منوعات

ابو هيبه 2

خير يا ولدي طمني حوصل ايه لسوار طمني عليها …هتفت ام ابراهيم تساله بقلب مفطور عليها .. نظر اليها عاصم مطولا فهو يعلمها جيدا ويعلم مقدار حبها له فهي في مقام والدته وتحب سوار ايضا كما انها لم ترزق باولاد وتعتبره في مثابه ابنها فكيف ټأذي سوار وجنينها!!! سالها بنبره خطيره ولكنه حاول جعلها طبيعيه نظرا لمكانتها عنده هو انا مش قلت انك انتي المسؤله عن كل حاجه خاصه باكل وادويه سوار

اجابته مسرعه ايوه يا ولدي يعلم ربنا اني كنت بعمل لها الاكل بيدي ومش يخالي خد يقرب منه وكنت بحضر لها الدوا بتاعها بنفسي في مواعيده زي ما فهمتني بالظبط وانت كتير كنت بتبقي موجود وبتشوف ده بنفسك … كانت محقه في كل كلمه نطقت بها فهو شاهدها مرارا وهي تحضر لها كل شيء بنفسها وتحرص علي نظافته وكانت تتفنن في اعداد الاطعمه والعصائر الصحيه والطبيعيه لها … كما انها سيده كبيره في العمر بالكاد تفك الخط لا تخرج من المنزل مطلقا كما انها لا تستطيع ان تعرف مثل هذه الادويه ….

تحركت نظراته تلقائيا نحو بدور التي كانت ترتجف كورقه شجر ذابله في فصل الخريف…. توحشت نظراته بدرجه مخ\يفه جعلت فرائضها ترتعد ړعبا منه وبدون مقدم\ات هوي بكف يده علي وجنتها بصف/عه قويه ادارت راسها الي الناحيه الاخري … ق\بض علي خصلاتها يجذبها منها بقوه وهو يهدر من بين اسنانه يبقي انتي يا بنت الكلب مفيش غيرك اللي عملها انتي اللي حطيتي لها الدوا في الاكل او العصير علشان تسقط وټمو\تي ابني !!!!

شهقت ام ابراهيم بفزع وهي ټضر\ب بيدها علي صدرها صاړخه يا مري يا ولدي سجطت العيل لا حول ولا قوه الا بالله لا حول ولا قوه الا بالله… شحب وجه بدور بشده حتي انه اصبح يماثل شحوب المۏتي وهوي قلبها ړعبا حتي شعرت انها علي نفسها من شده رعبها منه… فهي لم تتوقع ان تنكشف فعلتها بتلك السرعه وان يعلم عاصم بها بمنتهي السهوله !! هدر بها عاصم بقوه وهو يشد ق\بضته حول شعرها حتي كاد ان ي\\عه من جذوره انطقي يا بت اتخرستي ليه

اجابته مسرعه بما املته عليها سميه في حال اكتشاف امرها انا معملتش حاچه يا عاصم بيه انا كنت باخد لها صينيه الاكل والعصير والعلاچ واطلعهم لها فوق وانزل ولما تخلص كنت بطلع اشيل الحاچه غير كده معرفش … ثم صمتت تستمع شجاعتها والقت عليه كذبتها فهي سبيل نجاتها الوحيد من جحيمه ايوه افتكرت مره كنت بطلع لها الاكل زي كل يوم ونسيت اخد الدوا معايا نزلت جبته وطلعت لها لقيتها بتحط نقط في كوبايه العصير بتاعها وبعدها بتدسها في ضرفه الدولاب بتاعتها ولما سالتها ايه ده يا ست سوار اللي بتحطيه في العصير ده

لقيتها اتاخدت شويه كده واتخضت اني شوفتها وبعدين قالت لي ده فيتامين الدكتوره وصفاهولها ولما قلت لها طب هاتي نخاليه مع باقي الادويه علشان ابقي احط لك منه في اللبن او العصير زعقت لي جامد وقالت لي مالكيش دعوه …. تظر اليها عاصم مطولا ومازال محتفظا بخصلاتها داخل ق\بضته يقلب حديثها في راسه ثم فجأة نطرها من يده وصعد مسرعا الي جناحهم يتحقق من كلم\اتها….

جلست بدور علي الارض تلتقط انفاسها بصعوبه واضعه يدها علي صدرها تهديء من ضر\بات قلبها الذي يكاد يتوقف من شده الفزع وتدعو بداخلها ان تنطلي كلم\اتها عليه ويصدقها عندما يجد الدليل عليه والا سوف تكون في عداد الامۏات في غضون لحظات!!!!! …………………… دلف عاصم الي جناحهم ومنه الي غرفه الملابس يفتح الدولاب الخاص بسوار يلقي محتوياته كلها علي الارض يبحث عن ما قالته بدور …. اخذ يلقي بملابسها ارضا وهو يبحث پجنون فتح احدي الادراج الصغيره المنزويه في جانب احدي الضلف يستخدم لوضع المجوهرات والاكسسوارات..

توحشت نظراته ونفرت عروق رقبته عندما وجد علبه بها عده شرائط احداهما فاضي والاخر لم يستخدم …. قرأ المكتوب عليه وجده حبوب لمنع الحمل!!!! ابتلع لعابه بصعوبه وق\بض بانلمله المرتجفه علي زجاجه صغيره بجانب علبه الدواء ولا يوجد عليها اي شيء يدل علي كيفيه استخدامه…. ولكن الامر لا يحتاج لذكاء حتي يفهم فالصوره اصبحت واضحه امامه كوضوح الشمس… جلس علي الارض فوق ملابسها ممسكا بعلب الادويه بين يديه وينظر لها بقلب ېنزف الما ….

والحقيقه ټضر\ب قلبه وټطع\نه بنصل بارد تزيد من جرحه وايلامه ….!! سوار كانت تخدعه … لم تع\شقه مثلما ع\شقها … لم تريد ان يوجد بينهم رابط قوي يجمع بينهم فلذلك كانت تاخذ حبوب منع الحمل حتي لا تنجب منه وعندما غلبتها اراده الله قررت التخلص منه!! جلس ارضا ضړب راسه في الجدار خلفه والدموع نتساقط من عينيه ليييييه .. لييييييه ..ليبيييييه.. ليه تعملي فيا كده … ليه تضحكي عليا … ليه تحرميني من الحاجه الوحيده اللي حلمت عمري كله بيها وفرحت علشان كانت منك انتي …

طب لو كنتي خاېفه تكرري تجربه جوازك الاولاني تاني واننا نطلق تبقي غبيه لاني عمري ما هطلقك واسيبك … حتي لو كنتي مش عاوزه تخلفي مني ومكتفيه بولادك والله كنت هرضي ومش همانع لاني بحب ولادك … لكن تجرحيني كده ليه ليييه .. هونت عليكي !!! تهض فجأة ومسح دموعه وهتف بحسم لا انا مش اولول وابكي زي النسوان انا لازم اعرف هي ليه عملت كده وازاي اصلا قدرت تعمل كده ومهما كانت مبرراتك يا سوار فانا هدفعك تمن غلطك ده غالي اوي…

تحرك مغادرا — الغرفه ذاهبا اليها ولكن استوقفه رنين هاتف يرن في الغرفه.. قطب جبيبنه واخذ يتلفت حوله يبحث عن الهاتف يتتبع مصدر الصوت فهو يرن بنغمه غريبه غير نغمه هاتفه او هاتف سوار …. وصل اخيرا الي الهاتف وجده موضوع في نفس الدرج الذي كانت فيه الادويه ولكنه كان في الداخل ولم يلفت انتباهه فجل تركيزه كان مع الادويه… ق\بض علي الهاتف بين يديه ونظر اليه يتفحصه بنظراته والظنون تعصف براسه …

فهو اول مره يري ذلك الهاتف ويبدو من منظره انه خاص بسوار بدليل وجوده في دولابها الخاص وسط ملابسها!!! تعالي رنين الهاتف مره اخري نظر الي شاشه الهاتف وجدها تضيء باسم روحي …. ابتلع لعابه بصعوبه والشك ينحر قلبه نحرا وقام بفتح الخط واضعا الهاتف علي اذنه دون ان يتفوه بحرفا واحدا …. شعر وكان دلوا من الماء البارد سقط بقوه فوق راسه عندما استمع لصوت اخر شخص ممكن ان يتوقعه!!!

لم يصدر عنه اي حركه ولم ينطق بحرف حتي ملامح وجهه كانت غير مقرؤة ونظراته خاويه فقط صوت انفاسه العاليه هي المسموعه !!! اغلق الطرف الاخر الخط بعدما لم يصله ردا من جانب سوار !!! تصفح الهاتف وجده خالي من اي ارقام عدا هذا الرقم فتح احدي التطبيقات وجد العديد والعديد من الرسائل بين سوار وبين ذلك الشخص …. جري بنظراته علي الرسائل وكان مع كل كلمه يقرأها يشعر بعالمه ينهار من حوله ويشعر بمراره الخيانه كالعلقم في حلقه!!!

رفع راسه عاليا ياخذ نفسا عميقا حتي يستحمع شتات نفسه واغلق الهاتف ووضعه في جيب سترته وسار بخطوات غاضبه نحو المشفي وهو يقسم علي اخذ ثآره من كل من آذاه وسيجعلهم يتمنوا لو لم يعبثوا معه فهم لا يعرفون نتيجه عبثهم معه……. ………………… ابتسمت سميه بانتصار بعدما قرات الرساله التي ارسلتها اليها بدور تقص علـ,ـيها ما حدث منذ وقوع سوار غارقه في دماؤها حتي عوده عاصم للمنزل وخروجه مره اخري بملامح جامده حتـ,ـي انه لم ينظر اليها خاصه بعدما صعد الي جناحهم يبحث عن الادويه كما اخبرته !!!!

انت في الصفحة 23 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى