
مريم: ياللا بينا على فين؟ انت مين قالك اصلا اني ممكن اركب معاك عربيتك واروح معاك اي مكان لوحدنا؟
يوسف بنفاذ صبر: مانتي اكيد مش هتخلي جدك التعبان ييجي يلف معانا ع المحلات
مريم: لا طبعا. بس انا اتفقت مع صاحبتي اننا نروح سوا . وياريت حضرتك ما تشغلش بالك بالموضوع دة. انا وحياة هننزل ونختار الفستان مع بعض اما بخصوص الشبكة فتقدر تجيب اي حاجة مش هتفرق معايا اصلا.
يوسف بنبرة تحذيرية: مريم! بلاش تخليني افقد اعصابي. وساعتها هتلاقيني بركبك العربية غصب عنك وانا ولا هيهمني جامعة ولا حرس.
فياريت تسمعي الكلام من سكات
بدأت مريم بالفعل تشعر ببعض الخوف فقالت وقد تراجعت عن اصرارها قليلا: بس انا بردو مش هروح معاك اي مكان لوحدنا
قد استفذ كلامها يوسف وقد جعله يفقد السيطرة على نبرة صوته وهو يقول لها بانفعال: فيه ايه؟ هوة انا هخطفك؟ مريم انا اكبر من ان تصرفاتي تكون في محل شك اي حد
ثم بدأ يهدأ تدريجيا وقال لها بعد أن احكم سيطرته على نفسه: ع العموم خلاص .تقدري تطلبي من صاحبتك دي انها تيجي معانا لو كان دة اللي هيطمنك.
بالفعل وافقت حياة على الذهاب معهما بعد ان هاتفت والدها لتستأذن منه الذي لم يستطع المعارضة بالطبع لأن يوسف هو صاحب الشركة التي يعمل بها وهو يخشى غضبه , وافق يوسف على مضض بأن تجلس مريم بجانب صديقتها في المقاعد الخلفية بالسيارة فلولا مظهره وأناقته لكان يبدو كالسائق لهما . توقفت السيارة أمام واحد من أشهر محلات الصاغة لتختار منه مريم الشبكة التي تريدها . دخل الثلاثة المحل ,وقد استقبل صاحبه يوسف بالحفاوة والترحاب ففكرت مريم انه ربما كان زبون دائم للمحل.
فبالطبع ان دونجوانا ثريا كيوسف جلال لن يهادي صديقاته بالورود أو بالدمى
يوسف لصاحب المحل وكان يبلغ الخمسين من عمره وهو قصير وممتلىء الجسم وقد اكتسى رأسه بالشعر الرمادي: ادوارد شوف احلى حاجة عندك ووريها للانسة خطيبتي .خلي بالك دي هتبقا شبكتها
بدا على وجه ادوارد الاندهاش الممزوج بالسرور: بجد؟ الف مبروك يا يوسف بيه. مبروك يا هانم. انا هوريكي اجمل واحدث حاجة عندي. حاجة عمرك ما هتشوفيها في اي مكان تاني.
ويوسف بيه عارف طبعا ذوقي كويس
اغتصبت مريم ابتسامة ورسمتها على شفاهها ولكنها لم تصل لعينيها
وبعد ان اختارت مريم شبكتها بمساعدة صديقتها حياة توجه يوسف بسيارته الى اشهر محلات الازياء وفي المحل الثالث الذي توجهوا اليه بعد ان يئسوا من ايجاد مبتغاهم في سابقيه ,قالت حياة لمريم وقد بدا عليها الارهاق: حرام عليكي يا مريم. ابوس اديكي يكون دة اخر محل ندخله بقا.انا خلاص تعبت. معقولة مش عاجبك اي حاجة في كل اللي انتي شفتيه؟
اختطفت مريم نظرة ناحية يوسف بطرف عينيها فوجدت وجهه خاليا من اي تعبير فتملكها الاحباط لانها فعلت كل ذلك لترى ولو لمرة واحدة اي دليل على الندم لاصراره على اصطحابها بنفسه ولكن ها قد خاب املها فقالت لصديقتها مطمئنة: خلاص .هحاول الاقي حاجة هنا
وبعد بحث استمر الى ما يقرب النصف ساعة وقع نظرها على فستان طويل من الساتان باللون الاخضر يتخلله خيوط ذهبية لامعة يتسع عند الركبة الى القدم بشكل يشبه ذيل السمكة ذات اكمام طويلة تتسع ايضا عند المعصم بنفس الطريقة. وقفت مريم طويلا امام الفستان تتأمله بدقه فسألتها حياة بنفاذ صبر: هه يا مريم! عاجبك دة؟
تحبي تجربيه؟
وقبل ان تجيب مريم ,جاء صوت يوسف من خلفهما يقول بشكل قاطع: لا. احنا هناخده خلاص.
حاولت مريم ان تخفي اعجابها بالفستان وهي تقول بحدة: لا. مش عاجبني . انا هشوف واحد غيره
يوسف: شوفي اللي انتي عاوزاه يا مريم واشتري اللي تحبيه. لكن الفستان دة هو اللي هتلبسيه في كتب الكتاب.
مريم: لا طبعا: انت مش هتلبسني على مزاجك. انا مش هاخد الفستان دة. واقولك على حاجة كمان؟ انا اصلا مش عاجبني المحل دة ومش هشتري منه.
ابتسم يوسف لها بسخرية واشار بيده لصاحبة المحل والتي كانت تقف على مقربة منهم فأسرعت نحوهم بلهفة موجهه سؤالها ليوسف: هه يا يوسف بيه. خلاص قررتوا؟
فنظر يوسف بتحدي لمريم وهو يجيب على سؤال صاحبة المحل: خلاص يا مدام ناهد .احنا هناخد الفستان دة.



