
قالتها مروه وهى ترتشف بضع قطرات من العصير … رفعت جميله حاجبها وقالت باستنكار مفيش راجل بيتغير عشان ست… متصدقيش اللى بيحصل فى المسلسلات الهندى والكورى والتركى اللى بتتفرجى عليهم لأن ده كله هبل. صفت حبيبه سيارتها وخرجت منها حامله بيدها حقيبه مليئه بالمال ونظرت إلى تلك التى تبتسم لها قائله بنبره حاولت أن تبدو هادئه دى الفلوس اللى طلبتيها يا هايدى. ابتسمت هايدى بخبث وقالت شكرا ليك يا بيبو … اطمنى أنا عند وعدى طول ما أنت بتدينى فلوس سرك هيفضل مدفون ومحدش هيعرفه نهائى.
أخذت هايدى المال وغادرت تحت أنظار حبيبه التى بدأت بالبكاء ونظرت إلى السماء قائله يارب ساعدنى أنا تعبت ومش عارفه أعمل إيه لو السر ده اتفضح كل حاجه هتدمر وكمان هتفضح. أنهت جملتها وهى تبكى بحرقه الفصل_الثامن
يعتقد الكثير أن المال هو سر السعاده وأن من لديه مال يعيش حياه رائعه ولكنهم مخطئون فمن كثر ماله كثرت مشاكله وأحزانه وهذا هو حال ممدوح على الرغم من امتلاكه الكثير من الأموال ولكنه لا يهتم أبدا بالمال ولا بأعمال والده … يكره ممدوح زوجه والده كثيرا ولذلك لا يمكث فى منزل والده سوى يومين فى الأسبوع فقط وباقى الأيام يقضيها بعيدا عن المنزل وهذا الأمر يثير حنق سها دائما فهى تريد السيطره على ممدوح كما سيطرت على توفيق من قبل حسمت أمرها وصعدت إلى غرفته … اقتربت من الباب تطرق عليه ولكنها لم تسمع صوته يأذن لها بالدخول … شعرت
بالڠضب الشديد عندما لم يرد عليها فهو يتجاهلها عمدا … لم تستطع التحمل أكثر من ذلك فدلفت إلى الغرفه دون استئذان ووقفت بالقرب منه وهو يعطيها ظهره … نظرت إليه بحنق وقالت أنت مبتردش ليه … أنا بقالى ساعه بخبط على الباب. أشاح بعينيه بعيدا عن الحاسوب ثم رمقها بإزدراء وبعدها أعاد النظر إلى الحاسوب مره أخرى مما جعل الڠضب يتأكلها بسبب تجاهله المتعمد لها … صاحت فى وجهه قائله بإنفعال
اسمعنى كويس أنت لازم تجهز نفسك النهارده الساعه سبعه عشان هنروح لأهل نيره. ومن تكون نيره هذه يبدو أنها إحدى ألعاب زوجه والده … أراح ظهره للوراء ونظر لها من رأسها لأخمص قدميها وقال وتطلع مين الست نيره دى بقى ابتسمت بمكر وهى تقول دى البنت اللى أنا وأبوك قررنا نخطبهالك … والدها يبقى قريبى راجل محترم وأنا عارفاه كويس جدا. ضحك ممدوح بشده بعد سماع ما تفوهت به سها وقال ساخرا
قريبتك وكويسه دى حاجه مستحيله — علميا روحى اضحكى بالكلام ده على ولد صغير مش عليا أنا. نظر لها پغضب واستكمل فكرى بسرعه تطلعى من أوضتى على رجلك ولا تطلعى مرميه من الشباك. خرجت سها على الفور من غرفه ممدوح قبل أن يلقيها حقا من النافذه وهى تتمتم بغيظ ماشى يا ممدوح أنا هتصل بتوفيق يشوفله صرفه معاك.
أقام ياسر حفل صغير للاحتفال بعيد ميلاد حمزه السادس … كانت جميله ترمق مدحت وإيناس بنظرات غاضبه تتمنى التخلص منهما إلى الأبد فهما سبب تفرق شقيقيها ولكنها ليست مجرمه لتفعل هذا لم تستطع أن تتمالك نفسها وتتظاهر بالهدوء أكثر من ذلك فحمحمت قائله أنا همشى دلوقتى يا ياسر عشان متأخرش. ابتسم ياسر وقال طيب استنى هوصلك. فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت الجرس فتوجه ياسر لفتح الباب وكانت المفاجأه فى انتظاره عندما رأى راويه ابتسم وقال
حمد الله على السلامه يا ماما أنت مقولتليش ليه أنك هتيجى النهارده من عند خالتو عشان أجى أخدك هتفت راويه وهى تنظر إلى حمزه حبيت أعمل مفاجأه وبعدين مش معقول يكون النهارده عيد ميلاد حموزه قلب تيتا ومكنش موجوده. ظهرت علامات الذهول على وجه راويه عندما رأت جميله تقف أمامها لم تصدق ما تراه هل تصالح ياسر مع يامن [[system-code:ad:autoads]]هذا الأمر مستحيل فياسر يكره يامن بشده … شعرت جميله أنه لم يعد مرحب بها فغادرت على الفور … لاحظت إيناس شرود راويه فهمست بجوار أذنها
ياسر مش بيكلم غير جميله بس وأنت يا ماما عارفه كويس أن جميله من وهى صغيره متعلقه بياسر وهو كمان بيحبها أوى عشان كده عمره مفكر يقاطعها. رنين هاتفها المزعج أيقظها من نومها … أمسكت الهاتف ونظرت إلى الشاشه پغضب وقامت بالرد هو أنت مبتشبعيش يا هايدى … أنا لسه مدياكى ٣٠ ألف جنيه. أردفت هايدى قائله بنبره حاده بقولك إيه لما أقولك حاجه تنفذيها وأنت ساكته بدل ما أبعت صورك لجوزك وساعتها هيعرف حقيقه مراته قبل ما يتجوزها.
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وقالت طيب اصبرى عليا عشر أيام على ما أظبط أمورى. ضحكت هايدى قائله اللى يشوفك بتقولى كده يقول أنك يا عينى قاعده على باب السيده زينب ومش لاقيه تاكلى مش واحده على قلبها قد كده … قدامك أسبوع بس تجيبيلى فيه الفلوس اللى بقولك عليها. أنهت هايدى المكالمه وبدأت حبيبه تفكر فى طريقه لتتخلص بها من هذا الکابوس دون أن يصيبها أى أذى … فكرت فى طريقه وعزمت على تنفيذها لتتخلص من هايدى إلى الأبد.
[[system-code:ad:autoads]]سمع ياسر رنين هاتفه فنظر إلى الشاشه ليجد المتصل رقم غير مسجل فتجاهل الاتصال ولم يرد ولكن لم ييأس هذا المتصل وظل يتصل به مما دفع ياسر للرد عليه قائلا أيوه … مين معايا. سمع صوت فتاه تقول معايه معلومه ليك لازم تعرفها بس لازم تدفع قصادها. رفع ياسر حاجبه وأردف بنبره ساخره واضح كده أنك واحده فاضيه بس أنا مش فاضى … شوفيلك يا حلوه واحد فاضى تكلميه. كان سينهى المكالمه ولكن استوقفه صوتها وهى تقول
نصيحه لو عايز تعرف مين اللى عمر ابنك متقفلشى السكه. ظهرت علامات الصدمه على وجه ياسر … هل يعقل أن مۏت عمر كان چريمه مدبره وليس حاډثا كما كان يعتقد من يمكنه طفل صغير بهذه الۏحشيه … سألها بصوت متقطع أنت قولتى إيه دلوقتى ابتسمت بخبث قائله اللى أنت سمعته بالظبط عمر ابنك ماټ مقتول مش حاډثه زى ما أنت كنت مفكر … لو عايز تعرف مين اللى قټله تقابلنى بكره الساعه واحده فى الكافيه اللى على النيل.
ضيق ياسر عينيه قائلا بشك وأنا إيه اللى يضمنلى أنك مش بتلعبى عليا عشان تاخدى فلوس. أردفت وهى لا تزال تحتفظ بابتسامتها اطمن أنا عندى دليل يثبت الكلام اللى بقوله وهخليك تشوفه بكره. أنهت الفتاه المكالمه ليضع ياسر رأسه بين يديه … لا يصدق أن ابنه قټل بدم بارد … أقسم أنه سينتقم من هذا الشخص الذى تسبب فى حرمانه من فلذه كبده … أفاق من شروده على صوت أمجد الذى دلف إلى مكتبه وقال
مالك يا ياسر سرحان فى إيه أنا بقالى شويه بكلمك وأنت مش معايا خالص. معلشى يا أمجد أنا همشى دلوقتى وهبقى أجى بكره بدرى أشوف باقى الأوراق. قالها ياسر وهو يغادر المكتب فهو لا يمكنه التفكير فى أى شىء سوى معرفه قاټل ابنه. مالك يا ناديه مش بتردى عليا ليه كان هذا أول ما تفوه به عندما أجابت على اتصاله زفرت بضيق فهى لم تعد تحتمل هذا الأمر … يجب أن تعرف إن كان حقا ينوى الزواج بها أم أنها مجرد لعبه يتسلى بها وعندما يمل منها سيتركها … زفرت بحنق وقالت
أنا زهقت بقالك أكتر من سنتين بتوعدنى إنك هتيجى تتقدملى وأنا خلاص زهقت. زفر بضيق ومسح على وجه پغضب وقال أنت عارفه كويس إن الموضوع مش بالسهوله دى متنسيش إن أمى وأمك مش بيطيقوا بعض. كل شويه تقول أعذار … أنا خلاص زهقت يا عادل … أظن أنت عارف كويس مكان بيتى عايز تتقدملى أهلا وسهلا مش عايز ياريت متكلمنيش تانى أو تخلينى أشوفك. قالتها ناديه وأنهت المكالمه … زفر بحق وقال
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم … أعمل إيه دلوقتى فى المشكله دى. دلفت والدته إلى غرفته وهى تحمل بيدها أطباق مليئه بالحلوى ابتسم لها بحب لتبتسم هى الأخرى له قائله أنت متعرفش أنا مبسوطه قد إيه أنك رجعت يا حبيبى من السفر. قبل كفيها قائلا بنبره حانيه يا رب دايما تبقى مبسوطه يا ست الكل. هبقى مبسوطه لما تتجوز وأفرح بيك. ابتسم عادل فقد فهم ما ترمى إليه والدته فهى تريد منه أن يتزوج … نظر لها نظره ذات مغزى لتبادله هى الأخرى نظرته فقد فهمت أنه علم ما تريده بالضبط فابتسمت له وأردفت قائله



