منوعات

جوزي بعتلي وانا في المستشفى

الرجل قال الشخص اللي أمك كانت بتحاول تحميك منه.
كريم قرب من الشباك. الشارع كان هادي، لكن عند آخره كانت عربية سوداء واقفة. وبمجرد ما كريم بص ناحيتها… العربية اتحركت واختفت.
أميرة همست هو عرف إن الملف اتفتح.
كريم الټفت إليها إنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟
أميرة ما ردتش.
كريم شد الملف لصدره، ثم قال أنا مش ههرب تاني.
وفي اللحظة نفسها، وصلته مني رسالة جديدة
كريم… لو فتحت الصفحة الأخيرة، هتعرف ليه أنا مشيت من المستشفى من غير ما أقولك أي حاجة. ومتقولش لحد إنك عرفت…

لأن الشخص اللي بنخاف منه ممكن يكون أقرب ليك مما
تتخيل.
كريم قرأ الرسالة مرتين. ممكن يكون أقرب ليك مما تتخيل.
رفع عينه ببطء وبص للرجل اللي واقف قدامه، وبعدين لأمه. وفجأة بدأ يشك في كل شخص موجود في الغرفة.
قال للرجل إنت مين بالظبط؟
الرجل رد بهدوء اسمي فؤاد. كنت شريك والدك في شغل قديم.
وليه أصدقك؟
فؤاد ابتسم بحزن ما تصدقنيش. اقرأ المستندات.
كريم رجع للملف. قلب الصفحات بسرعة لحد ما وصل للصفحة الأخيرة.
كانت ورقة واحدة فقط، وفي أسفلها توقيع والده. لكن اللي شد انتباهه مش التوقيع…

كان التاريخ، نفس يوم الخميس اللي اتذكر في الرسالة القديمة. قرأ أول سطر
إذا وصل هذا الملف إلى كريم، فهذا يعني أن أميرة لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة.
كريم رفع عينه لأمه إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا كتب ده؟
أميرة كانت ساكتة.
ماما!
قالت بصوت ضعيف أيوه.
كريم رجع للورقة
أنا كتبت كل شيء باسمك لأنني كنت أخشى أن تضيع حقوق ابني. لكن هناك شخصًا داخل العائلة يحاول الوصول إلى المستندات قبل أن يعرف كريم الحقيقة.
كريم وقف فجأة داخل العائلة؟

كمل القراءة
لا تثق بأي شخص يحاول إقناعك أن زوجتك هي سبب المشاكل. وإذا حدث لي شيء، ابحث عن الملف الأزرق.
كريم بص لفؤاد الملف الأزرق فين؟
فؤاد قال مش هنا.
أمال فين؟
قبل ما يرد… أميرة قالت أنا خبّيته.
كريم اتجمد إنتِ؟
هزت رأسها كان آخر شيء تركه أبوك… وأنا خفت عليك.
خبّيتيه فين؟
أميرة بصت للأرض في الشقة.
كريم ضحك ضحكة قصيرة مليانة ڠضب الشقة اللي مراتي خرجت منها النهارده؟
أميرة ما ردتش.
كريم مسك موبايله واتصل بيا لازم ترجعي.
رديت بهدوء مش هرجع دلوقتي.

في ملف أزرق في الشقة.
سكتُّ.
إنتِ كنتِ عارفة عنه؟
قلت كنت شاكّة إن في حاجة مخبية.
لازم نلاقيه.
كريم… متروحش لوحدك.
ليه؟
لأن اللي كان بيدور على الملف قبل كده ممكن يكون سبقنا.
كريم سكت. وفي نفس اللحظة… فؤاد قرب منه وقال إحنا لازم نتحرك دلوقتي.
خرجوا من البيت. لكن أول ما كريم ركب العربية… وصلته رسالة جديدة من رقم مجهول.
فتحها. كانت صورة للباب الخارجي لشقته، والصورة كانت متصورة منذ دقائق فقط. وتحتها جملة واحدة
اتأخرتوا.
كريمرفع رأسه بسرعة فؤاد… اتحرك.
العربية انطلقت.

وفي نفس الوقت، كنت أنا في مكان آمن، قدامي نسخة من المستندات، وبستنى مكالمة كريم.
لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن الشخص اللي دخل الشقة بالفعل ماكانش بيدور على الملف الأزرق فقط؛ كان بيدور على شيء أخطر بكثير… دليل يثبت مين كان وراء كل اللي حصل من البداية.
وصل كريم قدام العمارة بعد دقائق، ونزل من العربية بسرعة. فؤاد مسكه من ذراعه استنى.
كريم بص له بعصبية إيه؟
فؤاد أشار للباب مفتوح.
كريم اتجمد. هو كان متأكد إنه قبل ما يخرج، الباب الخارجي كان مقفول.
دخلوا بحذر.

المصعد كان واقف في الدور الأرضي، والأنوار في الممر مطفية.
كريم طلع السلم بدل ما يستخدم المصعد، كل خطوة كانت بتخليه يسمع صوت قلبه أكتر.
لما وصل قدام الشقة… الباب كان موارب.
فؤاد همس محدش يدخل.
لكن كريم دخل.
الشقة كانت هادية، كل حاجة زي ما سبتها تقريبًا… إلا المكتب الأدراج مفتوحة، والملفات مرمية على الأرض.
كريم جرى ناحية الدرج الأخير. فتشه… فارغ.
صړخ الملف الأزرق اختفى!
فؤاد بص حوله يبقى الشخص اللي دخل سبقنا.
كريم وقف وسط الغرفة، وبدأ يفتكر الرسائل الشخص اللي بنخاف منه ممكن يكون أقرب ليك مما تتخيل.

فجأة، لاحظ ورقة صغيرة تحت المكتب. انحنى وأخذها، كانت مكتوبة بخط إيدي
لو وصلت للمرحلة دي، يبقى الملف الأزرق مش هو اللي لازم تدور عليه.
كريم قلب الورقة، في ظهرها كان فيه عنوان مكان قديم ومكتوب تحته
اسأل عن الغرفة رقم 7.
كريم بص لفؤاد إيه المكان ده؟
فؤاد أول ما شاف العنوان، وشه اتغير ده المكان اللي والدك كان بيخزن فيه أوراقه القديمة.
يعني الملف هناك؟
ممكن.
وقبل ما يتحركوا… سمعوا صوت الباب بيتقفل من وراهم. دق!
كريم لف بسرعة. الباب اتقفل. حاول يفتحه… مقفول.

فؤاد قرب منه محدش يقرب من الشبابيك.
كريم بص له ليه؟
فؤاد قال لأن اللي دخل هنا كان عايز يحبسنا.
كريم رجع خطوة. وفجأة… سمعوا صوت من داخل غرفة النوم، صوت حاجة وقعت على الأرض.
كريم همس في حد هنا.
فؤاد أشار له يسكت.
الصوت اتكرر… خطوة… ثم خطوة ثانية.
وبعدين ظهر ظل عند باب الغرفة.
كريم تراجع، لكن الشخص ما هجمش. وقف مكانه ثواني… ثم قال كنت عارف إنك هترجع.
كريم اتجمد. الصوت كان مألوفًا جدًا، أقرب مما كان يتخيل.
أشعل الشخص النور. كريم شهق إنت؟!

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى