
_يا دودو يا جامد، هو حد يقدر يقول نص كلمه علي الديزاين الي بتقدميه، كل مره كنت بتبهرينا بافكارك في الديزاين الجديده.. ابتسم بخجل من إطراءه عليها وقالت : _( thanks) ، بالمناسبه لما ترجع عاوزه اتكلم معاك في موضوع الشركه. – حاضر لما ارجع نتكلم زي ما تحبي. _اوك، سلام. _سلام. أنهي حديثه معها وابتسم بهدوء ناظرًا أمامه لثوانِ ثم التفت ليكمل أعماله. __________(ناهد خالد) _______ أغلقت الهاتف معه، وجلست تفكر، أخذتها ذاكرتها لذلك اليوم منذ تسع ايام مضت، بالتحديد يوم زفافهم..
كان ارتباطهم أسرع من الطبيعي ، فكل شئ حدث بأسبوع واحد فقط!..لم يقوموا بالخطبه حتي.. فقط تم كتب الكتاب في يوم وبعدها ب ستة أيام تم الفرح.. كانت سعيده… لا بل كانت الأسعد علي الإطلاق رغم الظروف الحادثه إلا أنه وأخيرًا أصبحت زوجته… زوجة الرجل الذي أحبته وتعلقت بهِ منذ نعومة أظافرها ، تعلم أنه رُبما لا يحبها وظهر هذا في تردده الشديد من أمر زواجهم والذي بعث الحزن في نفسها، ولكن ليس من الضروري أن يحبها، ستسعي لتنال قلبه.. بالطبع ستحارب كي تحصل عليهِ.. ستحارب من أجل حبها..
دلفت معهِ الطابق الخاص بهما في فيلا والدهِ، استمعت لأغلاق الباب فاحست برعشه خفيفه تجتاحها، تُري كيف ستصمد أمامه؟، كانت تترتعش حين تنظر في عينيهِ فقط، ماذا ستفعل واليوم ستضطر لخوض ماهو أصعب من هذا، فكرت في أن تخبره برغبتها بتأجيل إتمام زواجهما حتي تعتاد عليهِ، ولكن كيف ستقولها له.. انتبهت لصوته يقول وهو يقف أمامها بثبات وملامح واجمه : _احنا محتاجين نتكلم يا داليا.. نظرت له بقلق وقالت :
_اتفضل.. _تعالي اقعدي.. جلست حيث أشار لها، فكانا متقابلان.. صمت قليلاً كأنه يرتب حديثه وقال :
_داليا، أنتِ عارفه أننا اتجوزنا فجأه وبسرعه، ومحدش منا كان متوقع كل الي حصل، وأعتقد محدش منا فكر أننا في يوم ممكن نتجوز، أنا طول عمري شايفك بنت صاحب بابا وبس، ولأني بعتبر باباكِ زي بابا بالضبط، ممكن اعتبرك زي أختِ الصغيره، أنا صحيح مش أكبر منك بكتير، بس برضو ال٥ سنين مش شويه يعني أنفع أخوكِ الكبير عادي، …. قال الأخيره بمرح طفيف يحاول تهدأة الوضع بينهما.. خاصًة وهو يري وجهها الجامد والشاحب في آن واحد رُبما لأنها لم تتوقع حديثه هذا في مثل هذا الوقت.. وبصراحه أنا بحب بنت من سنتين ومتفقين علي الجواز….وكان المفروض نتجوز آخر الأسبوع..
وبصراحه أنا مش هينفع أأجل لأني وعدتها … خيبة الأمل… شعور في منتهي القسوه، كانت تحلق في السماء منذ ثوانِ وهي تري حلمها يتحقق أخيرًا، أما الآن فقد سقطت علي جذور رقبتها بكل قسوه … يتبع…
اكمل حديثه غير مراعيًا لقبلها الذي يتمزق ولكن ربما لديه عذره فهو لا يعلم بما يجوب قلبها :
_أنتِ معايا في كلامي ولا أي؟ اعتقد أنك اتجبرتي زيي ولولا الظروف الي اتحطينا فيها مكنتيش قبلتي تتجوزي واحد كل الي تعرفيه عنه انه ابن صاحب باباكِ، وكلامك معاه يدوب ع القد، كنتِ هتدروي علي حد بتحبيه او عالاقل اعجبتي بيه او تعرفيه صح؟
تنهدت بعمق تدعم نفسها لتصمد، تصرخ بقلبها أن يتوقف عن دقاته المؤلمه فلا مجال لها الآن، لامجال للأنهيار.. يجب الصمود مؤقتًا عالأقل..
ردت بتماسك ضعيف رغم هذا خرج صوتها هادئ:
_صح يا سليم..
لم تستطع أن تُطيل في الحديث أكثر.. فصمتت..
نظر لها ينتظر أن تُكمل لكنها صمتت فقال :
_طيب بصي، حقيقي انا حاولت مع بابا نحل المشكله دي من غير جواز بس هو كان مصمم أن الحل الوحيد هو الجواز، وزي ما قلتلك واتكلمنا، بما إننا مجبورين ع الوضع ده فخلينا نريح بعض، يعني أنا قولتلك أني هتجوز داليا وأتمني ده ميضايقكيش..
صمت ينتظر ردها فأومأت بإيجاب وقالت بهدوء تُحسد عليه :
_هضايق لي؟
إذا كان كل الي فيه غصبنا عننا، فمفيش حد فينا معتبر التاني له حق عليه، وإلا مكنش زمانك قاعد قدامي في ليلة فرحنا تقولي أنك هتتجوز واحده تانيه، ولا كان زماني بسمعك بهدوء كده، بس السؤال بقي. هنعمل اي في حياتنا الجايه؟ و….
ابتلعت ريقها وضغطت علي كف يدها في الخفاء وهي تقول:
_وهننفصل امتي؟
رد سريعًا بنفي :
_لا أنا مش هتكلم في انفصال.. ده بيتك يا داليا وأنا معاكِ لحد ما أنتِ الي تطلبي ده، غير كده لأ..
_والبنت الي بتحبها هتتقبل!؟
_آه. هي عارفه أنا مفهمها الوضع كله..
_ولما تتجوزها بعد كام يوم من فرحنا الناس هتقول اي؟
_أنا متفق معاها، كتب الكتاب محدش هيعرفه غيرنا، لحد ما يعدي شهرين كده ولا تلاته ونبقي نتجوز، ووقتها طبعًا الفرح لازم الكل يعرف بيه.
_الصحافه مبيتخباش عنها حاجه..
_متقلقيش أنا مرتب كل حاجه..
ردت بتأنيب ضمير حقيقي :
_ايوه بس هي اي ذنبها؟، يعني لي مجبره توافق علي الوضع ده!
_عشان بتحبني، وعشان اقنعتها ومعندهاش حل غيره يأما ننفصل ولا عندي بصراحه…
_بس أنا كمان مش هينفع أوافق بموضوع جوازك عليا بعد شهرين او حتي تلاته.. أنت عارف الناس وكلامها مبيرحموش والصحافه تكتب بقي ..
صمت ولما يجيبها وكأنه يخبرها بأنه ليس لديهِ حل لمعضلتها… قالت بو”جع خفي :
_مفيش حل غير قبل فرحك بفتره ننفصل وقتها كلامهم مش هيطولني زي ماكون لسه مراتك..
أومئ بهدوء وهو لايري حل آخر وقال بتعقل:
_ وأنتِ تقدري تعتبري نفسك حره، أنا مليش أي تحكمات عليكِ ولا هفرض سيطره عليكِ في اي حاجه، اعتبري نفسك لسه في بيتك، ولا هعقب علي علاقتك بأي حد، وأنا أقصد أي حد بالمعني الحرفي، زي ما بعد انفصالنا انا هشوف حياتي وزي ما في وقت وجودك لسه في حياتي مش هقطع علاقتي مع ريهام، أنتِ كمان ليكِ الحق في ده، الحقيقه أن الجواز الي لمده معين مبيُعترفش بيه جواز شرعًا، فمفيش حاجه تقيدك، لو اتعرفتي علي حد وقررتي تكملي حياتك معاه بعد ما ننفصل أنا مش هعترض ولا ليا دخل، الي اديت نفسي الحق فيه مش هسحبه منك..
يا لكرم أخلاقه!، يعدل بينهما!، وأين العدل وقلبها يحتر”ق بسبب حديثه؟، يعتقد أن حديثه يريحها ولا يعلم أنه يشقيها، يعتقد أنه هكذا يسعدها بإعطاءها حريتها الكامله ولا يعلم كم يتعسها هذا….
ويومها قضت ليلتها تنتحب بحرقه، ولم تزول حر” قة قلبها للأن..، وهل ستزول من الأساس!؟، صبرًا فما آتي أصعب مما مضي..
ومن حينها وسارت حياتهما كما خطط هو لها، تشعر وكأنها ضيفه، للحق يعاملها بلطف وود، رُبما هذا ما لا تنتظره ولكن لا بأس بالقليل…
____________(بقلم ناهد خالد) _____
كانت تسير مع شهد صديقتها وهما يتناولان المثلجات أثناء سيرهما علي ضفاف النيل، كانت شهد تثرثر دون توقف وداليا ترد عليها أحيانًا وأحيانًا تكتفي بأكل المثلجات وهي تهمهم بصمت..
انتبهت لشهد تهتف باستخفاف وهي تراها تتناول المثلجات بشراهه رغم برودة الطقس وكأنها تخرج غيظها بها :
_بزمتك ده شكل واحده لسه عارفه امبارح إن جوزها متجوز عليها ؟
أكلت من المثلجات التي تمسكها بيدها وقالت بهدوء:
_الأيس كريم ده روعه، كان نفسي فيه اوي بجد..
_أنتِ بتوهي؟ اومال لو مكنتيش بتحبيه؟
وقفت تأخذ نفس عميق وقالت وهي تنظر أمامها :
_بس هو مبيحبنيش.. ومش من حقي أعاتبه علي حاجه مش بأيده..، هو عمره ما كدب عليا، مفهمنيش مثلاً أنه بيحبني، لولا صفقة بابا مكنش فكر يتجوزني حتي..
_اتجوزتيه لي مادام أنتِ عارفه ده؟
_عشان بحبه… أنتِ مش فاهمه.. سليم طول عمره حلمي الي بتمني يتحقق.. من وقت ماكان بييجي مع باباه عشان يزور بابا، أنتِ عارفه أنهم صحاب من زمان، كان يدوب عندي ٣ سنين لما بدأت أتعلق بيه، كنا دايمًا بنلعب مع بعض واحنا صغيرين، يمكن لما كبرنا العلاقه بينا مكانتش أحسن حاجه، يعني أنا كنت بتكسف أتكلم معاه حتي ولما كنت بقف قدامه كنت بتوتر اوي ومبعرفش اقول كلمه علي بعض، كنت براقبه من بعيد، مكنتش بحاول اقرب منه، كنت مكتفيه بمراقبتي له ومبسوطه،…
مبسوطه دي كلمه قليله اوي علي الي كنت بحسه، لما اتجوزنا كان نفسي نعيش حياتنا طبيعي حتي لو مش بيحبني.. هخليه يحبني واحده واحده، لكن مخدتش الفرصه حتي..
_طب هتعملي اي؟
التهمت من المثلجات ثانيةً وقالت :
_هستني الشهرين وننفصل…
ردت شهد باستنكار :
_كده؟ من غير ما تحاولي؟
نظرت لها بنطرات متألمه :
_شهد، هم بيحبوا بعض، تفتكري ينفع ادخل بينهم وابوظ حياتهم وحبهم ده، تفتكري انا وحشه كده عشان افرق اتنين عن بعض ملهمش ذنب غير اني حبيته وهو محبنيش حتي، بلاش كده… يابنتي ده عارفه من سنه ونص، يعني من قبل مانجوز بكتير اووي، ده حتي سليم مكنتش بلفت نظره، أنتِ متخيله! أنا داخله معركه خسرانه يا شهد..
ذمت شـ,ـفتيها بتفكير وقالت:
_بصراحه يا داليا معاكِ حق، أنا مش عاوزاكِ برضو تعملي حاجه ضميرك يأنبك عليها بعدين، بس هتعرفي تنسي سليم؟
تنهدت وهي تدندن بصوت عذب وكانت إجابه لشهد علي سؤالها :
_الناس المغرمين ..
مايعملوش كدا
دول مهما تألموا .. بيداروا ويكتموا
ولا يوم يتكلموا .. ويشمتوا العدى
الناس المغرمين .. بيكونوا حنينين .. ويخافوا ع الشعور
الصبر بيخلقوه .. والبال بيطولوه .. ويشوفوا الضلما نور.
صمتت قليلاً وأكملت :
_أنا بحب يا شهد وعارفه إحساس البعد أو أن حبيبك ميكونش معاكِ، وعمري ما هكون السبب إن حد يحس إحساسي حتي لو عيشت عمره كله في و”جع، هيكون أحرم من و”جع ضميري..
_____________(بقلم ناهد خالد) _______
_داليا..
التفت لتجد والد سليم “محمد” يخرج من باب مكتبه الموجود بالفيلا..
ابتسمت وهي تقترب منه :
_ازيك ياعمي..
_الحمد لله يابنتي..ها طمنيني الدنيا ماشيه ازاي؟
نظرت له بمغزي وقالت:
_سليم مش قال لحضرتك أنه كتب كتابه امبارح؟
_ايوه قالي..
_اومال بتسألني في اي؟ خلاص الموضوع انتهي..
اتسعت عيناه بضيق يهتف:
_نعم؟ من اسبوع واحد استسلمتي ياداليا؟!
زفرت بضيق وقالت:
_ياعمي، أنت عاوزني اعمل اي أطلقهم يعني!
رد بحده :
_داليا!، اتكلمي كويس، ثم اعتقد إن في بنا إتفاق ولا نستيه!؟
ابتلعت ريقها بهدوء وقالت:
_لا منستوش، بس عاوزني اعمل اي ياعمي بس، عمي أنا مش هخرب علي اتنين بيحبوا بعض واتجوزوا كمان.
رد بغضب :
_اسمعي يابنت أنتِ، أنا معملتش كل ده عشان تيجي من أول مواجهه وتقولي مش لاعبه، لا ياحبيبتي أنا معملتش كل الافلام الي عملتها عشان تيجي تقوليلي حرام وهسيبهم لوحدهم..
طفرت الدموع من عينيها وهي تقول بقلة حيله:
_عاوزني اعمل اي بس ياعمي، أنت عارف أن سليم بيحبها ازاي، مش حرام أو”جع قلبه بالشكل ده، الي بيحب حد مبيحبش يو” جعه..
_وكان فين ده قبل مانعمل كل الي عملناه؟
تمتمت بألم :
_مكنتش اعرف أنه بيحبها كده، ده عارف بتحب لون اي واهتمامتها، أنا كنت مفكره أنه متعلق بيها مثلا أو…
صمتت وهي تكمل بتعب :
_مش عارفه أنا كنت مفكره اي… يمكن شوفتها فرصه كويسه لقلبي واتمسكت بيها.. يمكن وقتها مفكرتش غير إني أكون معاه… أنت قولتلي أنك هتخليه يعاملني ك زوجه وتبقي حياتنا طبيعيه وهنا يبدأ دوري في أني أخليه يحبني… لكن صدمني لما من اول يوم حدد علاقتي بيه، عاوزني اقرب منه ازاي واحنا بنا ألف ميل.. أقرب منه ازاي وهو قاطع اي طريق للوصال، مكنتش اعرف انه حبه ليها هيخليه ميقربش ليا ولا يحاول حتي تكون حياتنا طبيعيه.. كان واخد قراره ومش هيرجع فيه.
رد محمد بهدوء:
_هتسيبيه؟ هتسبيه يغرق يا داليا!
قالت باستسلام:
_اختياره ياعمي، ويمكن يطلع صح..
_انا واثق أنه مش صح، واثق أنه هيندم..
رفعت كتفيها بلا مباله :
_مش مشكلتي، ده اختياره..
_مش هتحاربي عشان حبك! هو للدرجادي ميستهلش!
قالت بزهق :


