منوعات

الخا.دمه حكايات ميراا

هو اللي جاي لنا المرة دي.
يتبع…بعد دقائق قليلة…
توقفت سيارة سوداء أمام بوابة القصر.
لم يحاول الحراس منعها.
فالرجل الذي نزل منها كان يسير بثقة، وكأنه يعرف المكان منذ سنوات.
فتح باب القصر بنفسه.
ودخل إلى الصالون.
ساد صمت ثقيل.
نظر يوسف إليه، ثم قال
كنت متأكد إنك هتيجي.
خلع الرجل معطفه، ووضعه على المقعد.
كانت ملامحه هادئة، وشعره يغزوه الشيب.
لكن عينيه كانتا تحملان نظرة يعرفها يوسف جيدًا.
قال الرجل
اتأخرتوا جدًا في فتح الحقيبة.
وقف جلال أمامه.
إنت مين؟

ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.
اسمي الحقيقي مش مهم…
لأنكم تعرفوني باسم تاني.
نظر إلى ليلى.
صح؟
ارتجفت ليلى.
همست وهي بالكاد تستطيع الوقوف
نادر…
نظر جلال إليها في دهشة.
تعرفيه؟
أغمضت عينيها.
كان أقرب صاحب لوالدي…
وكنا بنعتبره فرد من العيلة.
اقترب نادر ببطء.
ثم قال
وأنا لحد النهارده، عمري ما نسيت اللي حصل.
قاطعه يوسف بغضب
بلاش تمثل.
تنهد نادر.
أنا مش جاي أحاربكم.
أنا جاي أنهي اللي بدأ من سنين.
فتح حقيبته الجلدية.
وأخرج ملفًا قديمًا.

ثم وضعه أمام إيلين.
قال
ده كل اللي فضل من الحقيقة.
فتحت إيلين الملف.
كان يحتوي على عقود، وصور، ورسائل قديمة.
لكن آخر ورقة كانت مختلفة.
كانت رسالة بخط يد والدتها.
قرأت أول سطر بصوت مرتجف
لو نادر وصل يومًا لبنتي، اسمعيه قبل ما تحكمي عليه.
رفعت إيلين رأسها في ذهول.
نظر نادر إليها وقال
أمك كانت عارفة إني هاجي.
قال جلال بغضب
بعد كل اللي حصل، عايزنا نصدقك؟
هز نادر رأسه.
لا.
مش عايزكم تصدقوني.
عايزكم تسمعوا تسجيل واحد بس.

أخرج جهاز تسجيل صغيرًا.
ضغط على زر التشغيل.
خرج صوت ليلى من التسجيل، وكأنه سُجل بالأمس
لو بتسمعوا الرسالة دي، يبقى أنا نجحت أخفي بنتي… ولو نادر لسه عايش، يبقى هو الشخص الوحيد اللي يعرف المكان اللي دفنت فيه آخر دليل يثبت براءة ناس ظلمهم الزمن.
انتهى التسجيل.
ساد الصمت.
ثم أغلقت ليلى عينيها، وقالت
سامحني يا نادر…
أنا كنت مضطرة أخلي الكل يفتكر إنك خنتنا.
ابتسم نادر لأول مرة منذ دخوله.
وقال
المهم إن إيلين رجعت لأهلها…
والحقيقة أخيرًا خرجت للنور.

وبعد شهور، أُغلقت القضية نهائيًا، وأُعيدت الحقوق إلى أصحابها، وتحولت أوراق ليلى إلى دليل ساعد في كشف عشرات الجرائم القديمة.
أما إيلين…
فلم تعد الخادمة التي دخلت القصر قبل سنوات تحمل حقيبة زرقاء صغيرة.
بل أصبحت ابنة العائلة، وأدارت مؤسسة خيرية باسم والدتها، لمساعدة الأطفال الذين نشأوا في دور الأيتام، حتى لا يشعر أي طفل بالوحدة التي عاشت بها يومًا.
تمت النهاية.

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى