبتسمت لها وهى تقول
– ما تخافيش يا ورد راشد مش هيضايقك خالص .. ومتنسيش انه لسه تعبان ها .

فى محاوله لتهدئتها وتذكيرها أنه لا يستطيع النهوض والمشى حتى تهدء وغادرت سريعاً حتى لا تضعف أمام نظرة الرجاء التى بعيون أبنتها وتلك الدموع .
ظلت تنظر إلى الباب الذى غادرت منه أمها للتو برجاء أن يفتح من جديد وتدلف منه أمها أو حور حتى لو حسناء لكن لا يتركاها بمفردها معه قبل يديها من جديد وهو يقول
– ورد أرجوكى أسمعينى .
•••••••••••••••••••••••••.
كان الحج نعمان جالسا بالمندره الكبيره هو و ولده عثمان يراجعان بعض الأوراق التى أحضرها كامل الذى أصبح الحمل الكبير يقع عليه بعد حادثة راشد الذى كان يحمل نصف عمل الشركه على كتفه …

و سليمان يقسم يومه بين العمل والمستشفى
تكلم عثمان وهو يعطى لوالده ورقه من إحدى الملفات
– عامر بلغ كامل عن الشركه الجديده وكامل طلب من سليمان أنه يجبله كل المعلومات عنه وأنت عارف سليمان ليه علاقات كتير
ليهز الحج نعمان رأسه بنعم فى نفس اللحظه التى دلف فيها منصور من الباب
نظر عثمان إليه بأندهاش مصحوب بشوق لأخيه أما نعمان نظر إليه نظره خاطفه مستنكره رافضه وعاد إلى الأوراق التى أمامه .
تقدم منصور وهو يقول
– مساء الخير يا أبا .

لم يجيبه نعمان وظل ينظر إلى الأوراق و يقلبها بتركيز ليقول عثمان
– مساء النور يا أخويا .. أخبارك أيه .
وقبل أن يجيبه قال الحج نعمان
– عثمان شوف الضيف عايز أيه وخليه يمشى .
نظر عثمان لأخيه سريعاً ليرى علامات الصدمه والغضب ترتسم على وجهه وقبل أن يتكلم أحدهم أكمل الحج نعمان قائلا
– يلا يا أبنى أتحرك …

نعمات زمنها جايه من المستشفى وعايز أطمن على حفيدى بهدوء
ليخرج شيطان منصور وهو يقف بغضب قائلا بصوت عالى جعل كل من بالبيت يتجمع بالمضيفه
– نعمات أيه إللى خايف عليها وعملها حساب … أنا إللى إبنك مش هيا .. أنا أبن البيت ده …أنا منصور الوريدى لكن هى لأ .. هى ولا حاجه … هى مجرد خدامه كانت موجوده هنا علشان تخلفلى العيال وتمتعنى وتخدمنى وبس .. عمرها ما كانت ست البيت ولا أصلاً من سكانه وأهله .
كان الجميع ينظر إلى ما يحدث بأندهاش رافض لكل كلمه يقولها منصور …

عثمان وصفيه حتى دلال التى تعمل لديهم وأبنتها حسنات …. كل ذلك ونعمان على نفس جلسته لم يرفع رأسه حتى .
ليجلس منصور من جديد أمام أبيه وهو يقول
– يا أبا … أنت ملكش حد غيرى أنا وعثمان بعد حسن الله يرحمه .. عايز تخسرنى أنا كمان ليه … يا أبا مش نعمات إللى تقف معاها ضدى .. أنا هطلقها وتخرج بره البيت ده وأرجع أنا و عفاف البيت صدقنى عفاف بنت حلال … وهتعجبك جدا صدقنى .

كان الجميع ينظر إلى الحج نعمان بخوف أن يضعف بعد أن ذكر منصور الدكتور حسن رحمه الله
ليقف الحج نعمان أمام منصور صامت لعدة دقائق ثم قال
– نعمات من اللحظه دى أصلاً مش مراتك … ومع ذلك مش هتخرج من بيت الوريدى … ولو على خسارتك فهى لولادك ونعمات مكسب وأنا مش هخسر أحفادى … كفايه أنى خسرتك ومش من دلوقتى لأ ده من زمان … من وقت ما سيبتك تكسر نفس مراتك … من يوم ما سيبتك تخلى ورد تخاف من خيالها … من يوم ما خليت سليمان قاسى زيك ….

وراشد بقى ماشى فى سكة الحرام … ومع ذلك ولو أنت شايف أن عفاف دى كويسه يبقى حلال عليك …. هتقف جمبك وتسندك وتكبرك .. وتبدأو سوى من الصفر وأنسى ولادك وأبوك والبيت ده … ومش عايز أشوفك هنا تانى .
وأمسك ذراع عثمان وتحرك ليغادر المضيفه دون كلمه أخرى ظل منصور واقف مكانه يشعر أن هناك نار تشتعل بداخله لقد خسر كل شئ ….. والسبب نعمات
••••••••••••••••••••••.
ظلت صامته تنتظر أن يتكلم ولكنه لم يتحدث تنهدت بضيق و وقفت لينظر إليها لتقول ببرود
– نورت يا أستاذ كامل والله .. وعملت إللى عليك ..

وعطلت نفسك وغرمت كتير كمان
قالت الأخيره وهى تشير إلى علبه الشكولاته وقالب الحلوى …. ظل صامت لثوانى يحاول السيطره على غضبه يحاول الهدوء ولكن لا يعلم لماذا يشعر أنها تستفزه بشده .. عنادها لهجتها وقفتها الواثقه عكس عينيها الحزينه مزيج غريب وقف أمامها ووضع يده فى جيب بنطاله وقال ببرود
– حقيقى أنا عطلت نفسى لكن أنتِ برضوا مراتى وهيبقى شكلك وحش أووى لما مجيش أزورك …. وبعدين فى واحده تقول لجوزها يا أستاذ .. أنا مهندس على فكره قوليلى يا باشمهندس .

كانت تنظر إليه وهى تشعر هل يسخر منها أم يتحدث بجديه ولكنه أبتسم إبتسامه صغيره وهو يمد يده ليمسك الحقيبه التى كانت بجانبه ولم تراها هى ومد يده لها بها نظرت إلى الحقيبه بشك وكأنه يحمل شئ غريب أو خطير … أبتسم بتفكه وهو يقول
– مفيهاش مفرقعات …دى مجرد هديه صغيره لمراتى .
قوله لكلمة مراتى بتلك الطريقه جعلتها تشعر بالضيق الشديد ولكنها مدت يدها وأمسكت الحقيبه وهى تشكره قائله
– شكراً تعبت نفسك
ليرفع حاجبه وهو يقول
– عفواً …. بس مش هتشوفيها .

لتنظر له بأبتسامه صفراء رسمت البسمه على شفتيه لتفتح الحقيبه لتشهق بصوت عالى وهى ترى محتواها نظرت إليه بأندهاش ليرفع حاجبه وهو يقول بأبتسامه مستفزه
– يارب ذوق الولد إللى فى محل الهدايا يكون عجبك …
وكاد أن يغادر ولكنه وقف أمامها وأخرج هاتفه وهو يقول
– أكتبيلى رقمك … ما هو مينفعش تبقى مراتى ومش معايا رقمك .

لتمسك هاتفه وتكتب رقمها وهى فى حاله صدمه أو عدم شعور
لينظر لها بأبتسامه صفراء ثم قال
– يلا بقى سلام علشان عندى شغل و أنا كده أتعطلت كتير
وغادر وهى تنظر أمامها بأندهاش وصدمه تحولت لغضب كادت أن تمزق ما بيدها ولكنها تذكرت كم كانت تبحث عن تلك الروايات ولم تجدها لوت فمها بأمتعاض وهى تقول
– بس للأسف كل ما هقراء فيهم هفتكره .
كانت على وشك أن تعيد الكتب إلى الحقيبه حين رأت باقى الهدايا … شعرت بأندهاش أكبر وهى ترى المفكره والقلم المزين بقلب كبير فى آخره …ومفكره باللون الوردى ..

و أسطوانة للمبدع عمر خيرت .. زاد أندهاشها وحيرتها أيضاً لتقول لنفسها
– الأنسان ده مش طبيعى أكيد عنده شيزوفرينيا

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى